تبرئة ساحة ثلاثة متطرفين قاموا بنشر ملصقات تدعو إلى "الانتقام للإرهابي نتان زادا" منفذ مجزرة شفاعمرو..

تبرئة ساحة ثلاثة متطرفين قاموا بنشر ملصقات تدعو إلى "الانتقام للإرهابي نتان زادا" منفذ مجزرة شفاعمرو..

قررت محكمة الصلح في مدينة حيفا، الإثنين، تبرئة ثلاثة متطرفين يهود من تهمة نشر ملصقات تحرض على الانتقام من أهالي مدينة شفاعمرو.

وكان الشبان اليهود الثلاثة ( في العشرينات) قد قاموا فجر الرابع من أيلول/ سبتمبر عام 2005، باقتحام مدينة شفاعمرو وكتابة عبارات تحريضية ورسومات لنجمة داوود الحمراء على أطرافها رسومات لأسلحة، بالإضافة إلى كتابات تطالب بالانتقام من أهالي شفاعمرو بادعاء أنهم قتلوا الإرهابي نتان زادا منفذ عملية شفاعمرو الإرهابية في آب/ أغسطس عام 2005، التي سقط فيها 4 شهداء بالإضافة إلى عدد من المصابين.

وكان المتطرفون الثلاثة قد قاموا بلصق ملصقات كبيرة الحجم في أطراف مدينة شفاعمرو، وكذلك في محطة للحافلات عند مدخل المدينة وعلى أحد الجسور في منطقة شفاعمرو، وتم اعتقالهم في وقت لاحق، حيث ضبط بحوزتهم كمية من الملصقات الدعائية التحريضية ضد المواطنين العرب واقتباسات من التوراة تدعوا "للانتقام".

وقدمت النيابة الإسرائيلية العامة حينها لائحة اتهام ضد المتطرفين الثلاثة تنسب لهم "القيام بأعمال من شأنها أن تثير المشاحنات والمشادات والعداوة بين العرب واليهود وكذلك التحريض".

لكن قاضي المحكمة في حيفا، زياد فلاح، اتخذ قراره اليوم، الإثنين، والذي قوبل بالاستهجان في مدينة شفاعمرو وفي أوساط المواطنين الفلسطينيين في البلاد، تبرئة ساحة المتطرفين معتبرا أن "العبارات والصور التي قاموا بنشرها وإن كانت تسبب التوتر بين المواطنين العرب واليهود إلا أن هذا التوتر ليس من شأنه أن يسبب تضادا اجتماعيا عميقا بينهما".

وجاء في حيثيات قرار القاضي فلاح: أن اللافتات لا تثير الاستقطاب بين العرب واليهود، وليس فيها محفز للكراهية بين الجانبين، وكذلك أشار إلى أنه غير مقتنع من أن فحوى الملصقات وخلفية نشرها من شأنها إن تؤجج العداوة والحقد بين الجانبين" على حد قوله.

وفي تفسيره لقرار تبرئة الشبان من التهم المنسوبة إليهم، قال فلاح: " أنا مقتنع من أن المتهمين قاموا بتعليق هذه اللافتات في جميع أرجاء المدينة ومنطقة شفاعمرو، رغم أنهم يحاولون إنكار بعض ما قاموا به، لكن هذا الكذب والإنكار من قبلهم لا يعزز من الأدلة لإدانتهم في التهم المنسوبة إليهم بحسب ما ينص القانون".

كما وأشار فلاح إلى وجوب احترام حرية التعبير، حيث أن الإعلانات شملت عبارات مغضبة، وتعليقها في خصوصا في اليوم الـ 30 لمقتل نتان زادة، وفي مدينة شفاعمرو، من شأنه أن تفاقم الشعور بالغضب والحقد، لكن وعلى الرغم من هذا، فإن المنشورات وفحواها وظروف تعليقها ونشرها، لا يمكن أن نقول أنها تثير العداوة والاحتقان، الذي يتحدث عنها القانون.

وأنهى القاضي قراره: "هذه هي الديمقراطية وهذه هي طبيعة حرية التعبير عن الرأي......"!

في المقابل، فإن الشبان العرب من مدينة شفاعمرو المتهمين بقتل الإرهابي نتان زادة، ينتظرون عقد جلسات استماع لهم خلال الأسابيع القادمة، بعد تسلمهم رسائل من النيابة العامة في لواء الشمال، تمهيدا لتقديم لوائح اتهام ضدهم على ما يبدو.