مجلس "مسغاف" يلغي سفريات نقل طلاب قرية "القبسي" إلى المدارس في قرية نحف

مجلس "مسغاف" يلغي سفريات نقل طلاب قرية "القبسي" إلى المدارس في قرية نحف

قام مجلس "مسغاف" الإقليمي، في الجليل، بإلغاء السفريات المنظمة لطلاب قرية "القبسي"، غير المعترف بها الواقعة في منطقة نفوذه، إلى مدارس قرية نحف المجاورة. وعلم الأهالي عن قرار إيقاف السفريات عند مراجعتهم لقسم التربية والتعليم في مجلس "مسغاف"، وذلك بادعاء أن الأهالي غير مسجلين كسكان المجلس. وأدى قرار المجلس إلى بقاء الطلاب في بيوتهم وحرمانهم من دوامهم في المدرسة في اليوم الأول من بداية السنة الدراسية.

وعلى إثر ذلك بعث مركز "عدالة" برسالة عاجلة إلى المجلس الإقليمي مسغاف ووزارة التعليم طالبهما فيه بتجديد عمل سفريات نقل الطلاب من حي القبسي إلى المدارس في قرية نحف المجاورة. وجاء في الرسالة أن حي القبسي هو حي غير معترف به يقع في مناطق نفوذ المجلس الإقليمي مسغاف، يسكنه 60 شخصًا من بينهم 10 طلاب يدرسون في مدارس قرية نحف الابتدائية والإعدادية.

وادعت المحامية سوسن زهر من مركز "عدالة" في رسالتها أن ادعاء المجلس هو في غاية الغرابة خصوصًا وان المجلس يؤمن السفريات لسكان الحي منذ العام 1990.

وأضافت المحامية زهر أن إيقاف عمل السفريات منافيًا لقانون التعليم الإلزامي المجاني وقانون حقوق الطالب وقرارات المحكمة العليا بهذا الشأن التي أجمعت جميعها على أن سفريات نقل الطلاب هي أمر ملزم بحسب القانون في الحالات التي يبعد بها بيت الطالب عن المدرسة مسافة معينة، وفي الحالات التي لا تتوفر بها مدارس ملائمة في البلدة التي يسكنها.

وأوضحت المحامية زهر في نهاية الرسالة أنه في حال لم يستجب مجلس مسغاف لهذا المطلب، ولم يتم تشغيل السفريات مجددًا خلال ثلاثة أيام، سيضطر مركز "عدالة" إلى التوجه إلى المحكمة لإلزام المجلس بذلك.

وفي سياق متصل، تراجعت بلدية بئر السبع عن قرارها تغيير نظام سفريات الطلاب العرب الذين يسكنون في المدينة إلى المدارس في القرى العربية البدوية المجاورة. جاء ذلك في أعقاب الرسالة التي بعثت بها المحامية سوسن زهر من مركز "عدالة" إلى رئيس البلدية وطالبته فيها بالعدول عن القرار.

وكانت البلدية قد أعلمت أهالي الطلاب العرب أنها تنوي تقليص عدد سيارات النقل التي تقل الطلاب العرب إلى سبعة مدارس مختلفة من عشرة سيارات التي تتسع لـ15 طالب إلى حافلات كبيرة تتسع لخمسين طالب.

ويعني هذا التغيير أن وقت جمع الطلاب من بيوتهم وتوزيعهم على مدارسهم سيستغرق قرابة الساعة ونصف بدلا من 15 دقيقة كما يستغرق لسيارات النقل. كما أن ساعات إرجاع الطلاب إلى بيوتهم سوف تستغرق وقتًا طويلا حيث أن الطالب الذي ينهي دوامة في الساعة الثانية عشرة على سبيل المثال سوف يضطر للانتظار حتى ينهي باقي الطلاب دوامهم بعد الساعة الثانية بعد الظهر. وبهذا سيتحول اليوم الدراسي إلى يوم متعب ومرهق للطلاب نفسيًا وجسديًا.

يذكر أنه في مدينة بئر السبع التي يسكنها آلاف المواطنين العرب لا توجد أيّة مدرسة عربية، ما يضطر الأهالي إلى تسجيل أبنائهم في الروضات والمدارس في القرى العربية المجاورة.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018