جندي إسرائيلي يطلق النار من مسافة قصيرة على شاب عربي من النقب بدون أي سبب يذكر

جندي إسرائيلي يطلق النار من مسافة قصيرة على شاب عربي من النقب بدون أي سبب يذكر

ما زالت الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة بحق العرب في الداخل حيث يقدم من هم في إطار خدمتهم العسكرية في الجيش، والشرطة على التنكيل بالشباب العرب، وإطلاق النار عليهم ويقومون على تلفيق التهم للمجني عليهم من اجل تبرئة أنفسهم، وهذا حدث فيما يزيد عن 45 حالة، معظمها لاقى فيها الشباب المجني عليهم حتفهم، والحالات التي أصيب بجراح وعاهات أحيانا فيها عرب جراء الاعتداءات من قبل الشرطة والجيش كثيرة، زد على ذلك حوادث الضرب، والعنف الكلامي، والتمييز في المعاملات على الحواجز، وغيرها الكثير من الحالات، وفي مجملها خرج الجاني بدون تقديم أي لائحة اتهام ضده.

ومن الحوادث التي علمنا عنها مؤخرا، كان يوم الاثنين الأسبق عند الساعة الثانية عشرة قبل الظهر، حيت أقدم جندي على إطلاق النار من سلاحه العسكري باتجاه الشاب سلامه حبيب الهترسه، (25 عاما) اب لطفل، من سكان بير هداج، أصيب أثرها الشاب في العمود الفقري وفي الرئة، حيث اخترق الرصاصة جسمه من الخلف إلى الأمام، كما أن هناك علامة أخرى لعيار في مكان أخر في جسمه إلا أنها طفيفة، وما زال الشاب سلامه يرقد في قسم العناية المكثفة منذ ذلك اليوم، حيث تم تزويد الشاب بكميات من وجبات الدم لفقدانه كمية كبيرة من دمه وهو ينزف في مكان الحادث، وفي سيارة الإسعاف.


وفي حديث خاص لوكالة نبأ مع الشاب سلامه الهترسه، في مستشفى سوروكا في بئر السبع قال:" كنا في جولة أنا وصديق لي في جيب بيجيرو، وتوقفنا على قارعة الطريق، وأنا متجه إلى الجهة المعاكسة للشارع وإذا بي اسمع صوت إطلاق نار عن قرب، وإذا بي أقع ارض وافقد الوعي، بعد أن أصيب برصاصة في الجهة اليمنى من الظهر وخرجت الرصاصة من الأمام، ولا اعلم من أطلق النار علي، وهذا ما حدث جملة وتفصيلا، لم أرى جيش، ولم نكن نشكل خطر على أي إنسان، كنا متوقفين على قارة الطريق لنتبول ليس الا".

وفي حديث مع الأهل قالوا كان مع سلامه شخص أخر (الاسم محفوظ لدى هيئة التحرير)، وقال بينما كنا متوقفين وإذا بالجيش يقتربون منا، وإذا بأحدهم يطلق النار باتجاه سلامة ويقع سلامه فورا، سلامه لم يلاحظ الجنود إطلاقا، وأخذوني واعتقلوني الشرطة بحجج واهية، حيث اخذ الجنود يكيلون التهم لنا بأننا حاولنا دهسهم، وهذا غير صحيح، والشرطة اعتقلتني، ليومين ومن ثم أطلق سراحي، ذكر رفيق سلامه للأهل أن الجنود قالوا لمحققي الشرطة إننا دخلنا معسكر للجيش، ومنطقة عسكرية، وكان الحادث داخل المعسكر، وعندما طلب المحقق علامات، وحقائق تثبت أقوالهم، اخذوا يتخبطون ويدلون على أماكن مختلفة، إلا أن المحقق طلب مني أن أريه مكان الحادث وخرجنا للمكان، وكان يبعد عن المعسكر، وعن المنطقة التي ادعى الجنود أنهم كانوا فيها".

وفي حديث مع الشاب سلامه الهترسه شقيق المصاب، قال:" هناك ادعاءات غير سلميه، فمثلا لو كانت محاولة دهس للجنود، أصيب أخي من الأمام وليس من الخلف، كما أن أخي سلامه لا يعلم أصلا من أطلق النار عليه والذي كشف الحقيقة الشاب الذي كان برفقته، كما ان الجنود لم ينكروا أنهم أطلقوا النار، أنما كانوا يكيلون الاتهامات للشابين، بدون أي دليل، وفقط لتبرئة أنفسهم من خطأ كبير".

وأضاف عوده:" إننا نريد أن يظهر الحق، وسنتوجه لمحام، وسنلاحق الجاني قضائيا، لا يعقل ان تكون محاكم متنقلة وكل جندي يطلق النار، هذا عمل لن نسكت عليه، والغريب ان الشرطة لم تأخذ شهادة أخي حتى الآن، كما لم يتصل بنا احد من أي طرف من الشرطة او الجيش، والشيخ إبراهيم صرصور مشكور على علم بالموضوع، واخذ على عاتقه متابعة الأمر".

وفي حديث مع ذياب أبو شارب، خبير في المنطقة التي وقع فيها الحادث، قال:" زرت المنطقة التي وقع فيها الحادث وهي منطقة غير عسكرية على الإطلاق، وبعيدة عن المنطقة العسكري، وإطلاق النهار في وضح النهار على الشاب ليس له معنى الا التعمد من اجل القتل".

وفي رد الجيش، جاء إن إطلاق النار جاء بعد أن حاول الشاب دهش مجند.

الأمر الذي ليس له أساس من الصحة وفق أقوال الشاب، ووفق المعطيات في الحقب.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018