عائلة صفوري في طرعان تناشد الجماهير بالاعتصام امام منزلهم لمنع هدمه

عائلة صفوري في طرعان تناشد الجماهير بالاعتصام امام منزلهم لمنع هدمه

"بعد تهجير الأجداد من بلدانهم، ها هم الأبناء يقفون اليوم على عتبة ترحيل جديد، من أرضهم التي ورثوها عن أجدادهم، ورفضت السلطات الاسرائيلية الاعتراف بملكيتهم عليها باعتبار الأرض أرض للغائبين.. نعم هم غائبون، لكن ذكراهم خالدة حتى اليوم، غائبون بأجسادهم لا بحقهم على الأرض"، بهذه الكلمات بدات السيدة صبا مصطفى أسعد من قرية طرعان القريبة من مفرق مسكنة (تسومت غولاني) بين الناصرة وطبرية حديثها لموقع عـ48ـرب، بعد تلقيها إنذارا بوجوب مغادرتها للمنزل هي وزوجها وثلاثة أطفالها حتى موعد أقصاه الثانية عشرة ظهرا من يوم غد الخميس، تمهيدا لهدمه.

الرواية تدور عن منزل لا تتعدى مساحته 45 مترا، وهو بالكاد يكفي العائلة لكي تتدبر أمورها بعد رحلة الغربة من قرية الى أخرى في منطقة الناصرة، حيث أستأجروا خلالها الشقق، علهم يحصلون على موافقة ما يسمى بـ "دائرة أراضي إسرائيل" على بناء منزل لهم على أرض عائلتهم التي تم ترحيلها عام 48، أو حتى إقناع السلطات في أن يشتروا منهم قطعة أرضهم !!. مشوار الانتظار دام سنوات طويلة، الى حين يئست السيدة صبا وزوجها يوسف أسعد صفوري من الحصول على موافقة السلطات، التي أصرت على أن لا شرعية ولا أحقية لهم على الأرض.

" نحن لن نخلي المنزل، ولن نتنازل عن حقنا في العيش بكرامة، سنقف وقفة أصحاب الأرض الأصليين، ونحن نقول للسلطات إننا على استعداد لشراء الأرض رغم أننا ورثناها، ونحن على استعداد للوصول إلى أي تفاهم... لأننا سئمنا الرحيل والغربة من بلدة الى أخرى، وما ذنب الاطفال أن يهجروا ويطردوا من منازلهم ويشردوا!!

يقول بشير صفوري، شقيق صبا: "قرار الهدم هو قرار سياسي، بيت لا تتجاوز مساحته 45 مترا، والأرض أرض الآباء والأجداد والعائلة.. لم تترك بابا الا وقرعته من أجل حل القضية، لكنهم يفضلون هدم المنزل، يعرضون الأرض على جنود مسرحين من القرية لكي يشترونها من "دائرة اراضي اسرائيل"، وكأنهم أحق بالأرض منا".. ويضيف: "هذه سياسة عنصرية مرفوضة، أتأمل من كافة الجهات أن تقف معنا وأتمنى من جميع الأهالي في طرعان والمنطقة للوقوف إلى جانبنا لأن مسلسل الهدم والملاحقة لن يتوقف عند عائلتنا، هذه حملة صعبة ويجب الوقوف وقفة جماعية من أجل التصدي لهذه السياسات".

هذا وقد ناشدت العائلة أهالي المنطقة وقيادات الأحزاب والحركات السياسة الحضور إلى منزل العائلة بجانب المسجد في الحي الشرقي في قرية طرعان، يوم غد الخميس عند الساعة العاشرة صباحا من أجل إرغام السلطات عن التراجع عن هدم المنزل.


تقول العائلة أنه وبعد أن قرروا الاستقرار في قريتهم طرعان وبعد مشوار التنقل بين البلدات المجاورة، بنوا منزلهم الى جانب أقربائهم في الحي الشرقي في طرعان عام 2002، لكن دائرة أراضي اسرائيل أصرت على التوقف عن البناء على الأرض، وقامت باستصدار أوامر توقيف ومن ثم هدم، بحجة البناء "غير المرخص".

العائلة بدورها توجهت إلى محكمة الصلح في الناصرة من أجل الاعتراف بحقها في الأرض أو السماح لهم بشراء الارض، لكن محكمة الصلح أصدرت قرارا بهدم المنزل!! هذا القرار الذي صادقت عليه المحكمة المركزية بعد الاستئناف اليها من قبل العائلة!

تقول السيدة صبا: "يحرموننا من السكن على أرضنا، ويريدون أن نهدم المنزل، وكذلك يطالبوننا بدفع الغرامات التي وصلت حتى اليوم الى ما يقارب 80 ألف شيكل!! هل يعقل أن يحدث هذا الامر في أي دولة تحترم مواطنيها في العالم!!"..

عائلة صبا ويوسف صفوري، عاشت سنوات على أمل أن يأتي اليوم الذي يتم فيه إنصافهم، خاصة بعد أن رزقوا بثلاثة أبناء تتراوح أعمارهم ما بين 11-9 أعوام، وشرحوا اوضاعهم لكل الجهات، لكن في كل مرة كانت الأمور تتدهور ومشكلتهم تزداد تعقيدا، وواصلوا مقارعة السلطات و"دائرة أراضي إسرائيل"، إلى أن أحضرت قوة عسكرية قبل يومين من أجل إبلاغهم بأن الهدم سيكون قريبا.. غد الخميس في 24/01/2008.
.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018