الحكومة الإسرائيلية تقر خطة ساعر لتعميق المفاهيم الصهيونية في المدارس وتشجيع التجنيد

الحكومة الإسرائيلية تقر خطة ساعر لتعميق المفاهيم الصهيونية في المدارس وتشجيع التجنيد

أقرت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية اليوم خطة وزير التربية والتعليم، غدعون ساعر الرامية إلى رفع مستوى التحصيل وتعميق المفاهيم الصهيونية في المدارس، ومكافحة العنف.

وأشار ساعر في الجلسة إلى ضرورة تعزيز وتمكين جهاز التعليم الرسمي، والرسمي- الديني، لوقف انطلاقة التعليم الخاص على حساب جهاز التعليم الرسمي وبتمويل حكومي.

وقال ساعر: " يمكن للعرب التعبير عن الجوانب الإنسانية للتراجيديا التي مروا بها في حرب التحرير، ولكن لا يمكن أن يتم التعامل في الكتب الدراسية في المدارس العربية مع قيام إسرئيل على أنه نكبة".

ووصف ساعر خطته بأنها ذات بعدين: "الإنجازات على مستوى التحصيل العلمي. والإنجازات على الصعيد الاجتماعي الوطني".

على مستوى رفع التحصيل يقترح ساعر مكافآت وهبات مقابل التفوق في الدراسة وفي امتحانات البجروت وفي اختبارات التقييم العامة (بالنظر إلى هذا الجانب نرى أن المستحقين لهذه المكافآت هي المدارس التي أتى طلابها من عائلات ذات تصنيف اقتصادي-اجتماعي، مرتفع، وتتركز في البلدات اليهودية المنتعشة اقتصاديا).

وفي الجانب «الاجتماعي والوطني» يقترح ساعر مكافآت مقابل رفع نسبة التجنيد للجيش والخدمة الوطنية والمدنية، ومنع التسرب، ومنع العنف، وتذويت القيم الصهيونية.

وأعلن ساعر انه سيدخل موضوعا إلزاميا جديدا لطلاب المدارس ما بين الرابع- والتاسع وهو "تراث اليهودية والصهيونية"، ويتعلم فيه الطلاب عن عن السبت، الصلوات، الكنيس، الأعياد. ويشمل الموضوع الإلزامي أيضا: النشيد الوطني، وثيقة الاستقلال، العلم، الحنين لصهيون ، قانون العودة، القدس كعاصمة إسرائيل، الهجرة والاستيطان، وأعياد إسرائيل وأمور أخرى. كم يتعلم الطلاب عن شخصيات يهودية تاريخية كـ "رامبام"(رابي موشي بن ميمون)، و "راشي" رابي شلومو يتسحاك، وهرتسل وآخرين. وأكد ساعر أن كافة المدارس ستحصل على نشيد "هتكفا"(النشيد الوطني الإسرائيلي) لتعميق الارتباط والتعلق بالنشيد الوطني الإسرائيلي.

وأكد ساعر أن وزارة التربية والتعليم أطلقت مواقع إنترنت تجريبية في "بيتاح تكفا" وحيفا ونتانيا، تشمل نتائج امتحانات البغروت، التحصيل العلمي، نسبة التسرب. وأشار إلى أن الوزارة تعتزم توسيع دائرة المعطيات لتشمل الأعمال التطوعية، والنشاطات في الحركات الشبابية، ونسبة التجنيد للجيش، والخدمة الوطنية والمدنية.
وقال ساعر إن ارتفاع نسبة التجنيد للجيش يعني أن ثمة جهودا بذلت في هذا الجانب. كما أعلن ساعر أنه يعكف بالتعاون مع الجيش على بلورة خطة تطبق في المدارس التي تصنف بأنها ذات نسبة تجنيد منخفضة للجيش، لتشجيع الطلاب على الالتحاق بالعسكرية ورفع النسبة.

كما تشمل خطة ساعر مكافحة العنف، محاربة غياب المعلمين والطلاب. وإقالة المعلمين غير المناسبين، وتقصير إجراءات فصل المعلمين.

وتأتي خطة ساعر في الوقت الذي يفتقر جهاز التعليم العربي لآلاف الغرف التدريسية، وإلى حصص التعزيز، ولميزانيات ضخمة لسد الفوارق في الميزانيات التي كانت أهم تجلياتها نتائج امتحانات التوجيهي "البجروت" الأخيرة، والفارق الذي ظهر بين تحصيل الطلاب العرب واليهود(30% مقابل 52%)، ولخطط بعيدة المدى لرفع نسبة التحصيل، يقدم الوزير خطة ذات شقين، وطني إسرائيلي قومجي، وتربوي، يطغى عليها جانب التطرف الطاغي على المجتمع الإسرائيلي والذي تتفاقم بشكل ينذر بالأسوأ .

وهي بمثابة ضربة ضربة أخرى لجهاز التعليم العربي الذي يعاني التمييز بكافة أشكاله، وهذه المرة عبر تعميق المفاهيم الصهيونية، وضرب الانتماء الفلسطيني من خلال حصص تعليمية عن الهوية اليهودية والتراث اليهودي الصهيوني.