اللجنة الشعبية لبلدات طلعة عارة تقدم إعتراضها على المخطط الهيكلي المقترح..

اللجنة الشعبية لبلدات طلعة عارة تقدم إعتراضها على المخطط الهيكلي المقترح..

قدمت اللجنة الشعبية لبلدات مصمص مشيرفة والبياضة اليوم، الاثنين، إعتراضا مفصلاً على المخطط الهيكلي الجديد الذي يحمل رقم "ع.ن 960" للجنة التنظيم اللوائية في مدينة حيفا وذلك بواسطة د. يوسف رفيق جبارين المخطط الاستراتيجي والمحاضر في معهد التخنيون التطبيقي في حيفا.

يذكر أن المخطط الهيكلي "ع.ن. 960" والذي تم إيداعه في أواخر شهر شباط/فبراير المنصرم كان من المفروض أن يعطي حلولا وأجوبة شافية من خلال مخطط هيكلي علمي ومهني يلبي حاجات الأهالي والبلدات الثلاث مصمص ومشيرفة والبياضة حتى عام 2020، إلا أنه وبعد إطلاع الاهالي والمختصين على المخطط الهيكلي المودع اتضح بشكل لا يقبل الجدل أن المخطط هو بمثابة كارثة إذا تمت المصادقة عليه بهذا الشكل، مما دفع الأهالي في البلدات الثلاث الى تشكيل لجنة شعبية والتحرك على جميع المستويات من بينها تقديم إعتراض مهني ومتكامل.

واستند الاعتراض الذي قدمته اللجنة الشعبية بواسطة د.يوسف جبارين على حيثيات جوهرية من أبرزها عدم إشراك المواطنين في بلدات مصمص ومشيرفة والبياضة في مراحل إعداد المخطط الهيكلي ع.ن.960 حيث جرى تحييدهم وإشراك مختلف الجهات المعنية الأخرى، على الرغم أن المخطط يمس أهالي هذه البلدات الثلاث.

كما أن المخطط لا يعطي أجوبة ولا يضع حلولا حقيقية لمشكلة السكن في البلدات الثلاث. وحسب الوضع الراهن هناك حوالي 85% من الأسر لا تمتلك أراضي للبناء، وأن حوالي 70% من سكان مصمص ومشيرفة والبياضة يعانون من ضائقة سكنية رهيبة، وهذا الأمر يتضح من خلال الاكتظاظ السكاني، ويتعارض مع الإدعاءات أن هذه الخارطة تلبي إحتياجات الأهالي حتى عام 2020.

ينضاف إلى ذلك النقص الشديد في مساحات الأراضي المخصصة للأغراض العامة بحيث لا تتلاءم مع الحد الأدنى من حاجة الأهالي والبلدات، حتى أن المساحات المخصصة للمقابر لا تكفي.

و يتضح من المخطط المودع أن هناك رؤية إقتصادية غير واقعية، وهذا ما تؤكده الاحصائيات الرسمية لمركز الاحصاء ومعطيات وزارة الداخلية. فالوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلدات الثلاث من أكثر الأوضاع المتدنية في البلاد، والمخطط الهيكلي لم يأخذ بعين الاعتبار العمل لفتح آفاق أمام أهالي هذه البلدات لتحسين وضعهم الاقتصادي والاجتماعي.

ولا يستثمر المخطط الهيكلي الموقع الجغرافي لهذة البلدات الواقعة على شارع رقم 65 وادي عارة ، فتحويل أراض زراعية لأراض تجارية يوفر فرص عمل من خلال إقامة ورشات عمل تعود بالفائدة على المواطن وعلى السلطة المحلية فالمخطط بهذا الشكل يعمق حالة الفقر ويمنع توفير فرص عمل خاصة بين جمهور النساء.

كما تم اقتطاع 75% من أراض خاصة يملكها مواطنون لصالح أراض عامة، بينما أبقت الباقي خارج المخطط الهيكلي المودع. وأبقى المخطط الهيكلي عشرات البيوت التي شيدت منذ سنوات في دائرة الهدم وخارج الخط الازرق، بالإضافة إلى اقتطاع أراض للمرافق العامة على حساب مبان سكنية قائمة.

كما أن المخطط يقترح إقامة شبكات تصريف مياه مجاري تحت بيوت سكنية قائمة. وحسب المخطط الهيكلي المقترح هناك فشل ذريع في إقتراح المخطط الهيكلي تقسيم مناطق عديدة لمناطق "توحيد وتقسيم"، حيث يعتبر الاقتراح مجحفا وجائرا فلا يستطيع أي شخص يملك أرضاً في هذة المناطق إستصدار رخصة بناء إلا بعد مصادقة لجنة التنظيم المحلية على مخطط تقسيم من قبل لجنة التنظيم والبناءالمحلية، مناطق "التوحيد والتقسيم" حسب المخطط بائسة ومجحفة بحق الأهالي فالتجربة في الوسط العربي أثبتت أن هذا الإقتراح غير قابل للتطبيق بتاتاً وعلى هذا الاساس طالب الاعتراض إلغاء مناطق "التوحيد والتقسيم".

وبناء على هذه المعطيات طالبت اللجنة الشعبية من خلال اعتراضها بتجميد الخارطة الهيكلية المودعة حتى يتسنى إدخال تغييرات جوهرية عليها، بحيث تلبي حاجات السكان والبلدات بشكل صحيح وعادل. بالاضافة إلى تجميد الإجراءات بحق المباني المهددة بالهدم حتى يتم إعداد خارطة بديلة من خلال إشراك المواطنين بشكل جدي وحقيقي.

كما طالب المعترضون بعدم المس بالأراضي الخاصة للسكان، وعدم المس بالأراضي الخاصة وإلغاء مناطق التوحيد والتقسيم التي تقترحها الخارطة المودعة، وتوفير مساحات عامة للجمهور كمبان للتربية والتعليم ومرافق رياضية تتلاءم مع حاجات السكان. هذا إلى جانب إقامة أحياء سكنية جديدة بهدف حل الضائقة السكنية بحيث يتم تخصيص 500 دونم لمصمص و500 دونم لمشيرفة و100 دونم للبياضة على أن تشمل هذه الإحياء خدمات حيوية كمراكز جماهيرية وروضات وملاعب..الخ.