لجنة الحريات تستنكر التقييدات التي تعتزم جامعة حيفا فرضها على انتخابات لجنة الطلاب العرب

لجنة الحريات تستنكر  التقييدات التي تعتزم جامعة حيفا فرضها على انتخابات لجنة الطلاب العرب

أعربت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات عن معارضتها لقرار إدارة جامعة حيفا فرض قيود على انتخابات لجنة الطلاب العرب. وأرسلت اللجنة خطابا جوابيا لعميد الطلبة في جامعة حيفا، يوآف لفي، أكدت فيه أنها
تنظر ببالغ الخطورة إلى قرار الجامعة تقييد حق لجنة الطلاب العرب بتنظيم انتخابات حرة لها كما هو متبع منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وقالت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر، في رسالتها: إن مسعاكم لاشتراط إجراء الانتخابات بمراقبة الجامعة على إدارة هذه الانتخابات انما هو تدخل سلطوي عشوائي يمس بحق الطلاب العرب بانتخاب ممثليهم في اطار لجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا والاتحاد القطري للطلاب العرب. كما ان قراركم يمس بشكل جوهري باستقلالية اللجنة.

وأضافت الرسالة: نحن نعلم ان جامعة حيفا لا تعترف رسميا بلجنة الطلاب العرب، وذلك من منطلقات سياسية لادارة الجامعة وللمؤسسة الاكاديمية الاسرائيلية على مدى تاريخها. في حين كان هناك اعتراف ضمني وفي كل عام جرت انتخابات لجان الطلاب العرب وشهدت نسبة مشاركة عالية جدا من قبل الطلاب.

واعتبرت اللجنة أن قرار الجامعة تغيير التوجه فيه مس بالوضع القائم الذي تم التوصل اليه طوال سنين والذي كلّف قيادات الطلاب العرب ثمنا عاليا تمثل بتقديمهم للمحاكم التأديبية والتضييقات والابعاد عن الدراسة. وأضافت: ان تغيير الوضع القائم باتجاه تقييد حرية التنظيم للطلاب العرب، بدلا من الاعتراف الرسمي بلجنتهم المنتخبة سيؤدي الى توتر لا حاجة له ومعروف مسبقا انه سيكون على حساب الطلبة العرب.

وأضافت في الرسالة التي أرسلت نسخا عنها لكبار المسؤولين في جامعة حيفا: ترى اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات بقراركم بمثابة تقييد لحرية التنظيم الأمر الذي سيشكل مدخلا للملاحقات السياسية ضد قيادات الحركة الطلابية العربية، واستخدام الجهاز القمعي المتمثل بالمحكمة التأديبية. وأكدت اللجنة انها لن تتعامل مع ما يجري بصفته يندرج ضمن علاقة داخلية بين الجامعة والطالب، وإنما هذا هو شأن عام لكل الجماهير العربية واننا ندعم فيه لجنة الطلاب العرب.

وأضافت: إننا نعتقد أن التصعيد المؤسساتي الذي نحن بصدده غير مبرر وغير معقول. وإننا ننظر إليه كسياسة تجاه جمهور بكامله على أساس قومي تمييزي ومن شأنه ان يقود الى توتر غير ضروري. فهنالك فجوة هائلة بين محاولات جامعة حيفا تسويق ذاتها الى خارج البلاد من خلال استخدام العدد الكبير للطلاب العرب الذين يدرسون فيها، وذات الوقت مسّها بحق الطلاب العرب بالتنظيم وانتخاب لجنتهم التي تمثلهم وهو ما يقومون به من عشرات السنين.

وانتهت الرسالة بالقول: اننا نتوجه الى عميد الطلبة وسلطات الجامعة ونطالب ان تتراجعوا فورا عن التقييدات التي تحاولون فرضها على لجنة الطلاب العرب. إننا نطالب باحترام حق الطلاب العرب بإجراء انتخابات حرة وان يديروها بشكل مستقل.