الفاشي ليبرمان يُحرّض على الصحافي زهير اندراوس ويصفه بعدو الدولة العبرية

الفاشي ليبرمان يُحرّض على الصحافي زهير اندراوس ويصفه بعدو الدولة العبرية

يواصل رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، الفاشي المأفون أفيغدور ليبرمان، حملته التحريضية ضد الفلسطينيين في مناطق الـ48 ويهدد بسحب جنسيتهم الإسرائيلية، فيما إذا واصلوا التحريض ضد الدولة العبرية. وقد قام الموقع الرسمي التابع للحزب الفاشي بنشر مقال باللغة العبرية للصحافي الفلسطيني زهير اندراوس، كان قد نشره مؤخراً في صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية. وتحت عنوان ما هو الثمن الذي يريد أن يدفعه أعداء إسرائيل من الداخل، كتب موقع الحزب الفاشي أنّ المقال الذي نشره أندراوس في (يديعوت أحرونوت) يثير بعض الأسئلة، واقتبس الموقع عدداً من فقرات المقال، منها على سبيل الذكر لا الحصر، أنّ أندراوس كتب في المقال المذكور أنّ مظاهرات التضامن التي نظمها العرب في مناطق الـ48 هي أقل ما يمكن أن نعمله، نحن فلسطيني الداخل، مع إخوتنا في غزة، ونحن نسأل: وما هو الشيء الكبير الذي يبدي اندراوس استعداده لدفعه؟ تساءل الموقع الفاشي. وزاد الموقع قائلاً إنّ أندراوس كتب في المقال نفسه: نحن أبناء الشعب العربي الفلسطيني، الذين نعيش في إسرائيل، من واجبنا القومي أن نتضامن بكل أعضاء جسمنا مع أهلنا في غزة، ونحن على استعداد لدفع الثمن. ويرد الموقع على هذه التصريحات بالقول: ما هو الثمن الحقيقي الذي تريد يا أندراوس أن تدفعه؟ ويقول الموقع: حزب "إسرائيل بيتنا" سيعمل على سنّ قانون المواطنة في الكنيست الإسرائيلي، وحسب القانون الجديد، فإنّ منح الجنسية الإسرائيلية تكون مشروطة بأن يوقّع طالبها على وثيقة ولاء أساسية للدولة العبرية وقيمها، وإذا كان زهير أندراوس، يؤيد أعداء إسرائيل، فإنّه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتمتع بالحقوق التي تمنحها الدولة لمواطنيها، وبالتالي فإنّ شعار الحزب، أكد الموقع: بدون الولاء للدولة العبرية، لا تُمنح الجنسية الإسرائيلية.
وعقب أندراوس على هذا التحريض الأرعن بالقول: إنّ هذا التحريض يدخل في إطار العنصرية المؤسساتية والشعبية في الدولة العبرية ضد كل ناطق بالضاد، يرفض الاعتراف بيهودية الدولة، ليبرمان هو سياسي فاشي، استجلبته الحركة الصهيونية من روسيا في منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وللأسف الشديد، كنّا سوية على مقاعد الدراسة في الجامعة العبرية في القدس، عندما درست موضوع العلاقات الدولية، كان وما زال وسيبقى مستجلباً فاشياً، ولن ترهبني تصريحاته. وبالنسبة لسحب الجنسية، أكّد أندراوس أنّ هذه ليست المرّة الأولى التي يطالب فيها اليمين المتطرف بسحب جنسيتي الإسرائيلية، فقد طالب الياكيم هعتسني، من غلاة المستوطنين، سحب الجنسية، على خلفية نشري مقالاً بالعبرية في (يديعوت أحرونوت) أكدت فيه أنّ استقلال إسرائيل هو نكبتي، وأننّي لا أشعر بأيّ انتماء للدولة العبرية أو نشيدها الوطني، أو أي من رموزها. وأكد الصحافي اندراوس: أقول لهم ولدت في قرية ترشيحا، عروس الجليل، لعائلة تعيش في فلسطين منذ ألاف السنين، الجنسية الإسرائيلية أحملها من منطلق "مكره أخاك لا بطل"، بهدف البقاء متشبثاًً في أرضي ووطني، الذي لن أتركه، لأنّه لن يتركني. وإذا كان هذا الأمر لا يعجب المهاجر الفاشي ليبرمان ومن على شاكلته، فبإمكانهم العودة من حيث أتوا، أما نحن فباقون هنا، في ترشيحا وعكا ويافا واللد والرملة، وفي كل مكان. وخلص أندراوس إلى القول: تهديدنا بدفع الثمن لا يرهبنا، فقد تعودنا على دفع ثمن مواقفنا الوطنية، ونؤكد مرّة أخرى أننّا ما زلنا على استعداد لدفع الثمن، مهما كان باهظاً.