الإفراج عن الأمين العام لحركة أبناء البلد محمد كناعنة بعد أربع سنوات ونصف في السجون الإسرائيلية

الإفراج عن الأمين العام لحركة أبناء البلد محمد كناعنة بعد أربع سنوات ونصف في السجون الإسرائيلية

احتفلت الحركة الأسيرة والحركة الوطنية في الداخل، اليوم، بالإفراج عن الأمين العام لحركة أبناء البلد، محمد
كناعنة – أبو أسعد، أحد رموز الحركة الوطنية في الداخل، بعد أربع سنوات ونصف قضاها في السجون الإسرائيلية.

وكان المئات من أهالي قرية عرابة والمنطقة، قد استقبلوا كناعنة عند مدخل قرية عرابة في منطقة البطوف، ومن ثم انطلقوا في مسيرة احتفالية، يرفعون الأعلام الفلسطينية ويرددون الشعارات الوطنية، حتى وصلوا إلى منزله حيث انتظرته هناك وفود المهنئين والمحتفلين من أهالي القرية والمنطقة، وشخصيات جماهيرية ووطنية.

وقال محمد كناعنة، في حديث لمراسلنا، أن الحرية لا تقدر بثمن، من يتوق إلى الحرية أكثر من أبناء الشعب الفلسطيني، وأسرانا القابعون خلف قضبان سجون الاحتلال الظالم؟!، وأضاف: " قضيت محكوميتي لمدة أربع سنوات ونصف، وبطبيعة الحال كانت التجربة ليست بسهلة، وتعامل سلطات السجونمع الأسرى على اختلاف مناطقهم هو تعامل مهين، لكن كانت معنوياتنا عالية لأننا أصحاب حق وقضية، نريد أن نعيش بحرية وكرامة، لكن هناك من يقبع في السجون لعشرات السنوات والأسماء عديدة، لذلك يجب على جميع الجهات التي تهمها القضية الفلسطينية وقضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في إسرائيل، أن يعملوا كل ما بوسعهم من أجل الإفراج عنهم، وهذه كانت وصية الأسرى التي حملوني إياها قبل خروجي من السجن".

وحول تطلعات أسرى الداخل لإفراج عنهم، في الصفقات المرتقبة قال: " ان الأسرى ينتظرون هذه الصفقات، ويعلقون عليها آمالا كبيرة، ومن العار على أي من الفصائل الفلسطينية أن تبرم أي اتفاقية لا تشمل أسرى من الداخل"

وصرحت سحر عبدو، من حركة أبناء البلد، في حديث لمراسلنا، أن الإفراج عن كناعنة، سيكرس لنضال الحركة الأسيرة، وجميع المناضلين ضد الاحتلال والعنصرية، ولأجل غد يسترد فيه الشعب الفلسطيني حقوقه، لتسود العدالة والسلام والمساواة أرض فلسطين.

وأضافت: ما من شك أن الإفراج سيساهم ويعزز العمل الوطني في الداخل، لأن مكان محمد كناعنة، خارج السجن، ليكمل النضال من أجل العدالة وضد العنصرية الإسرائيلية، و تحرير الأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية. وأردفت: " إسرائيل وأجهزتها القمعية حاولت النيل من حركة أبناء البلد، ولفقت للرفيق محمد هذا الملف السياسي، وهو بذلك دفع ثمن مواقفه السياسية، لكن هذا لن يثنينا عن المسير، فما مصير الظلم إلا الزوال، ولن ينالوا منا إلا مزيدا من العنفوان والعناد في مسيرة النضال".

وكانت قوات معززة مدججة من عناصر الشرطة الإسرائيلية ووحداتها الخاصة، قد داهمت منزل محمد كناعنة، وشقيقه حسام، عضو اللجنة المركزية للحركة، في السابع من شباط عام 2004، بزعم تجنيدهما في صفوف حركة "فتح"، ونقل مواد إلى نشطاء الحركة في منطقة جنين تضمنت تعليمات حول طرق إعداد عبوات ناسفة، وكذلك نقل شريط مصور من "حزب الله" إلى نشطاء فصائل المقاومة في جنين.
وقد أحدثت قضية الأخوين كناعنة ضجة وسخط كبير في أوساط الجماهير الفلسطينية في الداخل، وصفوف حركة أبناء البلد بشكل خاص، التي اعتبرت الاعتقال تعسفي، وجزء من الملاحقة السياسية التي تتعرض لها حركة أبناء البلد.
وكان الأسيران الشقيقان قد أكدا أن محاكمتهما هي جزء من محاولات السلطة لضرب حركة أبناء البلد والحركة الوطنية.
وأصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا قرارها بسجن محمد كناعنة – أبو أسعد، لمدة أربع سنوات ونصف، استجابة لاستئناف النيابة العامة، على أحد قرارات المحكمة المركزية سابقا. كما وحكم على شقيقه حسام بالسجن لمدة 10 أعوام ونصف.

وكان الأسير كناعنه قد تعرض، للعديد من الخطوات التعسفية، حيث أضطر وشقيقه حسام ، للإضراب عن الطعام نهاية آذار عام 2004، بسبب مواصلة احتجازها في زنازين المخابرات، على الرغم من تقديم لائحة الاتهام وانتهاء التحقيق معهما.
يذكر أن حركة أبناء البلد قد دعت للمشاركة الجماهيرية الواسعة، في المهرجان الشعبي الخطابي، يوم الجمعة القريب، الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر، حيث سيتخلل، كلمات باسم الهيئات والجمعيات المعنية بشؤون الأسرى، إضافة إلى كلمة الأسير السياسي المحرر محمد كناعنة.
...

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية