شبيبة التجمع (أشود) تتصدى لقرار محو الأسماء العربية العنصري ومركز عدالة يُطالب بإبطاله

شبيبة التجمع (أشود) تتصدى لقرار محو الأسماء العربية العنصري ومركز عدالة يُطالب بإبطاله

دعا إتحاد الشباب الوطني الديمقراطي (أشود) جموع الشباب العربي في البلاد إلى التصدي للمخطط العنصري الجديد بإزالة الأسماء العربية عن اللافتات التي تشير إلى البلدات والمواقع الفلسطينية، إذا ما تم تنفيذ قرار وزير المواصلات العنصري كاتس.

وجاء في البيان الذي صدر عقب إجتماع عقدته قيادة الإتحاد للبحث، أن هذا القرار يندرج ضمن المخطط العنصري الهادف إلى طمس الهوية العربية وتوسيع رقعة التهويد والإستيطان وجعل الوجود العربي في الجليل والمثلث والنقب وجودًا معزولاً ومشتتًا بدون معالمه الأصلية – أي بدون هويته العربية.

وأكد البيان على عزم وإصرار أعضاء الإتحاد وأنصاره على ضرورة وضع لافتات عربية في كل مكان يجري فيه إزالة الأسماء العربية تعبيرًا عن الإصرار على هوية المنطقة وهوية الشباب الذي يتعرض لعملية أسرلة وتشويه قومي من جانب الدولة العبرية وأجهزتها الأمنية.

وقال طارق خطيب، أمين عام الإتحاد، "إن العنصرية في إسرائيل لا تتوقف عند حدود، وقد زال الحرج تمامًا عن حكام هذه الدولة، فلم يعودوا يخجلوا من عنصريتهم، بل أصبحوا يتباهون بها ويتنافسون فيما بينهم على من يكون أكثر عنصرية وعداءً للعرب".

وأضاف: "إزاء ذلك لا بدّ لنا نحن الأجيال الفلسطينية الشابة من أخذ زمام الأمور والمبادرة إلى الردّ المنظم حفاظًا على وجودنا وكرامتنا".


وفي نفس السياق توجه مركز "عدالة" يوم الأربعاء، 15 تموز 2009، للمستشار القضائي للحكومة مطالبًا إياه بإبطال قرار وزير المواصلات بعبرنة لافتات الطرق في الدولة. ويقضي قرار وزير المواصلات، الذي نشرت تفاصيله وسائل الإعلام المختلفة، باستبدال جميع اللافتات في البلاد، بحيث تظهر على اللافتات الجديدة الأسماء العبرية لقرى ومدن البلاد بأحرف عربية، ذلك بغض النظر عن الإسم العربي للمكان كما هو شائع استعماله.

وادعت المحاميّة حنين نعامنة من "عدالة" أنّ تنفيذ هذا البرنامج، سيمس بالحقوق الأساسية للأقليّة العربيّة بالكرامة والمساواة وحقوقهم الثقافية وحرية التعبير عن الرأي بما في ذلك حقهم بالتعبير واستعمال لغتهم الأم وتطويرها.

وشددت المحاميّة نعامنة أنّ قرار عبرنة لافتات الشوارع، يناقض قرار المحكمة العليا من العام 2002، حول موضوع واجب البلديات في المدن المختلطة بإضافة اللغة العربية لإشارات المرور وإشارات التحذير وإشارات إعلامية أخرى في المناطق التي تقع ضمن مناطق نفوذ هذه المدن، وذلك في أعقاب التماس تقدمت به "عدالة" وجمعية حقوق المواطن. وأشار رئيس المحكمة العليا السابق، القاضي أهرون براك في قراره حينذاك بأنّ الحق بالمساواة وحريّة الفرد باستعمال لغة الأم والمكانة الخاصّة للغة العربية في الدولة كونها لغة أقلية قومية كبيرة، وكونها ترتبط ارتباطًًا وثيقًا بالمميزات التاريخية والدينية والثقافية للأقلية العربية في اسرائيل، يحتّم إضافة اللغة العربية على لافتات الطرق في المدن المختلطة.

وأضاف "عدالة" في الرسالة أن عبرنة اللافتات وإقصاء اللغة العربيّة والأسماء العربيّة منها يمس في حق المواطنين العرب في التعبير عن أنفسهم بواسطة لغتهم، بطريقة تناسب مكانة اللغة، فاسم البلد بالنسبة للمواطنين العرب ليس موضوعاً شكليًًا، بل هو جزء لا يتجزأ من اللغة ومن الواقع الذي تشكله هذه اللغة. وشددت المحامية نعامنة أنّ كون اللغة العربيّة هي لغة أقليّة قوميّة، وبالذات لأنّها لغة رسمية في البلاد، يملي على الدولة واجب العمل على الحفاظ على هذه اللغة وتطويرها وتدريسها بالطريقة التي تضمن ترسيخها وتثبيتها على كافة الأصعة والمجالات.

ينوه بهذا الصدد، أنّ الكنيست الإسرائيلي سنّ، في العام 2007، قانونًا يقضي بإقامة مجمع اللغة العربيّة. وأشار المشرع في مادة التفسير المرفقة للقانون إلى أهميّة اللغة العربيّة كلغة رسميّة، وتم تخصيص ميزانية 5.3 مليون شيكل بالسنة لهذه المؤسسة.

في العام الفائت، ومنذ باشرت هذه المؤسسة بالعمل، عُقدت اجتماعات بين ممثلين عن مجمع اللغة وممثلين عن الشركة القوميّة للطرق وأكاديمية اللغة العبرية، بشأن تعديل طريقة كتابة الأسماء بالعربيّة على اللافتات. ووافق الطرفان على برنامج عمل أولي بحسبه ستُكتب أسماء القرى والبلدات العربيّة على اللافتات كما هو شائع تسميتها بالعربية لدى أهالي هذه البلدات.