التجمع الوطني الديمقراطي: الواجب الوطني يدعونا الآن لضمان استمرار الحالة النضالية التي تجلت في أكتوبر 2009

التجمع الوطني الديمقراطي: الواجب الوطني يدعونا الآن لضمان استمرار الحالة النضالية التي تجلت في أكتوبر 2009

اعتبر التجمع الوطني الديمقراطي أن نجاح الإضراب العام ومسيرة إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى هو محطة لافتة في نضال فلسطينيي الداخل ويؤسس لمرحلة من زيادة التنسيق بين مركبات المجتمع الفلسطيني في الداخل ورفع سقف العمل النضالي. وأكد على أن هذه المرحلة تمثل ضرورة وطنية وفرصة مواتية لإعادة طرح مشروع "إعادة بناء لجنة المتابعة".

وثمن التجمع الموقف الوطني الموحّد الذي تجلى في التجاوب الكامل مع قرار الإضراب وإحياء الذكرى التاسعة للهبة الشعبية بمستوى يليق بها، كما أعرب عن تقديره للمستوى العالي من التنسيق الذي انعكس بين مركبات لجنة المتابعة العليا. وقال التجمع في بيان عممه على وسائل الإعلام إن هذا التنسيق "من شانه أن يؤسس لمرحلة جديدة إذا ما أجدنا قراءة هذه الوقفة الوطنية الشعبية القوية، والمناخ الإيجابي الذي أوجدته".

ودعا التجمع إلى استثمار حالة الوحدة النضالية التي تجلت. مشددا على أن دور القيادات السياسية بالإضافة إلى إنجاح المحطات النضالية في حياة شعبنا هو بمثابة استثمار تلك المحطات من أجل تطوير النضال وأدواته في مواجهة السياسات العنصرية المتفشية في المؤسسات الإسرائيلية.

ولفت البيان إلى أن استفحال العنصرية الإسرائيلية، ووحدة التنسيق بين التيارات السياسية الفلسطينية في الداخل وجديتها في تعبئة الشارع من خلال تنظيم سلسلة تظاهرات وندوات وفعاليات جماهيرية، والدور القيادي للجنة المتابعة، ساهمت في إنجاح الإضراب والمظاهرة القطرية، وأظهر أن الشارع يمكن تهيئته والتأسيس لمرحلة نضالية جديدة، ما دامت هنالك حالة من التعبئة النضالية داخل التيارات السياسية الرئيسية نفسها.

ورأى التجمع أن نجاح نشاطات هبة القدس والأقصى أثبت أن مفهوم التنسيق بين مؤسساتنا القومية: التيارات السياسية، اللجان الشعبية، الجمعيات الأهلية، لجنة أولياء الأمور، وحتى السلطات المحلية هو مفهوم مؤسس في نجاح نضالنا، وفي تعبئة الشارع، وفي إعادة الثقة بين المجتمع وبين قياداته.

وأعاد التجمع التأكيد على أن هذه المرحلة تمثل ضرورة وطنية وفرصة مواتية لإعادة طرح مشروع "إعادة بناء لجنة المتابعة"، على أساس الانتخاب المباشر لها وعن طريق تطوير مؤسسات لها ومنبثقة عنها للتعامل مع قضايا أهلنا في كافة المجالات، وذلك ارتكازاً على الانتماء القومي والهوية الوطنية وضمن إطار المواطنة وكجزء من مشروع المساواة القومية والمدنية الكاملتين. وشدد على أن التعامل بجدية مع مشروع إعادة بناء المتابعة وانتخابها مباشرة وتنظيم المواطنين العرب كأقلية قومية متماسكة، هي ضمان استمرار الحالة النضالية التي تجلت في أكتوبر 2009.
وأشار البيان على أن ذلك يعتبر من ضروريات المرحلة لأن المؤسسة الإسرائيلية التي أمامنا ما فتئت تصعد عنصريتها، والأهم من ذلك أنها تراهن في عنصريتها هذه على سياسة فرق تسد، وعلى تغليب الفئوية الحزبية، وعلى عدم وجود قيادة سياسية عليا تفرض حالة وحدوية نضالية.




"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص