القوى الوطنية في ترشيحا تدعو للالتزام بالإضراب العام وفاءً لشهداء

القوى الوطنية في ترشيحا تدعو للالتزام بالإضراب العام وفاءً لشهداء

أصدرت القوى الوطنية في قرية ترشيحا بياناً عممته على الأهالي دعماً للإضراب الشامل لفلسطينيي الداخل في الذكرى التاسعة لهبة القدس والأقصى جاء فيه: من منطلق مسؤوليتنا الوطنية، ومن باب التزامنا بقرارات لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الفلسطينية في هذه الديار، نتوجه إلى أبناء البلدة الأعزاء، ونناشدهم بالإضراب يوم الخميس القادم، الفاتح من أكتوبر 2009، إحياءً للذكرى التاسعة لهبة القدس والأقصى والتي استشهد خلالها 13 شاباً عربياً من الداخل بنيران قوات الأمن الإسرائيلية.

تسع سنوات مضت، منذ أكتوبر الأسود عام 2000، وما زال الجرح مفتوحاً، وما زال المجرمون الذين قتلوا الشهداء بدم بارد أحراراً في دولة تزعم أنّها ديمقراطية، وهي في الحقيقة دولة تسير بخطى سريعة نحو سياسة العزل العنصري، الذي كان سائداً في جنوب أفريقيا، في عهد سيطرة الأقلية البيضاء على الأكثرية السوداء.

هناك ألف سبب وسبب لإعلان الإضراب العام في الداخل الفلسطيني، فكما تعلمون فإنّ الشهداء لا يموتون، فوفاءً لأرواحهم الطاهرة علينا المشاركة في الإضراب العام، ومن أجل الأسرى والمعتقلين من أبناء شعبنا الذين يقبعون في غياهب سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومن أجل الدفاع عن الأرض والعرض والمسكن، علينا توجيه الرسالة إلى كل من يريد أن يستلمها، رسالةً بأننّا على العهد باقون، نًمهل ولكننا لا نهمل، فدماء الشهداء لن تجف ما دام القتلة يتجولون بدون حسيبٍ أو رقيبٍ.

الإضراب العام الذي أعلنته الجماهير الفلسطينية في الداخل كان قراراً صائباً وحكيماً في ظل تنامي العنصرية الشعبية والمؤسساتية في الدولة العبرية، فلا يخفى على أحد أنّ الكنيست الإسرائيلي تحّول في هذه الدورة تحديداً إلى ساحة يتسابق فيها العنصريون من مختلف الأحزاب لشرعنة الاضطهاد وقوننة التمييز العنصري ضدّ أصحاب الأرض الأصلانيين، أي نحن، أبناء الأقلية القومية العربية الفلسطينية. مضافاً إلى ذلك، فإعلان الإضراب والالتزام به، هو رد حكيم على المؤامرات التي تحاك ضدنا، بمشاركة دول عربية مصنفة أمريكياً وإسرائيلياً على أنّها دول محور الاعتدال. رسالتنا من خلال الإضراب تذكير من نسي أو تناسى أننّا من رحم الشعب الفلسطيني خرجنا، وإلى هذا الشعب ننتمي قلباً وقالباً، ولن تنفع هذا أو ذاك محاولات سلخنا عن أمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني، الذي يعاني في قطاع غزة من الحصار التجويعي الإجرامي، الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على أهلنا هناك، الحق، الحق نقول لكم: لم نسمع في التاريخ عن أحصار شعب برمته بسبب أسر جندي في معركة عسكرية، ومع أننّا نؤيد إخراج صفقة التبادل إلى حيّز التنفيذ وعودة الأسرى الفلسطينيين إلى عائلاتهم وإعادة الجندي المأسور، غلعاد شاليط، إلى بيته، إلا أننّا نرفع صوتنا ضد هذا الغبن اللاحق بأبناء شعبنا في قطاع غزة، هذا الشعب المسجون منذ 3 سنوات وثلاثة أشهر. على صعيد العرب في الداخل الفلسطيني، فالسلطات الإسرائيلية على جميع أذرعها تقوم برسم المخططات المبيتة والخبيثة لتحويلنا إلى رهائن، ولكن نقول للصديق قبل الخصم: زمن الهزائم قد ولّى، ولا ضير في أن نوجه رسالة إلى سلطة رام الله المنقوصة ونقول لها بدون لفٍ أو دوران: نحن لسنا رقماً إضافياً في المعادلة الفلسطينية، نحن الرقم الصعب في المعادلة، وإذا فكّر أركان هذه السلطة بأنّ عرب الداخل هم في الجيب، نقول لهم، لا يا سادتي، نحن نريد أن نشارك في صناعة القرار الفلسطيني، ولن نوافق ضمناً على أيّ اتفاق قد يوقع بين السلطة وبين الدولة العبرية.

وخلص البيان، الذي وقّع عليه التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة والعربية للتغيير: لسنا بحاجة إلى صكوك انتماء من أيّ جهة كانت، عربية أم عجمية، نحن من هذا الشعب، وبالتالي فإننّا نناشد الأهل في ترشيحا بالالتزام بالإضراب يوم الخميس القادم، وفاءً لجميع أبناء شعبنا. تحية للشهداء الأبرار، تحية للأسرى والمعتقلين، تحية للجرحى. ولحكام إسرائيل نقول: كفى لسياسة التمييز العنصري، يكفيكم نفاقاً، كفى لمحاولاتكم بتحويل الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية، هذه محاولات بائسة ويائسة وباتت لا تنطلي على أحد. ولأنفسنا نقول: نحن على موعد مع الإضراب العام يوم الخميس القادم.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018