استنفار أمني في أم الفحم والشرطة تنشر 2500 من أفرادها في المدينة ومنطقة وادي عارة..

استنفار أمني في أم الفحم والشرطة تنشر 2500 من أفرادها في المدينة ومنطقة وادي عارة..

قامت قوات كبيرة من الشرطة، يوم أمس الإثنين، بتمشيط الشوارع في مدينة أم الفحم، وذلك تمهيدا لمظاهرة سوائب اليمين المتطرف في المدينة صباح اليوم، الثلاثاء.

وبينما تستعد الشرطة بواسطة حشد 2500 شرطي في المدينة ومنطقة وادي عارة لحماية المتظاهرين، فإن أهالي أم الفحم بدورهم يستعدون لمنع دخول عناصر اليمين إلى المدينة، والذي يتوقع أن يكون في العاشرة من صباح اليوم، وذلك بعد إعلان الإضراب الشامل في المدينة.

وعلم أنه في نهاية جلسة عقدها ناشطو اليمن جرى وضع قائمة بأسماء 100 مشارك في المظاهرة، يقودها عضو الكنيست ميخائيل بن آري وباروخ مارزل وإيتمار بن غفير.

ونقل عن بن آري قوله لصحيفة "يديعوت أحرونوت": "إذا كنا لا نستطيع رفع العلم الإسرائيلي في أم الفحم فلن نستطيع ذلك في تل أبيب والقدس".

ومن جهته ادعى مارزل أن "هناك مجموعة تهدد سلطة القانون في الدولة.. من الصعب تفهم كيف تتعامل معهم الشرطة بتساهل". كما طالب الشرطة بتنفيذ حملة اعتقالات في أم الفحم".

وكان قد عقد مؤتمر صحفي، يوم أمس الإثنين، في مبنى بلدية أم الفحم، بحضور رئيس البلدية الشيخ خالد حمدان ولفيف من الأعضاء ومندوبين عن مختلف القوى الوطنية والحركات السياسية الفاعلة والنائب د.جمال زحالقة، والنائب د.عفو إغبارية، ووفد عن اللجنة الشعبية من أجل الحريات. وتم استعراض آخر التطورات والاتصالات التي طالبت المؤسسة الإسرائيلية بإلغاء زيارة أوباش اليمين إلى المدينة.

يشار إلى أنه حتى الآن تم فرض التعتيم الإعلامي على مسار مسيرة اليمين الاستفزازية في ساعات الصباح الأولى. من هذا المنطلق شكلت لجنة متابعة مصغرة، لإنجاح الإضراب الشامل في أم الفحم.

وتمت مطالبة الجماهير العربية في الداخل بالتوافد الى المدينة في محاولة للتصدي ومنع سوائب العنصريين من دخول أم الفحم، كما تم الاتفاق على توزيع الجماهير إلى مجموعات لترابط في جميع مداخل ومشارف المدينة.

في المقابل فإن الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة تتواجد في حالة استنفار أمني لم يسبق له مثيل، وتقرر نشر المئات من افراد الشرطة والوحدات الخاصة وعناصر الاستخبارات في منطقة وادي عارة، ومشارف مدينة أم الفحم، لمنع وقوع مواجهات من شأنها أن تؤدي إلى اندلاع المواجهات في جميع المناطق العربية.

وجاء في البيان التلخيصي للمؤتمر الصحفي: "اجتهدت بلدية أم الفحم ومؤسسات حقوقية وهيئات سياسية خلال الأيام القليلة الماضية أن تعمل على إلغاء الزيارة الاستفزازية التي سيقوم بها المتطرف مارزل وزمرته من المستوطنين الحاقدين يوم غد الثلاثاء 09/3/24 لمدينة أم الفحم، وذلك من خلال الاتصال المباشر بمختلف المؤسسات الحكومية المعنية، وبالذات مكتب رئيس الدولة ومكتب رئيس الحكومة، كما وعقد وفد من رئاسة البلدية جلسة يوم أمس الاحد مع مسؤولي مركز الشرطة في المدينة لمطالبتهم بتحمل تبعات هذه التظاهرة الاستفزازية، إلا أن كافة الجهود لم تلق آذانا صاغية، بل إن الشرطة امتنعت عن إعطاء أي معلومات تتعلق بتوقيت الزيارة الاستفزازية ومسارها، خلافا للمرة السابقة. إن السماح لمثل هذا المتطرف من اقتحام مدينتنا يعني مسا مباشرا باقدس الحقوق الإنسانية، حق الكرامة وحق الحياة والأمن".

هذا ويسود الشارع الفحماوي حالة من الإحباط والغليان من المواقف اللامسؤولة لصناع القرار في المؤسسة الإسرائيلية التي تسمح بتنظيم هذه الزيارة الاستفزازية وتشويش حركة الحياة العامة في المدينة عدة مرات في غضون ثلاثة أشهر.

وعليه فقد قررت بلدية أم الفحم واللجنة الشعبية بالتنسيق مع لجنة المتابعة الإعلان عن يوم غد إضرابا عاما وشاملا لجميع مرافق الحياة في المدينة لصد الحملة العنصرية الهوجاء نحو الوسط العربي عامة، ومدينة أم الفحم على وجه الخصوص، ومنع مارزل وعصابته من دخول مدينة أم الفحم.

وأوضح رئيس البلدية الشيخ خالد حمدان: "تم الاتفاق بشكل جماعي على صد هذه الحملة العنصرية الشرسة والاستفزازية، مع تأكيدنا أن مدينة أم الفحم ستبقى المدينة المضيافة لكل زوارها، لكنها ترفض استقبال من يدعو لترحيلنا من أرض الآباء والأجداد. إننا نهيب بأهلنا الأحباب الالتزام الكامل بقرارات المجلس البلدي والتجاوب الفعال مع قرار الإضراب بالمشاركة صبيحة الثلاثاء في الوقفة الاحتجاجية على مداخل المدينة المختلفة والتحلي بمسؤولية الانضباط كما عهدناكم".

ومن جهته فقد وجه النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، والذي شارك في المؤتمر الصحفي، تحذيرا للشرطة من أن الفاشيين قد يأتون إلى أم الفحم وهم يحملون السلاح، وهناك احتمال بأن يقوموا بعمليات استفزاز وإطلاق نار مما قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع. كما حمل الشرطة مسؤولية هذا الأمر، مشيرا إلى أنه عليها أن تمنعه من الاقتراب من أم الفحم، وفي كل الأحوال تجريدهم من السلاح حتى لا يقع ما لا تحمد عقباه.

كما أكد د.زحالقة على أن مارزل هو فاشي صغير، وأن التظاهر هو ضد الفاشية الكبرى والعنصرية المتفشية، والتي أصبحت تيارا مركزيا في السياسة الإسرائيلية.

وقال: "نحن حريصون على حرية التعبير، ولكن العنصرية ليست ممارسة لحرية التعبير، وإنما هي فعل جنائي يجب أن يعاقب عليه القانون".

كما اعتبر النائب زحالقة أن منع الفاشيين والعنصريين من دخول أم الفحم هو دفاع عن النفس وأنه "حق لنا وواجب علينا".

وأضاف أن مثل هذه التيارات لم تعد هامشية، بل لها وجود قوي في الأحزاب الإسرائيلية المركزية، وفي الحكومة الحالية، والقادمة أيضا.
.