تمديد اعتقال حسام خليل وأنيس صفوري والشرطة تنوي تقديم لوائح اتهام..

تمديد اعتقال حسام خليل وأنيس صفوري والشرطة تنوي تقديم لوائح اتهام..

مددت محكمة الصلح في عكا، الجمعة، اعتقال الطالبين الأكاديميين أنيس صفوري وحسام خليل، من مدينة شفاعمرو، لمدة أربعة أيام، وذلك بزعم "العضوية في حركة الجهاد الإسلامي التي خططت لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية".

وجاء أن الشرطة قدمت إلى المحكمة تصريح النيابة، وأبلغت المحكمة بنيتها تقديم لوائح اتهام ضد الطالبين في مطلع الأسبوع القادم في المحكمة المركزية في حيفا.

وكانت قد أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الإسرائيلي العام ( الشاباك)، الخميس، أنها تنسب إلى الطالبين الجامعيين أنيس صفوري وحسام خليل من مدينة شفاعمرو "مخالفات ضد أمن الدولة". ويأتي إعلان الشرطة بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على إعتقال الشابين، وفرض أمر منع نشر تفاصيل هذه القضية في وسائل الإعلام.

وزعمت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الشاباك أن الطالبين انضما إلى خلية تابعة للجهاد الإسلامي في رام الله، وأن هذه الخلية كانت في مرحلة تخطيط متقدمة لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية من بينها إطلاق النار على حاجز عطارة العسكري.

كما زعمت الأجهزة الأمنية أن أفراد الخلية تباحثوا في القيام بعمليات اغتيال لشخصيات إسرائيلية تشتمل على طيارين وعلماء ومحاضرين في الجامعات.

كما وتنسب الجهات الأمنية الإسرائيلية لكل من صفوري وخليل تهمة حيازة الأسلحة بشكل غير قانوني والتدرب عليها من أجل تنفيذ الهجوم على الحاجز العسكري الإسرائيلي، وكذلك محاولة الإتصال مع حركة الجهاد الإسلامي في سورية.

وزعمت الأجهزة الأمنية أيضا أن الطالب الجامعي حسام خليل ( 19 عاما) الذي يدرس موضوع هندسة الكهرباء في العاصمة الاردنية عمان أشير إليه كشخص يمكنه المساعدة في نقل الأموال من الاردن إلى إسرائيل خلال فترة تعليمه، أما أنيس صفوري فقد أشير إليه على أنه قام بالتواصل مع نشطاء من الجبهة الشعبية في رام الله وجهات محسوبة على منظمة حزب الله اللبناني في الضفة الغربية.

وكانت الشرطة الإسرائيلية وأذرع الأمن قد اعتقلت الشاب حسام خالد خليل، عند الحدود الإسرائيلية الأردنية، في معبر الملك الحسين، يوم الثامن من آب/أغسطس الجاري، كما داهمت قوات كبيرة من الشرطة والاستخبارات منزل عائلته وقامت باعمال تفتيش واسعة.

وسبق ذلك بأسبوع اعتقال الشاب أنيس صفوري (20 عاما) الذي يدرس موضوع الإتصال في جامعة بير زيت في الضفة الغربية، من قبل قوة عسكرية من الجيش داهمت منزل صديقه مراسل قناة المنار ذيب حوراني في رام الله.

هذا ومن المتوقع أن يتم تقديم الشابين يوم غد الجمعة لمحكمة الصلح في عكا للنظر في طلب أجهزة الأمن تمديد فترة إعتقالهما حتى نهائية الإجراءات القانونية، وتقديم لوائح إتهام ضدهما كما جاء في بيان الناطق بلسان الشرطة.


وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب، قال السيد خالد خليل، والد حسام، إن جميع هذه التهم لا أساس لها، مشيرا إلى أن حسام نفسه قد نفى هذه التهم خلال التحقيق معه.

واعتبر السيد خليل أن تضخيم التهم يأتي في إطار التحريض السياسي على العرب في الداخل، وإظهارهم كـ"مجرمين"، رغم أن حسام ينفي جميع التهم المنسوبة إليه.

وأضاف أنه كان من الأجدر على حكومة إسرائيل وأذرعها الأمنية أن تتوقف عن تنفيذ جرائمها البشعة بحق الشعب الفلسطيني واللبناني، وأنه من الأجدر محاكمة حكام إسرائيل الذين يرتكبون جرائم حرب يوميا، بدل ملاحقة الطلاب الأكاديميين العرب.

كما اعتبر اعتقال حسام اعتقالا سياسيا انتقاميا يأتي على خلفية نشاطه السياسي في البلاد، خاصة وأن جميع التهم الموجهة له باطلة وملفقة.

ومن جهتها أكدت السيدة راوية شنطي، والدة أنيس، أن هذه القضايا ملفقة. وأشارت إلى أن الجدول الزمني لأنيس، الموزع ما بين أكثر من10ساعات عمل يوميا في "رامتان للإعلام" وبين دراسته في جامعة بير زيت، لا يكون لديه متسع من الوقت سوى القليل للدراسة والاستراحة والنوم.

ولفتت شنطي في حديثها مع موقع عــ48ـرب إلى أنه قد سبق استدعاء أنيس للتحقيق لدى بلوغه سن الثامنة عشرة، واستغرق التحقيق 5 ساعات، وتركز على كيل الشتائم لوالديه بسبب نشاطهما السياسي. وفي هذا السياق تشير إلى أن استهداف أنيس هو عمل انتقامي يستهدف والديه أيضا.

كما أشارت إلى أن الشهور الستة الأخيرة تشهد حملة اعتقالات واسعة في صفوف الطلاب الأكاديميين العرب في الداخل، ما يشير إلى أن هناك تغييرا في نمطية تعامل الأجهزة الأمنية مع العرب في الداخل.

واعتبرت أن تضخيم التهم يأتي بهدف سعي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى بث الشعور بنشوة القوة، خاصة بعد الهزيمة العسكرية التي لحقت بالجيش الإسرائيلي في العدوان الأخير على لبنان.


كما تحدث موقع عــ48ـرب مع محامي حسام خليل، المحامي رياض أنيس، فأكد بدوره أن جميع هذه التهم المنسوبة لموكله عارية عن الصحة. كم أكد أن حسام لم يكن له أية علاقة بحيازة الأسلحة أو التدريب العسكري، ولم يكن شريكا في أي تخطيط لتنفيذ أي عملية.