رفع الستار عن النصب التذكاري في السنوية الاولى لشاعر فلسطين محمود درويش

رفع الستار عن النصب التذكاري في السنوية الاولى لشاعر فلسطين محمود درويش

بدعوة من اللجنة التحضيرية للمجلس المحلي جديدة المكر، البلد الثانية لشاعر فلسطين محمود درويش، تم مساء يوم أمس السبت رفع الستار عن النصب التذكاري، الذي نصب في مركز البلدة تخليدا لذكرى الراحل الكبير، وذلك بحضور المئات من المهتمين، الى جانب عدد من الشخصيات الاعتبارية والثقافية والسياسية، من بينهم رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي واصل طه والنائب سعيد نفاع ورئيس لجنة المتابعة محمد زيدان وسكرتير منطقة الجليل الغربي محاسن قيس، وممثل السلطة الفلسطينية صالح رافت، واحمد درويش شقيق الراحل محمود درويش، ورئيس السلطة المحلية جديدة المكراحمد الشامي، والبروفسور ذيب عكاوي.

وأجمع المتحدثون عن الدور الرائد والاستثنائي لهذه الظاهرة الابداعية والانسانية التي رفعت من شان القضية الفلسطينية وشعبها امام العالم ، الا ان غياب غالبية القوى السياسية عن الحدث اثار امتعاض واستياء البعض لاسيما المبادرين المنظمين.

محاسن قيس عضو المجلس المحلي واللجنة التحضيرية للمهرجان وسكرتير منطقة الجليل الغربي للتجمع تحدث لعرب 48 قائلا: ان الغياب القطري والمحلي لغالبية القوى السياسية وخصوصا ممثلين عن الجبهة الديمقراطية هو أمر مستهجن، بل معيب، ونحن بدورنا قررنا اقامة هذا النصب التذكاري في الذكرى السنوية للشاعر الكبيير تخليدا لذكراه العطرة والخالدة، ودعونا كافة الاحزاب السياسية والثقافية والسلطات المحلية ، وقد حضر من حضر وتغيب من غاب ، الا ان هذا التغيب هو امر معيب وغير مبرر وغير مقنع مهما تكن الاسباب. نحن احترمنا شاعرنا الكبير في حياته ونحترمه بهذا العمل المتواضع تخليدا له، وليس هذا الا ترجمة لتقديرنا وحبنا له ولدوره، بعيدا عن التملق والاستخدام السياسي كما يفعل البعض. وكان علينا ان نترفع امام العمالقة عن مثل هذه المواقف والاعتبارات الصغيرة.

وأكد قيس أن المسيرة باتجاه موقع النصب التذكاري جرت تحت العلم الفلسطيني بألوانه الأربعة، واستنكر قيام سرية الكشافة التابعة لكنيسة الروم الارثوذوكس برفع علم إسرائيل في العرض الذي قدمته، وقال إن الخطوة كانت محرجة للغاية وخطأ جسيم لا يمت إلى روحنا الوطنية ولا إلى المناسبة التي اجتمعنا بصددها بصلة.

واستنكر قيس في الوقت ذاته استغلال هذه الحادثة المؤلمة وغير المخططة لأهداف حزبية وسياسية لتحقيق مكاسب ضيقة، وقال إننا لم نرفع علم إسرائيل، بل رفعنا العلم الفلسطيني طوال الوقت وليست من عادتنا رفعه بل من عادة من ينتقدوننا الآن. وتابع: على هؤلاء الذين يريدون تحقيق المكاسب الرخيصة مراجعة أرشيفهم بما يتعلق برفع علم إسرائيل.

وأكد قيس أنه لا شأن للجنة المنظمة بما جرى وليست مسؤولة عنه، لانها شددت على أن يرفع علم فلسطين وحده فوق المنصة وفي المسيرة.

واختتم حديثه بالقول: لا يتوقع منا من فاخروا برفع علم إسرائيل طوال الوقت أن نفجر هذه المناسبة وأن ننهال على الطفل الذي يحمل العلم. الحل يأتي عن طريق العمل الدءوب وتنشئة جيل يعي هويته الوطنية، وبناء مؤسسات وطنية بما فيها سرايا كشافة وطنية. الهدف هو توسيع الحركة الوطنية ودائرة تأثيرها لمنع مثل هذه الانزلاقات.
......