النائبان زحالقة وزعبي في منتدى أسطنبول بمشاركة أردوغان

النائبان زحالقة وزعبي في منتدى أسطنبول بمشاركة أردوغان

يشارك النائبان عن التجمع الوطني الديمقراطي، د. جمال زحالقة وحنين زعبي، في منتدى اسطنبول السياسي، الذي خصص هذا العام لقضايا الشرق الأوسط.

وكانت الكلمة الرئيسية في المنتدى لرئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، الذي قوبل بالتصفيق من الحضور حال دخوله قاعة المنتدى، وقام بمصافحة ضيوف المؤتمر بينهما النائبان جمال زحالقة وحنين زعبي، ورحب بهما قائلاً: "أهلا بكم في تركيا".

وفي كلمته أمام المنتدى، التي استمرت زهاء ساعة، استعرض أردوغان السياسة التركية في الشرق الأوسط، مؤكداً على الدور التركي الفاعل الذي يعتمد على عناصر ثلاث، الإنصاف والعدل والمشاركة.

وقال أردوغان إن لا مجال للخروج من نزاعات وصراعات في المنطقة دون أن يكون الجميع شركاء في الحل. وأضاف أن سياسة تركيا هي تحسين علاقاتها مع دول الجوار وسيكون لها اثر كبير على المنطقة وعلى السلم العالمي.

وتحدث أردوغان عن تميز تركيا الجغرافي والحضاري، بكونها نقطة لقاء الحضارات وتتمتع بهوية تعددية. وقال إنه بوسع الولايات المتحدة وأوروبا الاستفادة من الدور التركي، لا أن نرى فيها عبئاً لا على الإتحاد الأوروبي ولا على أي من الأطراف التي تعارض المشاركة التركية الفاعلة في المنطقة، كونها دولة قوية لها وزنها. على حد قوله.

وفي سياق حديثه عن الشرق الأوسط، شدد على كونه مهد الحضارات والديانات وفي مجتمعات شابة وموارد طبيعية، وقال إن الدور التركي ينطلق من قناعته أن على المنطقة أن تأخذ مصيرها بيدها ولا تقبل الضعف.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال أردوغان إنها القضية المركزية في المنطقة وإنه يجب أن لا يقبل أحد باستمرار المعاناة الإنسانية في غزة وباستمرار الحصار عليها ومنع إدخال مواد البناء إليها وتعطيل عملية إعادة البناء. وقال: "هذه مأساة لا يستطيع أحد تجاهلها، ثم أن هناك حصارا عليه أن ينتهي. أنا لا أتكلم كمسلم بل كإنسان".

وفي نهاية خطابه تطرق لقضية التسلح النووي في المنطقة، ودعا إلى الحوار مع إيران وأكد أن موقف تركيا هو منطقة خالية من السلاح النووي.

ويشارك في المنتدى الذي يستمر 3 أيام العشرات من رجال السياسة والمحاضرين والباحيثن، الذين قدموا مداخلات عديدة حول الدور التركي وقضية العراق والنووي الإيراني والقضية الفلسطينية.

وفي مداخلاته أمام المنتدى تطرق النائب زحالقة إلى ضرورة استغلال النقاش حول النووي الإيراني لطرح مطلب نزع السلاح النووي من المنطقة كلها، مشيراً أن هناك دولة واحدة لديها سلاح نووي منذ سنين طويلة وهي إسرائيل.

ووجه زحالقة انتقادا إلى ممثل ألمانيا في المنتدى لقيامها بتزويد إسرائيل بغواصات قادرة على حمل رؤوس نووية، الأمر الذي يغير موازين القوى قي المنطقة لصالح إسرائيل ويحفزها عملياً على المضي في سياسة الاحتلال والعنف تجاه الشعب الفلسطيني. وأدعى روبيريخت بولينز، عضو البرلمان الألماني عن الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم، أن البرلمان – البوندستاغ، تلقى ضمانات بعدم تحميل الغواصات التي أهدتها ألمانيا لإسرائيل رؤوسا نووية.

وفي مداخلة أخرى، حذر النائب زحالقة من الدور السلبي والخطير الذي تعلبه إيران في العراق، ودعا إلى موازنة هذا الدور من خلال حوار جدي بين دول جوار العراق، وهي تركيا وسوريا وايران والسعودية.

وفي حديثه عن الصراع في فلسطين، قال زحالقة إن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي الأكثر تطرفاً والأكثر خطورة، وهي لا تشعر بأي ضغط أميركي عليها. وأضاف أن أهم ما قاله أوباما في خطاب القاهرة هو أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية متينة لا تنكسر ما يعني أنه مهما فعلت إسرائيل ومهما قتلت ودمرت، فإن علاقتها مع الولايات المتحدة لن تتأثر جوهرياً، ولن تتعدى المسألة خلافاً عابراً مع أميركا في أقصى حد.

وأضاف زحالقة: حكومة نتنياهو متطرفة لا يقنعها الكلام المعسول، لكنها قابلة للرضوخ للضغوط إذا مورست عليها ضغوط جدية.

وأجرى النائبان زحالقة وزعبي لقاءات بعدد من مستشاري رئيس الوزراء والرئيس التركي وعدد من الشخصيات المشاركة في المنتدى بينها السفير الفلسطيني نبيل معروف وأعضاء الوفود العربية والأوروبية.

كما أجرى النائبان لقاءات صحافية مع وسائل الإعلام التركية، التي أبدت اهتماما ملحوظاً بالمنتدى ومداولاته.

ورد مستشارو أردوغان على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن تركيا لن تكون وسيطا في المفاوضات مع سورية بسبب مواقفها، ردواً بالقول إن لا مفاوضات حالياً مع سوريا لكي تلعب تركيا دور الوسيط.
....