النائب نفاع: الخطوات الاحتجاجيّة على الهدم والسجن ومهما وصلت لن تكفي إن لم تقرن ب"جرد حساب" مع النفس أولا !

النائب نفاع: الخطوات الاحتجاجيّة على الهدم والسجن
ومهما وصلت لن تكفي إن لم تقرن ب"جرد حساب" مع النفس أولا !

على إثر بدء سريان السجن الفعلي لثلاثة أشقاء من قرية بيت جن، بعد أن رفضت المحكمة المركزية الاستئناف الذي قدموه على قرار هدم منازلهم وتغريمهم، سلم الاشقاء الثلاثة عفو وربيح وجمال ابو قاسم في بيت جن أنفسهم للمحكمة المركزية في حيفا، يوم أمس، لقضاء حكم بالسجن لمدة 250 يوما بدل الغرامة الباهظة.

وقال النائب سعيد نفاع في بيان عممه على وسائل الإعلام إن بدء سريان مفعول السجن الفعلي (ولمدة سنه )على المشايخ الشباب من بيت جن بالأمس لا يمكن رؤيته إلا من خلال التوجه القديم الجديد ضد العرب بشكل عام ومن خلال التصعيد السلطوي في كل ما يتعلّق بالبناء غير المرخص عند العرب.

وأضاف نفاع قائلا: فهدم 10 منازل في الطيرة و-2 في المشيرفة والسوق التجاري في أم الفحم مؤخرا وأوامر الهدم التي كانت يجب أن تنفذ في بيت جن بالأمس ضد 3 بيوت وسجن أصحابها، كلها وليدة نفس السياسة ونفس المؤسسة ونفس التوجه وضد كل العرب بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفيّة وعن شكل تصرفهم "يوم الحساب".

وأضاف البيان: الخطوات الاحتجاجية التي أقرتها اللجنة الشعبيّة في بيت جن في اجتماعها يوم السبت الفائت وفي صلبها حماية البيوت بكل ثمن وإعالة العوائل طيلة فترة السجن وكذلك الاحتجاج الذي قام به أهل الكرمل كل ذلك مبارك، ونصب الخيام الاعتصاميّة في الطيرة وأم الفحم كذلك مبارك ولكن هذه الخطوات ومهما وصلت لن تكفي إن لم تقرن ب"جرد حساب" على مجمل التوجه لدى العرب عامة والعرب الدروز خاصّة قيادة وناس وأولها حماية البيوت وبكل ثمن.

واختتم البيان بالقول: على كل من يعتبر نفسه قائدا مسؤولا وتعزّ عليه هموم الناس وعلى كل مواطن عاديّ تعزّ عليه حياة أهله في بيت جن والكرمل خاصة أن يجرد مع نفسه الحساب ويسأل نفسه كيف تصرّف بالأمس القريب يوم الحساب يوم الانتخابات البرلمانيّة، فهدم البيوت وسجن الشباب ومصادرة الأرض وخنق المجالس هو ليس جديدا وفقط نتيجة سياسة سلطويّة عنصريّة، هو كذلك استخفاف واحتقار وازدراء خصوصا لأولاء الذين منحوا ويمنحون عند الامتحان "صكّ الغفران" لأصحاب هذه السياسة ولن تُؤخذ احتجاجاتهم على محمل الجد مهما وصلت.

يشار إلى أن قاضي المحكمة المركزية في حيفا قرر رفض الاستئناف الذي تقدم به الاخوة الثلاثة من عائلة أبو قاسم في بيت جن على قرار محكمة الصلح في عكا يوم 31.3.2009 بحقهم والذي يقضي بهدم بيوت الاشقاء الثلاثة ، بعد ان تقدمت وحدة حماية الطبيعة بشكوى ضدهم جاء فيها ان بيوت الاشقاء الثلاثة بنيت داخل نفوذ سلطتها.

وقرر قاضي المركزية تغريم الاشقاء الثلاثة بمبلغ 23544 شيقلا لكل واحد منهم، او السجن لمدة 250 يوما . وجاء في القرار أيضا ان على الأخوة دفع مبلغ 225 ألف شاقل كغرامة اضافية .

بالإضافة إلى هذا أكد القاضي في قراره ان على الإخوة الثلاثة هدم بيوتهم الثلاثة اليوم وإذ لم يفعلوا ذلك ستقوم دائرة التنظيم اللوائية بهدم هذه البيوت وتغرم أصحابها بأجرة الهدم .

وقد رافق الاخوة الثلاثة عدد من الأهالي ورجال الدين من قرية بيت جن والقرى المجاورة الى المحكمة كاحتجاج على قرار المحكمة كما اقيمت خيمة اعتصام أمام بيوتهم كنوع من الاصرار على منع الهدم.