القوى الوطنية العربية الدرزية تتظاهر ضد ما يسمى "يوم الجندي الدرزي"..

القوى الوطنية العربية الدرزية تتظاهر ضد ما يسمى "يوم الجندي الدرزي"..

بمبادرة من حركة "الحرية للحضارة العربية" نظم يوم أمس، الخميس، على مفترق قرية حرفيش، تظاهرة احتجاجية ضد الاحتفال الذي يقيمه الجيش الإسرائيلي في قرية حرفيش تحت مسمى "يوم الجندي الدرزي".

وقد شارك في المظاهرة العشرات من الشبان العرب الدروز من شتى القرى العربية الدرزية ومن شتى الفئات السياسية تحت اسم القوى الوطنية في الطائفة العربية الدرزية، ورفعوا الشعارات المنددة بالتجنيد الإجباري.

وقد نظمت التظاهرة تحت شعار- لنرفع صوتنا ضد مؤامرة التجنيد العسكري الاجباري على شبابنا، وذلك في أعقاب مشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين في "يوم الجندي الدرزي" في حرفيش، والتي يقاطعها رؤساء المجالس الدرزية الذين يخوضون معركة الحقوق هذه الأيام.

كما شارك في التظاهرة عدد من الشخصيات السياسية من بينهم حمد صلالحة سكرتير فرع التجمع الوطني في بيت جن، ومحمد نفاع سكرتير الحزب الشيوعي الإسرائيلي.

ورفع المتظاهرون عددا من الشعارات مثل "لتسقط سياسة الاضطهاد والتمييز والتزييف" و"نحيي رافضي الخدمة العسكرية الإجبارية"، و"نحن ضد ما يسمى بيوم الجندي الدرزي". كما هتف الشبان المتظاهرون "ما بدنا نخدم بالجيش.. مثل البشر بدنا نعيش"، و"الخدمة في الجيش الإجباري مثلها مثل السم الهاري"، و"أكبر حكم إجرامي هو التجنيد الإلزامي".

وتحدث السجين السابق رافض الخدمة الاجبارية عربي حمد صلالحة لـ عــ48ـرب قائلا: إن السياسة التي سعت لتفرقنا عن أبناء شعبنا العربي هي سياسة خبيثة، ونحن نشعر بإجحاف وإهانة".

وأضاف "في هذه المناسبة أقول إننا كطائفة عربية درزية مطالبين بصحوة وبوعي سياسي أكثر خصوصا بعد كل ما لحق بنا من تضليل وإجحاف. ونحن هنا نرفع كاريكاتير ناجي العلي الذي يقول أنا عربي يا .. إنما في ذلك صرخة ودعوة لوحدة جميع أبناء شعبنا بكل طوائفهم في إطار الشعب الواحد".

وقال غالب سيف، عضو سكرتارية لجنة المبادرة الدرزية: " نقول لكل العالم إننا فلسطينيون ونرفض التجنيد، وندعو كل شبابنا إلى رفض التجنيد".

أما إحسان مراد رئيس حركة الحرية للحضارة العربية قال: تأتي هذه المظاهرة احتجاجا على ما يسمونه بيوم الجندي الدرزي، بل الأهم هو نداء وصرخة لإبطال قانون التجنيد الإجباري، حيث نعتبر أن هذا اليوم هو بمثابة إهانة إنسانية وقومية لأبناء الطائفة العربية الدرزية".

ودعا مراد جميع القيادات السياسية والمرجعيات الدينية من الطائفة العربية الدرزية في لبنان وسورية والأردن إلى التدخل في هذه القضية. وأشار إلى ضرورة "إجراء تقييم لتجربة الخدمة في الجيش الإسرائيلي على مدار 61 عاما".
توجهت "الهيئة العربية لدعم رافضي الخدمة الالزامية في الجيش الإسرائيلي" بتحية فخر واعتزاز الى قيادة وكوادر حركة الحرية للحضارة العربية، المتظاهرين احتجاجاً على الاحتفال الذي يقيمه الجيش الإسرائيلي في قرية حرفيش تحت شعار "يوم الجندي الدرزي".

وقال بيان صادر عن الهيئة، وصل عــ48ـرب إن ما يسمى "يوم الجندي الدرزي"، والذي يحضره عادة وزير الأمن الإسرائيلي ورئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي وكبار الضباط، يتولى تنظيمه الفرع الدرزي في "المنظمة من اجل الجندي" الإسرائيلية، وذلك بهدف أسرلة الشباب العرب الدروز وترسيخ القيم العسكرية لدى الأطفال منهم.

وأضاف البيان أن القيادة العسكرية الإسرائيلية تستغل مقام النبي سبلان (عليه السلام) لتنظيم الاحتفال بالقرب منه، الأمر الذي يشكل انتهاكاً فاضحاً لحرمة هذا المكان المقدس لدى الموحدين الدروز في جميع أنحاء العالم.

وطالب السكريتير التنفيذي للهيئة العربية لدعم رافضي الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي، بسام القنطار، بـ"وقف الاستهتار بكرامتنا وتاريخنا عبر استغلال السلطات الإسرائيلية لمقام سيدنا سبلان (عليه السلام) كأداة لغرس الفكر المتعلق بالخدمة الإلزامية للدروز في الجيش الإسرائيلي".

وحيا القنطار المتظاهرين الرافضين لتنظيم "يوم الجندي الدرزي" كما حيا أعضاء المجالس الدرزية المحلية الذين سيقاطعون الإحتفال، والذين يطالبون برفع الغبن اللاحق بقراهم جراء حجب المساعدات من قبل الحكومة الإسرائيلية على خلفية عنصرية واضحة، بهدف السير بمشروع يهودية الدولة وطرد السكان الأصليين منها بمن فيهم الدروز والشركس.

وأعلن القنطار ان الهيئة بصدد زيارة مختلف المرجعيات الروحية لدى طائفة الموحدين الدروز في لبنان وسوريا لإطلاعهم على حقيقة الظروف المأساوية التي يعيشها ابناء الطائفة العربية الدرزية في الداخل، لا سيما إلزامهم على الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وخصوصاً في المواقع الحساسة على الحدود مع غزة ما يتسبب بمقتل وجرح العديد منهم. كما سيتمنى الوفد على المرجعيات الروحية إعلان موقف يتعلق باستخدام المقامات الدينية الدرزية في فلسطين لأغراض عسكرية اسرائيلية. ..............