لجنة الثلث ترفض تخفيض محكومية الشبان العرب من سخنين الذين أدينوا بجريمة وقعت قبل 25 عاما..

لجنة الثلث ترفض تخفيض محكومية الشبان العرب من سخنين الذين أدينوا بجريمة وقعت قبل 25 عاما..

رفضت ما تسمى بـ"لجنة الثلث" التابعة لإدارة السجون طلب ثلاثة سجناء من بين السجناء الخمسة العرب، الذين أدينوا بقتل الفتى داني كاتس، تخفيض ثلث محكوميتهم.

ويأتي هذا الطلب بعد أن تم تحديد مدة عقوبة السجناء الثلاثة إلى 30 عاما، قضوا منها 20 عاما وراء القضبان.

وادعت اللجنة برئاسة القاضي المتقاعد دافيد بار أوفير، في تبريرها الرفض أن السجناء الثلاثة لا يزالون في نفس المكانة الخطيرة التي كانوا بها لدى دخولهم السجن.

تجدر الإشارة إلى أن الفتى داني كاتس كان قد قتل في العام 1983. وفي حينه قررت المحكمة أن عملية القتل قد جرت على خلفية قومية من قبل خمسة شبان من مدينة سخنين، والذين تم اعتقالهم في كانون الثاني/ديسمبر من العام 1983، بعد عدة أيام من عملية القتل، إلا أنه أطلق سراحهم بعد أسابيع نظرا لعدم وجود أدلة.

وفي آذار/مارس 1984، تم اعتقال الشبان الخمسة مرة أخرى، وتم احتجازهم في الحبس إلى حين الانتهاء من الإجراءات القانونية، والتي حكم عليهم في نهايتها بالسجن مدى الحياة، يضاف إليها 27 عاما أخرى.

وقد تقرر في الصيف الماضي تحديد عقوبة المؤبد، واستبدال الحكم بالسجن لمدة 30 عاما.

وكانت قد رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، في آذار/ مارس من العام 2005، الالتماس الذي قدمه الشبان الخمسة الذين أدينوا بقتل كاتس، للمرة الثانية، بينما يصر الشبان أحمد قزلي وسمير غنامة وفتحي غنامة وعلي غنايم وعاطف صبيحي على براءتهم، وعلى أن اعترافهم بالجريمة تم تحت طائلة التعذيب الجسدي والنفسي.

وأنهت المحكمة بذلك الخلاف الدائر حول القضية التي اعتبرت من أكثر القضايا المعقدة التي واجهها الجهاز القضائي الإسرائيلي على مدار أكثر من عقدين.

وكان المعتقلون العرب قد ادعوا أنهم اعترفوا بقتل الفتى تحت طائلة التعذيب. وفي مرحلة معينة تم إطلاق سراحهم ولما طالبوا بإعادة محاكمتهم لتبرئتهم نهائيا، عادت المحكمة وأدانتهم مجددا! وأعيدوا إلى السجن.

وكان داني كاتس (14 عاما) قد اختفى بعد مغادرته لمنزله في "حي دينيا" في حيفا، في الثامن من ديسمبر 1983، وبعد ثلاثة أيام عثر على جثته في منطقة مهجورة على مقربة من سخنين. وقد عثرت الشرطة في مجمع للنفايات يقوم على مقربة من مكان الجثة على مغلف يحمل اسم سمير غنامة من سخنين، فاعتقلته للاشتباه بعلاقته بقتل الفتى، وقد نفى أي علاقة له بالحادث، إلا أن الشرطة واصلت التحقيق معه، إلى أن اعترف وتم بالتالي اعتقال الأربعة الآخرين. وقد ادعى الخمسة طوال الوقت أن الاعترافات انتزعت منهم تحت طائلة التعذيب، لكن المحكمة المركزية في حيفا، ومن ثم المحكمة العليا، رفضتا ادعاءات المعتقلين وأدانتهم بقتل الفتى.

ورفضت المحكمة إجراء محاكمة ثانية للخمسة، وتوجه محاميهم إلى وزير القضاء، في حينه دافيد ليبائي، ووضعه في صورة التناقضات الكامنة في ملف التحقيق. وقام ليبائي بتعيين المحامية يهوديت كارب، التي شغلت منصب نائب المستشار القضائي، لفحص القضية. وتوصلت إلى أن الشاباك أجرى تحقيقا مع الشبان، بعد تحقيق الشرطة، وهي حقيقة لم يتم اطلاع المحكمة عليها. وتبين من التسجيلات التي أجراها الشاباك خلال التحقيق مع الشبان، وتسجيلات التصنت عليهم، وجود علامات تساؤل حول مسؤوليتهم عن قتل الفتى، وممارسة القوة ضدهم لانتزاع اعتراف منهم. وكشفت كارب في حينه عن نتائج تحقيق على جهاز البوليغراف (لكشف الكذب) تبين منه أن ثلاثة من المعتقلين يقولون الصدق بشأن عدم وجود علاقة بينهم وبين جريمة قتل الفتى.

لكن تقرير كارب الذي جعل رئيس المحكمة العليا في حينه، أهارون براك، يقرر إجراء محاكمة ثانية للمعتقلين لم يساعدهم في نهاية الأمر. ففي نوفمبر 2000 قرر قضاة المحكمة المركزية في تل أبيب إدانتهم من جديد بعد أن تم إطلاق سراحهم لفترة قصيرة.