بتضافر الجهود والتعاون: ثانوية الفريديس الأولى بين المدارس العربية في نسبة النجاح في البجروت..

بتضافر الجهود والتعاون: ثانوية الفريديس الأولى بين المدارس العربية في نسبة النجاح في البجروت..

يستدل من نتائج امتحانات البجروت لعام 2008 ، أن طلاب المدرسة الثانوية الشاملة في الفريديس حققوا إنجازات مشرفة في امتحانات "البجروت"، حيث تجاوزت نسبة الحاصلين على شهادات البجروت 75% ، وبذلك تكون ثانوية الفريديس قد فازت بالمرتبة الأولى على صعيد المدارس الثانوية العربية، وفازت بالمرتبة الثالثة على صعيد جميع المدارس الثانوية في البلاد، وسبقتها في المرتبة الأولى ثانوية "كوخاف يائير" وفي المرتبة الثانية ثانوية "شوهام".

واعتبر هذا الانجاز المشرف لطلاب الفريديس نتيجة لتضافر جهود الإدارة، الهيئة التدريسية، المجلس المحلي، الطلاب والأهالي. فحلقة الوصل هذه كانت بمثابة سر النجاح في الفريديس.

يقول حسني أبو داهش مدير المدرسة الثانوية الشاملة في الفريديس: "وضعنا الأهداف لأنفسنا، بأن كل طالب يمكنه تحقيق النجاح، والهيئة التدريسية شريكة في هذا النجاح ومسؤولة عن نجاح كل طالب. نؤمن بأن لكل طالب قدرات على النجاح، وهذا الهدف تم تذويته ونقله إلى الطلاب والاهالي. وعليه زرعنا الثقة بالذات لدى الطلاب، بأنهم يستطيعون النجاح، وعززنا الإيمان لدى الأهالي بان جميع الطلاب يمكنهم ذلك، وتمت مطالبتهم بالتدخل في حياة الطالب ليكونوا شركاء في حياة المدرسة".

وأضاف أبو داهش:" بعد ذلك وضعنا خططا مبرمجة، في المرحلة الأولى تم إجراء جرد ومسح لقدرات الطلاب، تشخيص نقاط الضعف لديهم، والعمل على تجنيد الموارد من وزارة المعارف في إطار الخطة الخمسية وقسم "شاحار" في الوزارة، وفي المرحلة الثانية تم تنظيم عملية تقوية وتعزيز الطلاب وقدراتهم، بالذات في مواضيع ونقاط ضعفهم، عن طريق كوادر المعلمين ومن خلال ساعات تقوية وتدريسية ما بعد الدوام المدرسي، أيام العطل، عملنا من خلال دروس مكثفة في فترة ما قبل امتحانات البجروت، وكل ذلك كان يتم بوجود وحضور الأهالي، حيث اهتممنا بإشراك الأهالي حتى في تنفيذ الخطط، وتواجدوا حتى خلال دروس التقوية وساعات التحضير لامتحانات البجروت".

وأشار أبو داهش إلى أن تضافر الجهود، والتنسيق والتعاون مع كافة الأطراف تم تحقيق هذا الهدف. وأضاف: "لم نفاجأ من نتائج طلابنا، حيث أن نسبة الحاصلين على شهادات البجروت للعام 2008 بلغت 82%، ولن نتفاجأ من نتائج عام 2009 ، في العام 2007 بلغت نسبة النجاح والحاصلين على البجروت 63% أي انه حصل ارتفاع وقفزة بنسبة 19%، وفي العام 2006 كانت نسبة النجاح 40%، وخلال هذه الأعوام وتطبيق المشروع وتخصيص الموارد عرفنا كيفية استغلال الطلاب وتحقيق النجاح معهم".

وأوضح حسني ابو داهش:" نموذج الفريديس يمكن تعميمه على كافة المدارس في الوسط العربي. وأنا شخصيا ضد أن تحمل المسؤولية كاملة للمدارس. مجتمعنا ومدارسنا العربية لا تنقصها الموارد البشرية وطواقم المعلمين والمديرين الأكفاء، وعلينا أن نسأل أنفسنا، هل تحصل مدارسنا على الدعم الكافي من الوزارة؟، وهل تحصل على الدعم والموارد من السلطات المحلية؟.

وبحسبه فإن مجلس الفريديس، سواء في عهد الإدارة السابقة أو الإدارة الحالية، قد دعم بشكل متواصل مسيرة التربية والتعليم، ولا يزال يدعم المسيرة التعليمية. وأن إدارة المجلس تحول كافة الميزانيات والموارد التي تصل من الوزارة إلى المدرسة.

وأضاف أنه إلى جانب ذلك هناك دور بارز ومميز للجنة الآباء من خلال التعاون والمشاركة في حياة المدرسة، الأمر الذي ساهم في خلق حلقة وصل إيجابية في تجنيد الأهل والدعم المتواصل للسلطة المحلية لاستمرار تحقيق الانجازات في البجروت".