امين عام التجمع يهاجم إستمرار سياسة الإرهاب ضد المعلمين العرب ويدعو إلى الإلتزام بالإضراب

امين عام التجمع يهاجم إستمرار سياسة الإرهاب ضد المعلمين العرب ويدعو إلى الإلتزام بالإضراب

هاجم أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، استمرار سياسة الإرهاب التي تعتمدها وزارة المعارف الإسرائيلية ضد المعلمين العرب عبر دعوتهم إلى عدم التقيّد بقرار الإضراب العام الذي اعلنته القيادة القطرية لعرب الداخل (لجنة المتابعة) في الذكرى التاسعة للهبة الشعبية العارمة.

واعتبر عبد الفتاح أن هذا الموقف يندرج ضمن سياسة التجهيل القومي وطمس الهوية الوطنية لفلسطينيي الداخل، وفي محاولة لفصل جمهور المعلمين العرب عن نضال شعبهم.

واستهجن نقل هذا الموقف عبر الإعلام، على لسان مفتش عربي أو ممثل وزارة المعارف الاسرائيلية، وقال: "اعتقدنا أن زمن حقبة استغلال الموظفين العرب لتمرير سياسات ضد مصالح شعبهم قد ولت واذا بها تتجدد، فهناك للأسف من لا يزال يقبل على نفسه بأن يكون سوطـًا يلهب به ظهر شعبه"، رغم التحولات العميقة التي أحدثتها المحطات النضالية الهامة في الوعي الوطني العام والتي من شأنها أن تشكل حماية للجميع وتُصعّب إمكانية الإستفراد بأية شريحة من شعبنا.

وأضاف عبد الفتاح، مع الإشارة إلى أنه كان قد عمل لفترة قصيرة جدا في سلك التعليم قبل أن تفصله المخابرات الاسرائيلية عام 1980، أن الردّ الوطني والأخلاقي السليم هو أن يتقيد الجميع بالإضراب العام، وأنه من غير الأخلاقي أن يخرج موظفون عرب في وزارة المعارف للتحريض على عدم الإضراب وما ينطوي على هذا التحريض من تهديد لجمهور المعلمين العرب بالعقاب اذا ما تم تنفيذ هذا القرار الوطني، بل من المفترض أن يحارب هؤلاء الموظفون من أجل إجراء تعديل جذري في مبنى السياسات والبرامج التدريسيّة المنهجية والتربية اللامنهجية خاصة تلك المتعلقة بالتاريخ والجغرافية والتراث العربي.

وتساءل: "ألا يكفي التخريب الذي أحدثته وزارة المعارف الإسرائيلية، وبمساعدة العديد من الموظفين العرب، في العملية التربوية في المدارس العربية، سواء على المستوى المهني أو على المستوى الوطني. إن هذه المناسبات وطريقة إحيائها والتعلم من دروسها الكفاحية هي تعويض ضروري عن الضرر الهائل الناجم عن التغييب المتعمد والمنهجي للرواية الفلسطينية في مناهج التعليم".

وكان أمين عام التجمع يشير على ما يبدو، الى السيد عبد الله خطيب ممثل وزارة المعارف، الذي خرج الى الإعلام بموقف مناهض للأحزاب العربية وهو موقف غير تربوي ويتناقض مع المصلحة الوطنية كما جاء على لسان أمين عام التجمع.

ودعا في نهاية حديثه الجمهور العربي إلى العمل الجماعي الصادق على إنجاح الإضراب وأن يشمل كافة المؤسسات والشرائح، وأن لا يشذّ أحد عن هذا القرار.

وقال إنها "الرسالة القوية التي يجب أن نطلقها في هذا اليوم ليتردد صداها في كل مكان وعبر المرحلة القادمة حيث نحتاج الى البدء بإعادة تنظيم نضالنا وإطلاق طاقات جديدة ضمن تصور استراتيجي لبناء الذات ومواجهة المخططات الصهيونية الرامية الى احتواء الإنجازات الوطنية التي حققتها جماهيرنا بالنضال والكفاح على مدار عشرات السنين".