مسيرة أسرى الحرية في كفر مندا: شمل أسرى الداخل في أي عملية تبادل

مسيرة أسرى الحرية في كفر مندا: شمل أسرى الداخل في أي عملية تبادل

اختتمت مساء أمس السبت، في قرية كفرمندا في منطقة البطوف، مسيرة الحرية التي نظمتها لجنة متابعة قضايا الأسرى السياسيين في الداخل، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني.

وقد شارك في المسيرة المئات من المواطنين من مختلف المناطق في البلاد، ووفد من أهالي الجولان السوري المحتل والنواب العرب، وعدد من رؤساء السلطات المحلية العربية، وأهالي أسرى الحرية من مختلف المناطق.

النائب د.جمال زحالقة الذي شارك في المسيرة أكد في حديث لموقع عــ48ـرب على ضرورة النضال من أجل شمل أسرى الداخل في صفقات التبادل ورفض الشروط الإسرائيلية. وقال: "خلال العقود الماضية دخل السجون الإسرائيلية عشرات الألوف من الفلسطينيين، واليوم يوجد حوالي 11500 أسير، وتحرق السلطات الإسرائيلية كافة المواثيق بتعاملها معهم.

واعتبر زحالقة أن قضية السجناء يجب أن تكون على رأس سلم الأولويات، مشيرا إلى دور الحركة الأسيرة السياسي الهام في الواقع الفلسطيني وخير دليل على ذلك هو وثيقة الأسرى.

وأردف زحالقة قائلا: أسرى الداخل يعانون الأمرين، بالذات لأنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، فإسرائيل تحرمهم من حقوق السجناء المتعارف عليها مثل تحديد المحكومية وتخفيض ثلث المدة والإجازات وتحديد عدد الزوار وغير ذلك. وهي في نفس الوقت ترفض التعامل معهم كأسرى فلسطينيين يمكن شملهم في صفقة تبادل أسرى، وترفض إدراج أسماء أسرى الداخل في المفاوضات مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية".

واضاف: "نحن على تواصل مع الأسرى نم خلال الزيارات ونطرح قضاياهم أولا بأول. وباعتقادي، يجب عدم قبول الشرط الإسرائيلي بعدم شملهم في صفقات التبادل".

واختتمت المسيرة بمهرجان خطابي تولى عرافته الأسير المحرر، فراس عمري، مدير مؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجين، الذي أكد على أهمية متابعة قضية أسرى الداخل، ودعم صمود ذوي الأسرى.

الأسير السياسي المحرر، منير منصور، الذي تحدث ممثلا عن الجمعيات التى تعنى بشؤون الأسرى، وقال منصور موجها كلمته إلى المؤسسة الإسرائيلية، إننا نؤكد للأجهزة الظالمة أن بالنا لن يهدئ إلا حين يفرج عن جميع الأسرى الأبطال.

وأهم ما جاء في كلمة منصور، رسالته التي وجهها باسم أسرى الداخل، الى السلطة الوطنية الفلسطينية وفصائل العمل الوطني الفلسطيني، أن الجماهير العربية في الداخل هم جزء من الشعب العربي الفلسطيني وأن أسرى الداخل، هم جزء من الحركة الأسيرة، وأن الفلسطينيين في الداخل، لن يرضوا بعد في تهميش قضية أسراهم، وعدم وضعها في إهتمامات الجانب الفلسطيني.

وحول الأنباء التي تتداول عن صفقات تبادل أسرى مرتقبة بين العرب وإسرائيل، قال السيد منير منصور، أن أسرى الداخل، يجب ان يكونوا في أي عملية تبادل أسرى، وأن الحديث عن حساسية وصعوبة المطالبة بإطلاق أسرى من الداخل، قد أسقط في الماضي، بعد ان شملت عمليات تبادل أسرى سابقاً، أسرى من الداخل. مؤكدا ان موقف المفاوض هو من يحسم هذا الأمر، وليس أي أمر او إدعاء آخر.

وألقى الأسير المحرر الدكتور عبد السلام زيدان ،كلمة البلد المضيف وخاطب الأسرى داعيا إلى النهوض بملف الأسرى حتى يتحول الى ملف متداول به في المحافل الدولية.

الشيخ رائد صلاح، رئيس لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية، المنبثقة عن لجنة متابعة قضايا شؤون المواطنين العرب، وجه تحية باسم اللجنة الى الأسرى القابعين في غرف الظلم والظلام، مؤكدا أن صلابة الأسرى وعدالة قضاياهم أقوى من ظلم السجانين والظالمين.

كما ألقى وهيب أبو صالح، عضو لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية، كلمة وفد الجولان السوري المحتل، الذي شارك في المسيرة ممثلا لدولة سوريا ولأسرى الجولان في سجون الاحتلال، قائلا: "جئنا من سورية قلعة الصمود، سوريا التي تقدم كل غال ورخيص في سبيل إقامة الدولة الفلسطينية ... من الجولان السوري الصامد في وجه الإحتلال، مؤكدين وحدة المقاومة والصمود والتاريخ المشترك، ورفض الخنوع للإملاءات الأمريكية الصهيونية.. جئنا لنكون مع السجناء ونتشاطر معهم الألم ولأمل".

وناشد ابو صالح المؤسسات والمنظمات الحقوقية العالمية في الضغط على المؤسسة الإسرائيلية لوقف ممارساتها التي وصفها بالوحشية إتجاه الأسرى، وإحقاق حقوق الأسرى ورفع الإحتلال.

بدورها قالت ديانا حسين ( أم رامي)، والدة الأسير السياسي ربيع حسين، من قرية دير حنا، خلال كلمتها باسم عوائل الأسرى، أن هذا اليوم يوم الأسير، يعتبر عيد أمهات الأسرى، الذي طغى على بقية الأعياد، بسبب قساوة السجن وظلم السجانين".

وإعتبرت أم رامي، يوم الأسير يوم نضال وكفاح، يوم رفض القيود والظلم، يوم الصرخة الواحدة، والضمير الحي ، وناشدت كافة الاطراف والمؤسسات المعنية، بالعمل على رفع الظلم عن الاسرى وفك أسرهم.

...................