بعد حوالي سنة من المماطلة: مسجل الجمعيات يوافق على تسجيل مركز "دراسات" للحقوق والسياسات

بعد حوالي سنة من المماطلة: مسجل الجمعيات يوافق على تسجيل مركز "دراسات" للحقوق والسياسات

بعد حوالي السنة من المماطلة تراجع مسجل الجمعيات في وزارة القضاء عن رفضه تسجيل مركز "دراسات"، المركز العربي للحقوق والسياسات، وأبلغ المركز بموافقته على تسجيله رسميا كجمعية مسجلة في البلاد. وجاءت هذه الموافقة بعد أن هدد القائمون على تأسيس المركز بالتوجه إلى محكمة العدل العليا ضد وزارة القضاء وذالك بواسطة المحامي عوني بنا من جمعية حقوق المواطن.

وفي جلستها الأولى مباشرة بعد تسجيل المركز رسميا، أقرت الهيئة الإدارية انتخاب د. محمد أمارة، المحاضر في كلية بيت بيرل للتربية، رئيسا للهيئة الإدارية للمركز والأخصائي الحقوقي د. يوسف جبارين، مديرا عاما للمركز. كما وأقرت الهيئة الإدارية المشاريع البحثية للمركز للسنة الجارية، والتي تتمحور أساسا في نقد السياسات التعليمية والحقوقية تجاه المجتمع الفلسطيني في إسرائيل وبلورة وطرح رؤى وسياسات عينية بديلة من خلال أوراق عمل بحثية ولقاءات دراسية مهنية. وقد تمت بلورة مشاريع المركز المقبلة من خلال أيام دراسية وورشات عمل تنظيمية عقدتها الهيئة التأسيسية للمركز خلال العام الماضي وشارك في مداولاتها مجموعة واسعة من المحاضرين الجامعيين والناشطين الجماهيريين والسياسيين "ممن يؤمنون بأن تحقيق المساواة الجوهرية والشراكة المتكافئة يعتمد على اتخاذ قرارات مدروسة وتحديد سلم أولويات يتكىء على البحث والتفاكر والتشاور والدراسات التطبيقية والميدانية".

وعبر د. محمد أمارة، رئيس الهيئة الإدارية لمركز "دراسات" عن ارتياحه لتسجيل المركز رسميا الأمر الذي يتيح لطاقم المركز تنفيذ مشاريعه الهامة وقال "أن تأسيس المركز هو ترجمة عملية لحاجة مجتمعنا لمركز دراسات، بإمكانه أخذ دور مبادر وفاعل في وضع الأسس المعرفية والمعلوماتية والحقوقية وفي تصور السياسات المطلوبة لإدارة نضالات المجتمع الفلسطيني في إسرائيل من خلال أبعادها الإستراتيجية بشكل مهني ومستدام".

وأكد الحقوقي د. يوسف جبارين، مدير مركز "دراسات"، "إن السعي إلى تطوير العمل والفكر الإستراتيجي في المجتمع الفلسطيني يوجب المبادرة إلى أبحاث ودراسات حول ماهيّة القضايا والغايات الإستراتيجية التي يتوجب العمل عليها خلال العقود القريبة. كذلك يتطلب الأمر وضع تصورات منهجية ومدروسة لترجمة هذه الطروحات لسياسات تنموية واضحة تنطلق من هوية مجتمعنا وخصوصية ظروفه وتجربته كمجموعة قومية أصلية. وذالك على نحو مشابه لدور المراكز الفكرية والبحثية لدى أقليات عديدة في العالم في نضالها من أجل الخروج من خانة الإقٌصاء والتمييز".

ويؤكد مؤسسو المركز أن التحديات الكبيرة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني في إسرائيل في السنوات الأخيرة تحتم القيام بمبادرات خلاّقة مبنية على تفاكر جماعي ورؤى واضحة المعالم وأبحاث علمية لوضع السياسات البديلة اللازمة للتنمية المستديمة على مستويات السلطة المركزية، الحكم المحلي، والعمل الجماهيري. خاصة وان السياسات الرسمية في البلاد تقوم، كما يؤكد مؤسسو المركز، على منهج الإقصاء والإلغاء بحيث يتم تخطيط وتنفيذ سياسات تتعامل مع الفلسطيني في البلاد كحاضر غائب ومع حيزه كمفرغ من القول النقدي والتبصر البحثي.