اللجنة القطرية للتخطيط والبناء الإسرائيلية تناقش إقامة مدينة للحريديين على أراضي تل عراد في النقب

اللجنة القطرية للتخطيط والبناء الإسرائيلية تناقش إقامة مدينة للحريديين على أراضي تل عراد في النقب

من المقرر أن تقوم لجنة ثانوية في المجلس القطري للتخطيط والبناء، الأسبوع القادم، بعقد جلسة لمناقشة إقامة مدينة "حريدية" جديدة تحمل اسم "كسيف" على أراضي تل عراد في النقب.

وفي سياق متصل، تم تقديم مخطط لمؤسسات التخطيط القطرية، الشهر الماضي، يتضمن إقامة مدينة "حريدية" في منطقة وادي عارة، تحمل اسم "حريش" ويفترض أن تستوعب 150 ألفا من "الحريديين"، وذلك ضمن مخططات لإقامة بلدات جديدة تمت المصادقة عليها في السنوات الثلاث الأخيرة.

وعلم أن المدينة الجديدة في النقب "كسيف" معدة لإسكان خمسين ألفا من اليهود "الحريديين". وبحسب وزارة الإسكان والبناء فإن إقامة المدينة تأتي ضمن خطة لتلبية الطلب على البناء "الحريدي" الذي يتوقع أن يصل إلى 100 ألف وحدة سكنية جديدة حتى العام 2025.

وبحسب وزارة الإسكان فإنه بدون جذب اليهود "الحريديين" إلى الجنوب فلن يكون بالإمكان تحقيق الزيادة السكانية اليهودية في المناطق التي قررتها الحكومة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت، قبل 5 سنوات، عدم إقامة بلدات جديدة والتركيز على إسكان البلدات القائمة، وذلك بهدف الحفاظ على مساحات مفتوحة من الأراضي وتقليص تكلفة البنى التحتية، بيد أن ذلك لم يخرج إلى حيز التنفيذ وتمت المصادقة على بلدات جديدة.

وكانت قد صادقت الحكومة الإسرائيلية في نيسان/ ابريل من العام 2007 على اقتراح وزير البناء والإسكان في حينه، مئير شيطريت، بإقامة "كسيف"، المشتق من القرية العربية إكسيفة. وفي حينه أكد رؤساء المجالس الإقليمية في النقب على كون "هذه المستوطنة الجديدة إنما تعزز الميزان الديمغرافي في النقب إلى جهة أغلبية يهودية مطلقة فيه".

أما يورام أسينغر، رئيس الطاقم الإسرائيلي للبحوث الإسرائيلية الأمريكية عن الديمغرفيا الفلسطينية، فقال في حينه "إنها بداية توجّه إيجابي في تجنيد الشريحة المتدينة للموازنة الديمغرافية".

ويعتبر أسينغر أن الخطر الديمغرافي الحقيقي يكمن لدى العرب البدو في النقب، حيث، بحسبه، يصعب تطبيق القانون عليهم، وأن نسبة الولادة لدى العرب البدو هي الأعلى في البلاد، وتصل إلى سبع ولادات للمرأة العربية البدوية الواحدة.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة تل عراد يسكنها أبناء عائلتي الكشخر والنباري، علما أن الأولى لها أملاك في المنطقة، في حين أن عائلة النباري قد تم تهجيرها إلى منطقة تل عراد بعد ترحيلهم من بلدتهم عمرة التي أقيمت على أراضيها مستوطنة "عومر".

كما تجدر الإشارة إلى أن عرب الجهالين يملكون عشرات آلاف الدونمات في منطقة تل عراد، وقد تم ترحيلهم منها في مطلع سنوات الخمسينيات إلى الضفة الغربية، والآن تجري محاولات لترحيلهم مرة أخرى من أجل توسيع مستوطنة "معاليه أدوميم".


وفي السياق ذاته، وفي إطار تهويد الجليل أعلن، الخميس، المدير العام لما يسمى "سلطة تطوير الجليل والنقب"، موشي دافيدوفيتش" أنه تم الاتفاق مع 270 عائلة يهودية من مركز البلاد على الانتقال للسكن في الجليل. وبحسبه فإن هناك 3 آلاف عائلة أخرى أبدت اهتماما بالانتقال للسكن في الجليل.

وفيما يؤكد مرة أخرى أن ما يسمى "تطوير الجليل" ليس إلا عملية تهويد، قال دافيدوفيتش في مؤتمر صحفي، عقد تمهيدا لـ"مؤتمر الجليل" الذي سيعقد الشهر القادم، إن 270 عائلة معنية بتغيير مكان سكناها والانتقال من المركز المزدحم إلى الضواحي. وأشار في هذا السياق إلى أن الأشغال في الجليل صغيرة ومتوسطة، وأنه من المهم تقديم المساعدة للمصالح القائمة لكي تتطور وتوفير أماكن عمل جديدة.

وفيما يشير إلى الأهمية الكبيرة التي تعطيها الحكومة الإسرائيلية الحالية لعملية "تهويد الجليل"، علم أن ما يسمى بـ"مؤتمر الجليل" الذي سيعقد في "كفار بلوم" سيشارك فيه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، ورئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، ووزير الأمن إيهود باراك، ووزير المعارف غدعون ساعار، ووزير المالية يوفال شطاينتس، ووزير الصناعة والتجارة والأشغال بنيامين بن إليعيزر، ووزير الإسكان أرئيل أتياس، ووزير ما يسمى "شؤون الأقليات" أفيشاي بروفرمان.

ونقل عن رئيس المجلس الإقليمي "غليل عليون"، أهارون فلنسي، قوله لكبار المسؤولين في وزارة "تطوير الجليل والنقب" إنه يأمل أن يدرك المستثمرون في منطقة المركز أهمية هذه المنطقة.

كما علم أنه من المتوقع أن يكون للمؤتمر المنوي عقده تأثير كبير على تشجيع وتعزيز الاستيطان في الجليل، ويترافق مع ذلك الدفع باتجاه تطوير التعليم العالي. وفي هذا السياق قالت المديرة العامة لوزارة "تطوير الجليل والنقب" إن مشروع إقامة كلية للطب في صفد سوف يخرج قريبا إلى حيز التنفيذ، وأن الطلاب سيبدأون دراسة الطب في مبان مؤقتة في تشرين الأول/ أكتوبر 2010