قرية دهمش: إلزام بلدية الرملة بتسجيل طفل قاصر معاق في حضانة نهارية تأهيلية..

قرية دهمش: إلزام بلدية الرملة بتسجيل طفل قاصر معاق في حضانة نهارية تأهيلية..

اضطر ذوو الطفل القاصر علاء، من قرية دهمش إلى اللجوء إلى المحكمة ضد قرار بلدية الرملة و"عيميك لود" بعدم تسجيل الطفل في دار حضانة نهاية ونقله إليها بموجب قرار طبي نظرا للإعاقة التي يعاني منها.

وقد أصدرت قاضية المحكمة المركزية؛ القاضية ميخال روبنشطاين، قرارا مؤقتا يلزم المجلس الإقليمي "عيمك لود" بتسجيل ونقل أحد أطفال قرية دهمش حتى صدور قرار نهائي في الالتماس الذي قدم إلى مركزية تل أبيب باسم الطفل القاصر علاء، من قرية دهمش ضد قرار بلدية الرملة والمجلس الإقليمي "عيمك لود"، بعدم تسجيل القاصر في دار الحضانة النهارية التأهيلية في مستشفى "أساف هروفيه" ونقله إليها بموجب قرار طبي بسبب العجز الذي يعاني منه.

وقد تم تقديم الالتماس بواسطة ذوي القاصر بمساعدة العيادة التابعة لجامعة "بار ايلان" التي تتابع قضايا أصحاب الإعاقات وذلك على اثر رفض بلدية الرملة، المجلس الإقليمي، ووزارة الرفاه ودار الحضانة النهارية تسجيل القاصر ونقله بواسطة وسيلة نقل آمنة بما يناسب العجز الحركي وعجز النمو الشديدين اللذين يعاني منهما القاصر بموجب قرار طبي وبموجب قانون دور الحضانة لعام 2000، علما أن الجهات التي قررت عدم تسجيل القاصر في دار الحضانة قد تجاهلت حين اتخذت قرارها الجائر هذا عن احتياجات القاصر الأساسية وكذلك وتغاضت عن حقه في التأهيل والعلاج، حيث يعتبر هذا الحق حقا أساسيا من حقوق كرامة الإنسان وحريته.

تجدر الإشارة إلى أن قرية دهمش هي قرية عربية غير معترف بها تقع في وسط البلاد، ويبلغ عدد سكانها حوالي 600 نسمة، منهم حوالي 200 طفل دون سن الثانية عشرة. تفتقر القرية إلى أبسط البنى التحتية كالكهرباء والمواصلات العامة وإخلاء القمامة والمساحات الخضراء وغيرها. حيث تصعب هذه الظروف على السكان حياتهم اليومية.

يقول عرفات إسماعيل، رئيس لجنة القرية: "لقد استجابت المحكمة لطلبنا وبذلك تكون قد حالت دون استمرار معاناة القاصر ومكنته من تلقي العلاج المناسب لحالته الصحية ولحالة العجز الذي يعاني منه، في إطار دار الحضانة النهارية في مستشفى "أساف هروفيه" وتكون المحكمة بذلك قد اعترفت بان خدمات الرفاه هي من الخدمات الأساسية والضرورية لسكان قرية دهمش، خاصة وأن السلطات قد تنصلت من تقديم الخدمات الأساسية لسكان القرية على مر السنين، وهذا أمر غير معقول حيث يضطر سكان قرية دهمش أن يقضوا معظم وقتهم في أروقة المحاكم لنيل حتى أبسط حقوقهم، فمن المؤسف أن تستمر معاناة هذا الطفل منذ شهر 9/08 حتى الآن".

وأضاف عرفات إسماعيل:" من الناحية القانونية لقد أخطأت وزارة الرفاه وبلدية الرملة والمجلس الإقليمي عندما رفضوا تسجيل الطفل القاصر في دار الحضانة النهارية التأهيلية في مستشفى "أساف هروفيه" بالرغم من أن قانون دور الحضانة ، لعام 2000 يحتم ذلك وقانون توفير نقل أمن للأطفال وللرضع لعام 1994 وهذا القصور الخطير والمستمر يعتبر مخالفا لقانون كرامة الإنسان وحريته.

ويقول صبحي شعبان، أحد سكان القرية:" تقع قرية دهمش بين مدينتي اللد والرملة وهي ترمز من ناحية إلى إهمال السلطات للمواطنين العرب، ومن ناحية أخرى إلى إصرار السكان وتشبثهم بحقهم في نيل الاعتراف بالقرية. لا يعتبر سكان المنطقة من ضمن سكان مدينة الرملة أو مدينة اللد أو المجلس الإقليمي "عيميك لود"، وذلك على الرغم من اعتبارهم من الناحية القانونية سكان ضمن المجلس الإقليمي "عيميك لود".
....