الطالب علي نصوح مواسي من باقة الغربية ألأول في كلية الآداب في الجامعة الأردنية

الطالب علي نصوح مواسي من باقة الغربية ألأول في كلية الآداب في الجامعة الأردنية

أقامت الجامعة الأردنية قبل أيام حفلا تكريميا مهيبا لأوائل كلياتها والمتفوقين في نشاطاتها الجامعية، العلمية والرياضية والثقافية، والحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراة منها للعام الجامعي 2008 – 2009، مختتمة بذلك احتفالاتها بتخريج الفوج الرابع والأربعين من طلبة مرحلة البكالوريوس، والرابع والعشرين من طلبة الدراسات العليا.

وكان من بين المكرّمين في الحفل، الطّالب الوافد علي نصوح مواسي من باقة الغربيّة، وذلك لتخرّجه أوّلا على قسم اللّغة العربيّة في الجامعة الأردنيّة وأوّلا على كلية الآداب فيها، ولتفوّقه في الأنشطة العلميّة والبحثيّة خلال سنوات دراسته في الجامعة، إذ حصل على معدّل تراكميّ يعادل الـ 98 بالمئة، ومنح بناء على ذلك جائزة الجامعة التكريمية وشهادتها التقديرية للتفوق البحثي والعلمي.

كما ومنح مواسي إلى جانب ذلك جائزة التفوق العلميّ والبحثيّ على اسم المرحوم الشّاعر "معروف رفيق محمود "، وجائزة التّفوّق العلميّ في الآداب على اسم السيد "عصام محمّد علي بدير".

أقيم الحفل تحت رعاية رئيس الجامعة الأردنية، البروفيسور خالد الكركي، بحضور الآلاف من الطّلبة المتفوّقين وأساتذتهم وعمداء كلياتهم وذويهم وزملائهم وعدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين، حيث افتتح باستقبال الطّلبة والأساتذة على ألحان نشيد الجامعة، ثم بالوقوف على النشيد الوطني الأردني، ليقوم عميد شؤون الطلبة بعدها، القاضي الدكتور بشار عبد الهادي، بإعلان بدء مراسم التّخريج والتّكريم بكلمة أكد فيها حرص الجامعة الأردنيّة على رعاية أبنائها الطلبة في مختلف المجالات العلميّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، داعيا الخريجين والمكرمين بكلّ تواضع إلى المحافظة على ما بلغوه من مستوى علمي، وأن يعملوا بنفس الجلد والقوة والتحمل والصبر لرفع شأن العلم والبحث والمعرفة.

ثمّ دعا عبد الهادي رئيس الجامعة، خالدا الكركيّ، لإلقاء كلمة جاء فيها مخاطبا جمهور الطّلبة: " أعزائي، أوصيكم بالمستحيل، وأوله أن تبعثوا فيكم مثل تلك الروح الحية رغم كل انهزاماتنا ومآسينا، وأن تقرؤوا – في زمن اجترار الكلام – كي تعرفوا من أنتم، و ما دوركم الشخصي والقومي والكوني، و كي لا تبقى أمة " إقرأ" أبعد الأمم عن رسالتها، و كي لا تبقى العربية الفصحى أقرب إلى عقل مستشرق من قلوبكم وألسنتكم أنتم. واعرفوا جيدا المتنبي، الذي "لم يرَ في عيوب الناس شيئا.. كنقص القادرين على التمام"، فالتمسوا التمام مهما أظمتكم الدنيا، و مهما ضاقت أو أظلمت..." .

هذا وقام الكركي وعمداء الكليات إثر ذلك بتوزيع شهادات التّخرّج والتّقدير والجوائز التكريميّة على الطّلبة المتفوّقين على ألحان نشيد الجامعة، وسط تصفيق جمهور الحاضرين.

وقال علي مواسي في هذا السياق: " كان لي شرف الدراسة في كلية وفي قسم أساتذتهما من كبار علماء العرب القوميين والجهابذة، كناصر الدين الأسد، وشوقي ضيف، وعبد العزيز الدوري، وعبد الكريم خليفة، وسحبان خليفات وإحسان عباس ومحمود السمرا وهشام ياغي وخالد الكركي ونهاد الموسى وغيرهم، الأمر الذي منحني فضاء علم ومعرفة وبحث لا حدود له، نهلت منه الكثير، أفخر اليوم وأعتز به. وإني إذ أهدي نجاحي هذا فلأبناء شعبي ولأهلي، ولأناس في الداخل الفلسطينيّ وجودهم مستهدف إسرائيليا باستهداف هويتهم عبر ضرب لغة أمتهم العربيّة، لغة القرآن والحضارة الإنسانية الإسلامية".

وأضاف: "قصدت كلية الآداب في الجامعة الأردنية أدرس اللغة العربية والحضارة الإسلامية، وقد درست تلك المواد في مدارسنا وفق مناهج إسرائيلية لا تهتم لجماليات العربية وأسسها، تشوهها، وتهمشهما، فتفوقت على طلبة في جامعة عربية مناهج دراستهم لتلك المواد تتقدمني بمراحل، وذلك لإصرار حالم، متحد ومؤمن محب للعربية ومؤمن بالعروبة، ولدعم كبير لقيته من أساتذة وأهل وزملاء، أخص بالشكر منهم الدكتور إلياس عطا الله، الذي دفعني إلى دراسة العربية والحضارة الإسلامية دفعا، ولهم أهدي نجاحي".

هذا وقد تخرج هذا العام من كلية الآداب 724 طالبا وطالبة ينتمون إلى 9 تخصصات تضم أكثر من 5000 طالب وطالبة.
........