قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة يقرر عدم تقديم لوائح اتهام ضد أفراد الشرطة الذين أطلقوا النار في أحداث البقيعة..

قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة يقرر عدم تقديم لوائح اتهام ضد أفراد الشرطة الذين أطلقوا النار في أحداث البقيعة..

قرر ما يسمى "قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة- ماحاش" يوم أمس، الخميس، عدم تقديم لوائح اتهام أو اتخاذ أية إجراءات ضد كافة أفراد الشرطة الذين تم التحقيق معهم بشبهة إطلاق النار خلال أحداث البقيعة في نهاية تشرين الأول/ أوكتوبر الماضي.

وجاء أن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة قد حقق في ثلاث شكاوى قدمت من قبل أشخاص أصيبوا بالرصاص خلال مظاهرات البقيعة. وقد تم إغلاق الملفات الثلاثة بذريعة النقص في الأدلة.

وبشكل مواز، تم فحص عملية إطلاق النار من قبل خمسة من أفراد الشرطة. وتبين أنهم أطلقوا النار باتجاه المتظاهرين، إلا أنه أغلقت أربعة ملفات بسبب النقص في الأدلة، في حين أغلق الملف الخامس بسبب عدم توجيه أية تهمة.

وادعى قسم التحقيقات أنه ليس بالإمكان تحديد إذا ما كان أفراد الشرطة قد ردوا كما يجب على التهديدات التي تعرضوا لها، كما لا يمكن تحديد إذا ما تعرض أفراد الشرطة للخطر لحظة إطلاقهم النار.

يذكر أن الأحداث قد وقعت عندما وصل أفراد الشرطة لتنفيذ حملة اعتقالات في القرية، بزعم وجود مشتبهين بحرق هوائية خليوية مقامة في المنطقة. وقد اصطدم أفراد الشرطة بمئات المتظاهرين من أبناء القرية، وعندها ردت الشرطة بإطلاق النيران وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

ووصف أحد ضباط الشرطة، ممن كان لهم دور في الأحداث، القرار بأنه "جيد وإيجابي، ويمنح الثقة برجال الشرطة، ويناسب ادعاءات الشرطة"، على حد تعبيره.

وعقب النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، على ذلك بالقول إن القرار كان متوقعا، لأن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش) يقوم كعادتها بالبحث عن تبريرات للتصرف العنيف لأفراد الشرطة ضد المواطنين العرب.

وأضاف: "لا يوجد لنا ثقة بقسم التحقيقات مع أفراد الشرطة، ماحاش، ولا بالقضاء الإسرائيلي عندما يتعلق الأمر بقمع الشرطة لمظاهرات احتجاجية يقوم بها المواطنون العرب، أو حتى عندما يتقل العرب بدم بارد من قبل أفراد الشرطة الإسرائيلية".

وتابع أن هذا القرار هو حلقة جديدة ضمن سلسلة قرارات سابقة ومماثلة، كان أبرزها تبرئة مجرمي هبة القدس والأقصى/ اوكتوبر المجيدة.

وقال إن الشرطة الإسرائيلية، في تعاملها مع العرب، هي فوق القانون، وأن كل شرطي يعرف أنه يحظة بالتغطية وحتى بالدعم حين يعتدي على مواطن عربي.

وأكد د.زحالقة أن "إسرائيل تدعي الديمقراطية من جهة، وتدوس على أبسط أسسها من جهة أخرى. هذه هي التركيبة العجيبة للمخلوق المشوه المسمى "الديمقراطية الإسرائيلية".