جسر الزرقاء تعقد المؤتمر الأول للأرض والمسكن على شرف يوم الارض

جسر الزرقاء تعقد المؤتمر الأول للأرض والمسكن على شرف يوم الارض

في الذكرى 33 ليوم الأرض، عقد المجلس المحلي في قرية جسر الزرقاء ولأول مرة المؤتمر الأول حول قضايا الأرض والمسكن ، وقد شارك بالمؤتمر رئيس المجلس المحلي عز الدين عماش وعضو الكنيست السابق عصام مخول وحشد كبير من الأهالي. وتطرق المؤتمر إلى أهم القضايا الساخنة التي تعاني منها القرية من خلال عرض معطيات تتعلق بالأرض حيث تبين منها أن القرية تفتقر لأراضي بناء للأزواج الشابة وتنعدم فيها الأراضي المخصصة للمصلحة العامة. بالاضافة للاكتظاظ السكني والكثافة السكانية التي تشهدها القرية منذ سنين عديدة، إلى جانب الحصار المفروض قصرا على القرية، حيث يحدّها البحر من الغرب والجدار الترابي الفاصل بينها وبين بلدة قيساريا من الجنوب، وبرك الأسماك التابعة لكيبوتس معجان ميخائيل والمحمية الطبيعية من جهة الشمال. وشارع الشاطئ رقم 2 من الشرق.
وشمل المؤتمر والذي تولى عرافته محمد عماش مدير ديوان رئيس المجلس المحلي وشاركت في تنظيمه ليلى جربان مستشارة شؤون المرأة في المجلس وشمل فقرات فنية شعرية لمواهب صاعدة في القرية حيث ألقى كل من الفتاة إسراء عماش والشاب محمود عماش إبداعات شعرية حملت كلمات تؤكد أهمية الأرض وضرورة الحفاظ عليها.

ومن خلال دراسة أعدها المجلس المحلي تبين أن القرية بحاجة إلى 3000 وحدة سكنية حتى عام 2030، وان هنالك قرابة 400 أسرة بدون مأوى في الوقت الراهن، مشيرا أن 12.200 نسمة في القرية يعيشون في 1800 وحدة سكنية فقط، وان هناك 500 منزل قدمت ضدها دعوى قضائية من قبل لجان التنظيم بحجة عدم الترخيص.
وأكد مهندس المجلس المحلي يعقوب جربان في كلمته أن حل الأزمة السكنية بالقرية يكمن في توسيع مسطح النفوذ وكسر الحصار عن القرية، وتخصيص أراض للبناء والسكن وللمؤسسات العامة، مؤكدا أن الضائقة السكنية لها دور في تردي الأوضاع الاجتماعية وخلق نزاعات وشجارات في القرية ناهيك عن السياسة الترانسفيرية والعنصرية التي تمارسها الدولة تجاه سكان القرية.

أما عز الدين عماش رئيس المجلس المحلي فقال :" هذه المعطيات تشير إلى الواقع الصعب الذي تعيشه القرية مما يحتم علينا كأبناء هذه القرية إيجاد حلول سريعة على حساب البلدات اليهودية المجاورة التي تستولي على ارض القرية بالأساس هذه الأراضي التي تم مصادرتها في عام ال48." وأضاف:" أنا اتهم السلطات بالوضع التعيس والمجحف الذي تشهده القرية، حيث أقامت جدارا عنصريا في جنوب القرية وصادرت الأرض الشمالية ومنعونا من البناء في منطقة المدارس معلنين عنها أراض زراعية، ومنحوا حق تطوير الشاطئ لمجلس إقليمي شاطئ الكرمل، كما وصعبوا على الشباب استصدار تراخيص، فقد حاصروا البلدة من جميع الجهات لمنع التوسع العمراني ولدفن أحلام الشباب ودفعهم لترك القرية بهدف تفريغ القرية بالنهاية من السكان ".

وكانت الكلمة الأخيرة لعصام مخول والذي شدد على أهمية النضال والكفاح في معركة الأرض والمسكن حيث قال:" جسر الزرقاء جزء لا يتجزأ من النضال الوطني والوحدوي للمجتمع العربي بالبلاد وهو نموذج صارخ لسياسة التمييز والعنصرية التي تنفذها المؤسسة بحق العرب بالداخل وأقول لإخوتي في جسر الزرقاء ثابروا وكونوا شركاء في النضال الجماهيري وسنكون جنودكم في أي معركة تخوضونها."