لجنة المتابعة العليا تقرر رفض مشاريع القوانين الفاشية الجديدة وتتحداها بعدم الالتزام بها

لجنة المتابعة العليا تقرر رفض مشاريع القوانين الفاشية الجديدة وتتحداها بعدم الالتزام بها

أعربت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر، عن رفضها لمشاريع القوانين العنصرية ضد الأقلية الفلسطينية، وقررت توجيه رسالة تتضمن مواقفها المنددة والرافضة لتلك القوانين إلى دائرة صنع القرار الإسرائيلي، توضح فيها قرار اللجنة عد الالتزام بالقوانين الجديدة في حال إقرارها وتحديها.

جاء ذلك في اجتماع استشثنائي عقدته السكرتارية المصغرة للجنة المتابعة بعد ظهر يوم السبت 30.5.09 في مكاتب اللجنة في الناصرة. وبحث الاجتماع سلسلة التشريعات الخطيرة الأخيرة، بأبعادها ودلالاتها ومخاطرها الوجودية على الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد، كما يتجلَّى ذلك في مشاريع قوانين اشتراط المواطنة بالولاء للدولة، ومنع إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية وغيرهما، حيث ستبحث الحكومة صباح يوم غدٍ الأحد (31.5.09) هذه المشاريع لدعمها وتبنِّيها بهدف إقرارها نحو تشريعها النهائي في الكنيست.

وأكد المشاركون أن هذه التشريعات تأتي في سياق المدِّ العنصري الفاشي في إسرائيل، وامتدادًا لحملة منهجية عدائية وعُدوانية بحق الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد، وليس فقط ضد حقوقها وحريتها في التعبير، إنما ضد وجود ووعي هذه الجماهير ومحاولة انتزاعها من وطنها ومن وعيها الوطني والقومي والثقافي.


وأشارت اللجنة إلى أن هذه التشريعات تُدلل على عمق وَحِدَّة الأزمة، التي تعاني منها وتمر بها المؤسسة الإسرائيلية كما هو حال المجتمع الإسرائيلي. وأكدت أيضًا على أهمية فهم مخاطر هذه التشريعات، وبالتالي مواجهتها بالتحدي الذي يتطلب أقصى درجات الوحدة والحكمة والمسؤولية والشجاعة في الوقت عينه.

وأقرت اللجنة في هذا الصدد، سلسلة توجهات وإجراءات وقرارات، من أبرزها:

1- توجيه رسالة عاجلة وشاملة، بهذه المواقف، إلى المسؤولين الإسرائيليين، وفي مقدمتهم الرئيس الإسرائيلي ورئيس الحكومة ورئيس الكنيست ووزير القضاء والمستشار القضائي للحكومة.

2- اعتبار سكرتارية اللجنة في حالة طوارئ وانعقاد دائم، لاتخاذ الخطوات والإجراءات النضالية والشعبية الاحتجاجية القادمة، إذا ما صادقت الحكومة صباح يوم الأحد (31.5.09) على هذه التشريعات وتبنَّتها.

3- تشكيل طواقم عمل في عدد من المسارات المُتزامنة والمتوازية، في مواجهة هذه التشريعات، تعتمد على التعبِئة الشعبية بين الجماهير العربية في البلاد، والتوجه إلى الهيئات والمؤسسات العربية والدولية لاطلاعهم على خطورة الموقف، ووضعهم أمام مسؤولياتهم، وفحص إمكانية التوجه إلى محكمة العدل الدولية وغيرها من الإجراءات القضائية إلى جانب الإجراءات السياسية والإعلامية، المحلية والدولية.. بحيث يجري تفعيل هذا الاتجاه بالتعاون والتنسيق بين مكتب لجنة المتابعة العليا وبين لجنة الدفاع عن الحريات، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، ومركز "عدالة" القانوني وهيئات ومؤسسات أخرى.

4- العمل على فتح حوار مع برلمانيين وقوى ديمقراطية حقيقية يهودية، يمكن تجنيدها إلى جانبنا في هذه المعركة، لأنها ليست معركة الجماهير العربية وحدها..

5- يه رسالة إلى جميع السفراء المعتمدين في إسرائيل، لاطلاعهم على خطورة ما يحدث، ودعوتهم للقاء مع قيادة الجماهير العربية..

وفور انتهاء الاجتماع، وبالتنسيق مع مركز "عدالة"، بعث رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان، رسالة إلى كبار المسؤولين الإسرائيليين، تتضمن ليس فقط عرض مخاطر وأبعاد هذه التشريعات وما تحمله من معنى وتجاوزات، بل موقفًا واضحًا وموحَّدًا باسم الجماهير العربية وقيادتها، يرفض هذه التشريعات بدون تلعثم أم تردد، وكذلك يعلن رسميًا عن تحدِّيها وعدم الالتزام بها، في حالة المصادقة عليها وإقرارها، عبر موقف لا يقبل الشك أو التأويل.