مهجرو كفر برعم للبابا: لماذا لا تزار القرى المسيحية المهجرة وهي ترمز لذكرى النكبة؟

 مهجرو كفر برعم للبابا: لماذا لا تزار القرى المسيحية المهجرة وهي ترمز لذكرى النكبة؟

طالب مهجرو قرية كفر برعم القيادات دينية والقوىسياسية والمؤسسات ألأهلية بتوجيه رسالة للبابا تدعوه للعمل الجاد لرفع الظلم اللاحق بالشعب الفلسطيني. واستهجن بيان صادر عن مهجري كفر برعم قيام البابا بلقاء والد الأسير الإسرائيلي شاليط .

وقال البيان: في منظورنا، لكل زيارة لقداسته للأراضي المقدسة لها بعدها الروحي-الديني، ولها ايضا ابعادها
السياسية والغير معلنة (بروتوكوليا). هذا رغم ما جاء في المؤتمرات الصحفية بأن الزيارة دينية فقط
وليست سياسية. وان الاعلام الاسرائيلي يدرج في زيارة قداسته زيارة لمؤسسة "ذكرى الكارثة- ياد فاشيم" واليوم تبشرنا وسائل الاعلام الاسرائيلية ان والد الجندي شاليط سيلتقي قداسته في مكتب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرتس.

وتسائل البيان: فلماذا لا تزار القرى المسيحية المهجرة وهي ترمز لذكرى النكبة؟
وأضاف: لا نريد ان نحمل قداسته هموم الشرق الاوسط ولا هم هذا الشعب الذي اقتلع من وطنه وشرد معظمه
خارج حدود الوطن، ومن بقي منه هنا يتعرض في كل صباح ومساء لأصوات العنصريين في هذه البلاد
الداعية مرة الى النرنسفير واخرى تهدد وجودنا، كقول الوزيرة السابقة، ليفني:"ان مستقبلكم وتاريخكم ليس هنا".

وتابع: في اعتقادنا ايضا ان هنالك صفقات جارية لتسويات في هذه المنطقة، قد تكرس الأمر الواقع، بمعنى
لا عودة لمهجري الداخل. وحال الشتات قد يأخد بعدا مأساويا اذا صحت المعلومات حول مشروع عربي جديد
يشطب حق العودة، وفي هذه الحال من وضع الامة الردئ، لاتجد الأقليات الا ان ترفع ظلمها لمرجعياتها الدينية كالفاتيكان الممثل بقداسته، والى الشرعية الدولية لنصرتها وتثبيت حقوقها الانسانية، الدينية والوطنية.

وأضاف البيان: ليس لنا الحق لا الاخلاقي ولا الانساني ان نعارض قداسته زيارة مؤسسة "ياد فاشيم"، لان كل ضمير انساني ينبذ العنف والابادة الجماعية.لكننا نشعر بالاهانة لعدم تلبية دعوتنا لزيارة برعم واقرث، واخضاع الدبلوماسية الفاتيكانية للعبة الابتزاز السياسي .

وتابع: رغم كارثية الكارثة وقساوة ما حدث هناك، لايقلل من مرارة نكبة شعبنا، إن حزن شاليط الاب والمه المستمر ما يزيد عن 1500 يوم لا يقارن ب 60 عا من تشريد شعب وتشتيت ابنائه في ضياع لاحدود جغرافية له ولا نهاية لحدود الزمن.

وقال البيان: موقفكم اليوم كرأي عام من القيادات الدينية والمؤسسات الأهلية والأحزاب هو موقف تاريخي في هذه الأجواء السياسية المظلمة: نناشد ابناء شعبنا ، مسلمون ومسيحيون ، ان الساعة ساعة تضامن ووحدة وطنية ونبذ الخلافات للحفاظ على امننا الاجتماعي والعيش المشترك. وندعو القيادات الدينية المسيحية والاسلامية ان تعتمد كتابا لقداسته، تدعوه بالعمل الجاد لرفع الظلم اللاحق بهذا البعض ممن اتبعوا السيد المسيح في هذه الاراضي المقدسة.

وانتهى البيان بالقول: نحن الأحياء لن نغفر لاحد، وان صبر المؤمنين قارب النفاذ، بعدها لارنين اجراس الكنائس المهجورة ولا دعاء الكاهن الزائر ليصلي فيها، سيسمع، حتى الأموات المقيمين في مدافن برعم واقرث سيقومون صارخين-كأننا في ساعة القيامة: "الويل لمن ظلمنا وظلم اهلنا ومن ساعد الظالم على استمرار مأساتنا وظلمنا "