رسالة وحدوية في مهرجان قلنسوة لإحياء يوم الأرض الخالد

رسالة وحدوية في مهرجان قلنسوة لإحياء يوم الأرض الخالد

اختتم مساء أمس، السبت، المهرجان الخطابي في قلنسوة في منطقة المثلث الجنوبي، استعدادا لإحياء ذكرى يوم الأرض الخالد، الأحد، في الثلاثين من آذار. وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية قد دعت إلى المشاركة في التظاهرة التي انطلقت من مركز البلدة وانتهت في مهرجان خطابي عقد على انقاض منزل المزاطن فهمي لداوي الذي أقدمت السلطات الاسرائيلية على هدم منزله قبل أسابيع قليلة، بحجة عدم الترخيص.

وقد تصاعدت وتيرة هدم البيوت العربية، وامتدت الى جميع المناطق، في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، وأصبح ما يجري من تنفيذ مخططات أقرب لعملية التطهير العرقي.

وكان المئات من أهالي قلنسوة والمنطقة قد شاركوا في هذه التظاهرة الوحدوية التي تقدمها قيادات الاحزاب والحركات السياسية واللجان الشعبية في المنطقة، وقد رفع المشاركون شعارات التنديد بسياسات الملاحقة والهدم التي تنتهجها المؤسسة الاسرائيلية.

وافتتح المهرجان الخطابي بتلاوة للقران الحكيم قرأها الشيخ يونس رابوص ومن ثم كانت دقيقة حداد على أرواح شهداء يوم الأرض عام 76 .

وقال عريف المهرجان جمال تايه في افتتاحية المهرجان ان معركة الارض مستمرة وتداعيات يوم الأرض لا تزال قائمة حتى هذا اليوم. وأضاف أن سياسة المصادرة تتزامن مع التصريحات العنصرية من قبل المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية الذين يعطون الشرعية للنيل من المواطنين العرب.


وقال شوقي خطيب رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب إن العقلية الصهيوينية منذ ولادتها عملت بشكل منهجي للاستيلاء على الاراضي العربية في البلاد، ليبعثوا برسالة للعالم ان هذه الارض كانت بدون سكان، وأضاف جماهيرنا العربية ما زالت تتحدى هذه الرسالة في مسيرتها نحو البقاء والتجذر مرورا بيوم الأرض الذي سقط فيه الشهداء عام 76 هذه الجماهير التي ستتصدى لكل الهجمات الموجهة من المؤسسة الصهيونية وعلى رأسها محاولة نزع الشرعية عنهم.

وفي كلمته قال الدكتور جمال زحالقة رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديموقراطي إن البلدات العربية بالمجمل تعيش مأساة المصادرة وهدم المنازل لكن الجماهير ستتصدى لهذه السياسات، فأهل باقة سيمزقون الخارطة الهيكلية وأهل دار حانون سيبقون رغم أنف السلطة لأن هذه البلدة قائمة قبل أن تأتي اسرائيل. كما وناشد زحالقة بإقامة اللجان الشعبية في كافة البلدات العربية وتوسيع اللجان القائمة لتشمل كافة الشرائح الاجتماعية وبالتالي اقامة لجنة قطرية موحدة للجان الشعبية.

وذكر زحالقة أن هدم منزل اللداوي ليست قضية قلنسوة والمثلث بل هي قضية الجماهير العربية والسطر الأخير يجب أن يكون ان كل بيت يهدم سيبنى البيت من جديد في نفس المكان، وأضاف ان المؤسسة الاسرائيلية تزيد من وتيرة الهدم في كل مرة يمر الهدم بدون تصدي من قبل الجماهير والتجارب أثبتت ان كل بيت هدم بلا مقاومة عادت السلطات من جديد لتهدم منازل اضافية . وعن يوم الأرض أضاف أن النضال مجديا في مواجهة العداء وليس التمييز فقط من قبل المؤسسة الاسرائيلية,فالأرض ليست قضية زراعة وفلاحة لكنها قضية الشارع والمسجد الكنيسة وكافة مرافق الحياة.

واختتم زحالقة كلمته قائلا القضية هي قضية وجود وبقاء ونحن قررنا التصدي لكل محاولات النيل منا ولن يستطيعوا هدم بيوتنا وترحيلنا, فاذا فرضت علينا هذه المواجهة كما في يافا حيث هنالك 500 منزل مهدد بالاخلاء ، لكننا لن نسمح بان يكون تهجيرا جديدا .

وتحدث عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن المسكن في قلنسوة، عبد الكريم الجمل، عن التطور الطبيعي لتشكيل اللجان الشعبية ودورها في الدفاع عن الحقوق والوجود والتصدي لسياسة مصاردة الاراضي في قلنسوة وعدم تعديل الخرائط الهيكلية هذه السياسة التي لا تختلف عن باقي المناطق العربية وطالب باقامة صندوق مالي للدفاع عن الارض والمسكن .

النائب ابراهيم عبد الله رئيس القائمة العربية الموحدة قال إن المؤسسة السلطوية لم تنجح في كسر ارادة الجماهير الوحدوية حتى وان نجحت في هدم بعض المنازل واضاف ان الجرافات التي تهدم المنازل لم تقدم لتنفيذ قوانين التنظيم والبناء لكنها تحركت بفعل سياسة عليا ترى في المواطنين العرب خطر لا بد وان يزال وقال ان هذا الامر مخطط له قبل قيسام دولة اسرائيل فمنذ ستين عاما لم تكن اسرائيل تعي ان عليها التعامل مع الجماهير العربية كمواطنين لهم حقوقهم .

وقال النائب محمد بركة اننا نلتقي اليوم دفاعا عن البيوت وبيت عائلة اللداوي وموقفنا واضحا "هم يهدمون ونحن نبني" وانا اعلن من هنا اننا نتحمل مسؤولية هذا الكلام مع كافة القيادات اذا كانت اي مخالفة لذلك.

الشعب اليوم يعاود انتاج ادوات الكفاح والنضال متمثلة باللجان الشعبية في كافة المناطكق العربية ولا يوجد اي حكومة مهما تبدلت لن نكسر الجماهير العربية.
......