التماس للعليا لفرض عقوبة صارمة على الشرطي قاتل محمود غنايم..

التماس للعليا لفرض عقوبة صارمة على الشرطي قاتل محمود غنايم..

في خطوة غريبة وغير مألوفة، قدمت النيابة العامة، التماسا الى المحكمة العليا، طالبت فيه الغاء قرار المحكمة المركزية في "بيتاح تكفا" القاضي بسجن الشرطي شاحر مزراحي، قاتل المرحوم محمود غنايم، لمدة 15 شهرا، وتطالب النيابة المحكمة بالغاء الحكم المخفف الذي فرض على الشرطي، وإصدار قرار بفرض حكم أقسى وأكثر صرامة بما يتلاءم مع عملية القتل التي أودت بحياة انسان.

تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الخطوة، والتي من السابق أوانه الحكم عليها، هي الأولى من نوعها، والتي تلتمس فيها النيابة العامة وتطالب بتغيير الحكم، خصوصا وأن الأغلبية الساحقة من الملفات التي أدين بها أفراد شرطة ومدنيون يهود بقتل مواطنين عرب، صدر بها أحكام مخففة، أو أغلقت دون أي إدانة.

وجاء في الالتماس الذي تقدمت به النيابة العامة: "الحكم الذي فرض على الشرطي شاحر مزراحي، يعتبر حكما خفيفا لا يتناسب مع حجم الجريمة، وعليه فإن الحكم يجب أن يكون أقسى، الحادث المذكور يعتبر شاذا وتجاوز الخطوط الحمراء، ومن غير الممكن التغاضي عن تصرف الشرطي الذي أدى إلى إهدار حياة شخص بدون سبب مقنع لذلك".

وأضافت النيابة: "الحكم الذي صدر يتناسب مع إدانة شخص بالتسبب بموت آخر عن طريق الاهمال، أما إدانة بالقتل فيستحق حكما أصعب وأقسى من ذلك. وعلى الرغم من تصرف الشاب المرحوم، كان الأجدر على المحكمة أن تبرز وتشدد قدسية حياة الإنسان، وعندما لم تفعل ذلك وقع تشويش وخلل في الرسالة الموجهة للجمهور. رغم صعوبة الحدث لكن الحكم كان مبالغا بسهولته ولا يشكل رادعا".

وقال عم المرحوم وجيه أبو سنه: "قدمنا التماسا للعليا بعد أن أخذت القضية منعطفا اخر، فعائلة الشرطي قاتل ابننا المرحوم محمود، ترفض أن يدخل ابنها الشرطي ولو حتى يوم واحد الى السجن، فقامت باستبدال محامي الدفاع وجندت أعضاء كنيست وضباطا في الشرطة متقاعدين، أبرزهم الضابط أليك رون الذي قتل 13 عربيا في هبة القدس والاقصى، اليك رون خرج ليدافع عن الشرطي مزراحي ويتهم المرحوم بالسرقة اذ يقول "نهاية اللص الشنق"، وقامت عائلة الشرطي مزراحي بتقديم التماس على قرار سجن الشرطي 15 شهرا".

وأضاف: "نقول شر البلية ما يضحك.. فمن الذي يجب أن يقدم التماسا؟ أهل الفقيد الذي قتل ابنهم بدون سبب وقتل برصاصة في رأسه أم أهل القاتل".

وأعرب أبو سنه عن أمله أن تغير العليا قرار الحكم، وتفرض عقوبة صارمة، قد ترضي عائلة الضحية، مع العلم بأن أي حكم سيصدر ضد الشرطي لن يعيد المرحوم.