التجمع في الجديدة-المكر يتجند لإنجاح الإضراب العام

التجمع في الجديدة-المكر يتجند لإنجاح الإضراب العام

ضمن سلسلة الندوات والنشاطات الجماهيرية لإحياء ذكرى هبة أكتوبر، نظم التجمع الوطني الديمقراطي يوم الإثنين 28 أيلول بحضور النائبة حنين زعبي ندوة في فرع الجديدة المكر، حضرها العشرات من نشطاء التجمع، بالإضافة إلى رئيس المجلس المحلي السيد أحمد شامي، ونوابه وأعضاء من المجلس المحلي.

افتتح الندوة السيد محاسن قيس سكرتير المنطقة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي مرحباً بالحضور ومن بعده كانت هنالك دقيقة حداد على أرواح شهداء هبة القدس والأقصى الذين سقطوا في الأراضي المحتلة، وأولئك الذين استشهدوا على يد قوات الشرطة الإسرائيلية في الداخل. ومن تم شرح الدكتور ذيب عكاوي عن تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي العام وعن مراحل نضال الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل.

وقد افتتحت النائبة زعبي مداخلتها بأن الإضراب العام الذي أعلنته لجنة المتابعة باسم كل القوى السياسية هو "أضعف الايمان" بالنسبة لعملية القتل البارد التي انتهجتها الشرطة الإسرائيلية خلال هبة القدس والأقصى، حيث خرج آلاف الشباب والبالغين إلى الشارع في تعبير عفوي وتلقائي عن تضامنهم الكامل مع شعبهم الفلسطيني، الواقع تحت الاحتلال والذي انتفض بدوره تعبيرا عن رفضه للاستئناف الإسرائيلي على السيادة الفلسطينية للأقصى، عندما دخله شارون في خطوة استفزازية للتعبير عن السيادة الإسرائيلية على الأقصى.
وقالت أن إضراب أكتوبر 2009، بالإضافة إلى كونه إحياء لذكرى الانتفاضة الثانية، إلا أنه يمثل بدوره أيضا رفضا للمحاولات الإسرائيلية المتكررة لتثبيت السيادة الإسرائيلية على القدس، وإذا كانت الانتفاضة الثانية 2000، قد نالت الدعم الكامل من رئيس السلطة الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات، فإن إحياء الذكرى في ال 2009، يتم والقدس مهددة بخطة تهويد كاملة، تحت الصمت الكامل للسلطة الفلسطينية، وتحت أجواء من تنسيق أمني فلسطيني –إسرائيلي يفتخر به باراك، ويعتبره الجيش الإسرائيلي الأفضل في تاريخ العلاقات الفلسطينية- الإسرائيلية.

وقالت أننا نستطيع أن نلخص برنامج نتانياهو في بندين، بند تهويد القدس وبند ابتزاز الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. وإذا كانت القدس مهددة تحت زيارة شارون الاستفزازية، فإن استفزاز شارون أهون ألف من مخططات نتانياهو الاستيطانية، وإذا كنا قد انتفضنا أمام زيارة شارون، فماذا علينا أن نفعل الآن أمام عملية تصفيتها بالكامل؟ وماذا علينا أن نفعل أمام سكوت السلطة الفلسطينية، وتبنيها معادلة بيع السيادة على القدس، مقابل مسخ دولة مزعومة ؟ وأضافت أن هذا الوضع الرديء يجعل من الإضراب العام حدا أدنى.

وخلال تحليلها للمعنى السياسي لهبة القدس والأقصى أشارت النائبة زعبي إلى أن أكتوبر 2000، يعتبر بداية مرحلة جديدة في العلاقة بيننا وبين المؤسسة الإسرائيلية، ليس بسبب استشهاد 13 شهيد، بل بسبب من وضوح عنصر الهوية والانتماء في هذه الهبة، وبسبب أن إسرائيل استنتجت أن هذا العنصر هو عنصر مكون في السلوك السياسي للمواطنين الفلسطينيين، وليس فقط في شعورهم ووجدانهم.
وأضافت بأنه بعد أكتوبر 2000، وبعد اتضاح نجاح المشروع القومي كجزء من الخطاب السياسي العام للعرب، وليس فقط كجزء من الخطاب السياسي لمصوتي التجمع، بدأت الدولة بتعريف "المسألة العربية" داخل إسرائيل كجزء من الأمن القومي الإسرائيلي. مما يدل على المضمون السياسي وليس الأمني لهذا "الخطر".

وأكدت النائبة زعبي، أنه لا أقل من مطلب محاكمة ومعاقبة مجرمي أكتوبر 2000، والمجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرام ضد الإنسانية بحق أطفال ونساء وشباب ورجال غزة.
وأنهت محاضرتها مؤكدة على الواجب الوطني والأخلاقي والسياسي لإنجاح الإضراب العام والشامل في الأول من أكتوبر، ولإنجاح المظاهرة القطرية.
.....

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص