إغلاق بلدية الشاغور بسبب تصرفات المحاسب التابع لوزارة الداخلية والأهالي يطالبون بفك دمج بلداتهم

إغلاق بلدية الشاغور بسبب تصرفات المحاسب التابع لوزارة الداخلية والأهالي يطالبون بفك دمج بلداتهم

قام رئيس بلدية الشاغور ( دير الأسد، مجد الكروم، البعنة)، أحمد ذباح، اليوم الثلاثاء، باغلاق جميع اقسام البلدية وتسريح جميع المستخدمين وذلك إحتجاجا على عمل المحاسب المرافق للبلدية الذي عينته وزارة الداخلية في البلدية، وخاصة فيما يتعلق برفض المحاسب المرافق المصادقة على تصليح خطوط المياه المعطلة والتي تتسرب المياه منها.

هذا وتعاني مدينة الشاغور من أزمة مالية حادة، في أعقابها قامت وزارة الداخلية بتعيين محاسب مرافق للمجلس، بغية ترتيب الامور المالية واخراج المجلس من ضائقته المالية، جاءت خطوة تعيين المحاسب المرافق هذه، بعد قرار وزير الداخلية السابق دمج قرى الشاغور الثلاثة مجد الكروم والبعنة ودير الاسد، في بلدية واحدة أطلق عليها تسمية "بلدية الشاغور"، هذه الخطوة التي عارضها أهالي القرى الثالثة فور تلقهم للنبأ هذا، وخرجوا باحتجاجات ونداءات متواصلة لفك هذا الدمج القسري، الذي يثبت اليوم أنه لا يعود بالفائدة على المواطنين ولا على نوعية الخدمات التي تقدم لهم، حيث تعجز البلدية اليوم من تقديم الخدمات والقيام بمشاريع تطويرية وعمرانية في الثلاث قرى.

وكان المئات من اهالي الشاغور قد خرجوا للتظاهر، أمس الإثنين، بدعوة من اللجنة الشعبية لفك الدمج التي شكلت مؤخرا، وقاموا باغلاق شارع 85، احتجاجا على استمرار الدمج، ومطالبة وزير الداخلية بفكه، مع اقتراب موعد الإنتخابات للسلطات المحلية في مختلف البلدات، في نوفمبر \ تشربن ثاني من العام الجاري.
وقد رفع أهالي الشاغور اللافتات المنددة بالدمج كتب عليها: "الحكومة فاشلة والدمج مثلها فاشل"، " نعم لفك الدمج الكارثي في الشاغور"، "الدمج يطمس هوية قرانا ويمحو تاريخها"، "الدمج أساس كل داء وكل بلاء"، "الدمج يخدم الأفراد دون خدمة البلدات".
وقال عز الدين بدران، عضو اللجنة الشعبية من مجد الكروم، وعضو اللجنة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي، الذي شارك في التظاهرة، أن اهالي الشاغور قرروا بشكل لا يمكن التراجع عنه التصدي للسياسات الحكومة التي تستهدف المواطنين العرب، والدمج هو أحد اكبر المخططات التي تأتي لضرب بلداتنا ومحاولة طمس هويتها ومحو تاريخها، ولهذا فان الدمج بالاساس استهدف البلدات العربية.

وأضاف بدران في حديث لمراسلنا، أن الدمج وأن جاء بثوب افتصادي، كما حاولت الوزارة تسويقه وساعد البعض في ترويجه فلا بد من محاربته، ونحن في الشاغور كلجنة شعبية ماضون في التصدي له، والفعاليات التي نظمناها حتى اليوم، ما هي الا انطلاقة العمل الجماهيري من أجل فك الدمج، وأهل الشاغور أدرى بمصلحتهم من الوزير هذا او ذلك".

وأنهى حديثه قائلا، إننا أمام معركة حقيقية، ولذلك فسنستعمل كل ما أوتينا من امكانيات من اجل افشال الدمج، وسنعمل على الصعيد الجماهيري الشعبي، القضائي والبرلماني من أجل تحقيق ذلك خلال الأيام المقبلة".

...