مسيرة في ذكرى سقوط واحتلال مدينة اللد

مسيرة  في ذكرى سقوط واحتلال مدينة اللد

نظمت يوم أمس مسيرة حاشدة في مدينة اللد احياء لذكرى سقوطها قبل 61 عاما على أيدي العصابات الصهيونية. شارك في المسيرة عدد كبير من أهالي اللد والرملة وحيفا.

انطلقت المسيرة من جامع دهمش حيث وقف الحشد اما مسجد دهمش الذي تمت به مجزرة شنبعة على ايدي قوات البلماخ استشهد فيها 176 شهيدا . ورفعت المسيرة ال‘لام الفلسطينية والأعلام السوداء وردد المشاركون الأغاني الوطنية.

كما رف المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها اسماء المخيمات الفلسطينية اللدواية مثل الامعري، الجلزون، عسكر. ورفعت أيضا لافتات كتبت عليها اسماء العائلات اللداوبة المهجرة مثل عائلة شموط والتي ينتميها اليها الفنان التشكيلي الراحل اسماعيل شموط ، ابو قويق ، الشيخ ياسين, الهنيدي، ومن اسماء العائلات الصامدة شاقلدي، حبش، الميمه وغيرها.

وبعد المسيرة التي جابت احياء البلدة القديمة بدأ المهرجان الخطابي في ساحة المسجد العمري الكبير بجانب خان الحلو حيث استهلها السيد جابي طنوس بقراءة رسائل محبة وإجلال من شخصيات لداوية عريقة اثنت على هذا العمل، منهم السيدة هيلدا حبش زوجة حكيم الثورة الفلسطينية المناضل اللداوي الشهيد جورج حبش، والتي ضمنها التحيات لاهالي اللد جميعا وتحدثت في الرسالة عن زوجها القائد جورج حبش ومسيرته النضالية. وجاء في الرسالة: "إن الحكيم جورج حبش كان يعشق اللد فاحتفظ في مكتبه بحفنة من ترابها، وعند وفاته نثرنا تراب اللد المقدس فوق قبره . لقد عاش في المنافي والشتات لكن جذوره بقيت مغروزة في عمق الارض وفي اللد بالذات، وليعلم العدو ان الحكيم لم يمت فهو باق بين شعبه واهله بمبادئه وتعاليمه، وفكره باق في ذاكرة الوطن وفي قلوب محبيه.

واضافت في رسالتها المؤثرة عن امنية الحكيم "سنتابع المسيرة حتى تحرير اخر ذرة تراب من فلسطين لنعيد رفاته الى اللد حتى يدفن في تراب بيته الذي هدمته اسرائيل قبل بضعة سنوات، لانه أصبح معلما من معالم المدينة وستبقى الاجيال تشهد لهذا الثائر الكبير حبه لوطنه وتفانيه لشعبه ".

وانهت رسالتها بالتحية حيث قالت : " نحيي صمودكم فوق هذه الارض المقدسة ولن تكونوا وحدكم بل معكم الملايين من الشعب الفلسطيني الذي قضى عمره مشردا في كافة اصقاع الارض. الحرية للاسرى والمعتقلين والمجد والخلود الى جميع الشهداء الابرار .
اما الرسالة الثانية فقد كانت من نابلس من ابن اللد زهير الدبعي حيث كانت رسالته بعنوان رسالة من مطرود الى مستهدف بدأها بالتحيات الحارة. وقال في الرسالة إن الألم الذي يحرقه جراء الاحتلال والبعد عن الوطن لا سيما بأنه هو ومئات الآلاف حرموا من حق العودة وحرموا أيضا حتى من مجرد الزيارة لمسقط راسه.
وانهى رسالته بكلمة مؤثرة قائلا : " تحية الى ارواح الذين صبروا وصمدوا في مخيمات اللجوء وعانوا من الجوع والبرد والذين عانوا من الاسر في منطقتي "السكنة" و" محطة اللد" . قبلاتي الى هلال المسجد العمري وجرسية كنيسة الخضر باللد وما بقي من حجارة اضرحة اجدادي في مقبرة اللد، الى الاطفال وكتبهم والعابهم، لان فيهم الثقة والامل بمستقبل الحرية والعدل والاستقرار والسلام. لا للتمييز، لا للعنف، لا للعبودية، لا للظلم، لا للموت، نعم لحق العودة، نعم للحرية، نعم للعدالة، نعم للمساواة، نعم للسلام ، نعم للحياة.

بعد قراءة الرسائل ألقى الشيخ يوسف الباز خطابا استهله توجيه التحية للمبادرين لهذا النشاط وقال في سياق حديثه بان اللد عربية فلسطينية ولن تكون الا كذلك مهما استوطنوا فيها ودمروا فيها. واضاف بان لا احد يثنينا عن احياء ذكرى نكبتنا شاء من شاء وابى ولن نخاف من اي تهديد لا ليبرمان ولا غيره وسنحيي النكبة وسنبقى اللد عربية فلسطينية تنطق بلسان الضاد (ض).

اما السيدة مها النقيب فقد قالت في كلمتها إن وزير التربيه والتعليم غدعون ساعر يطالب باخراج موضوع النكبة من المنهاج لمن موضوع النكبة لم يكن ابدا في المنهاج واذا كان لديه ادنى شك بان فلسطينيي 48 يذكرون النكبة بفضل المنهاج فهو مخطئ. لان النكبة محفورة بداخلنا ذاكرة تابي النسيان وواجبنا نحن الكبار نقلها للاجيال القادمة. وتوجهت من خلال خطابها الى القيادات الفلسطينية بالداخل وحثتهم على التوجه للمحاكم الدولية ومجلس الامن الدولي لمطالبتهم بسن قوانين لمعاقبة المتنكرين النكبة، الجريمة الكبرى التي ارتكبت في حق الشعب الفلسطيني .

ومن شهود العيان الذين واكبوا احتلال اللد السيد ابو خميس حامد حيث قال إن اللد لم تحتل ولم تسقط بسهولة اذ حاولوا اكثر من سبع مرات لاحتلالها وكانت المقاومة اللداوية الباسلة رغم الدبابات والاسلحة الا انهم بالنهاية ذهبوا ضحايا بين شهيد ومهجر. وتطرق الى المآسي والآلام التي مر بها اهل اللد خلال التهجير والتطهير العرقي .

من الجدير بالذكر بان هذه المسيرة نظمت على يد اللجنة الشعبية في اللد المكونة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الحركة الاسلامية والتجمع الوطني.
............