على خلفية المواجهات في عكا ومصمص وبزعم مكافحة الجريمة: الأمن الداخلي يشكل وحدات مهمات خاصة للعرب في الداخل

على خلفية المواجهات في عكا ومصمص وبزعم مكافحة الجريمة: الأمن الداخلي يشكل وحدات مهمات خاصة للعرب في الداخل

كتبت صحيفة "معاريف" الصادرة صباح اليوم، الإثنين، أن وزارة الأمن الداخلي قررت إقامة "قوات مهمات خاصة" تعنى بالعرب في الداخل. وبحسب الصحيفة فإن هذه القوات الخاصة سوف تنشط في "مكافحة الجريمة في الوسط العربي"، إلا أن ربط نبأ تشكيل هذه الوحدات بالمواجهات التي وقعت في مدينة عكا في العام الماضي، والمواجهات التي وقعت يوم أمس، الأحد، في قرية مصمص في المثلث، يشير إلى أن الهدف من هذه الوحدات هو غير ما يعلن عنه.

وجاء أن وزير الأمن الداخلي، يتسحاك أهرونوفيتش، قرر مؤخرا تشكيل هذه الوحدات الخاصة والتي ستنشط في البلدات العربية و"البلدات المختلطة" في الشمال والمركز. وبحسب الصحيفة فإن هذا القرار يأتي في أعقاب "المواجهات التي حصلت في مدينة عكا في تشرين الأول/ أوكتوبر من العام 2008، وفي ظل الخشية من ارتفاع مستوى العنف في الشارع العربي".

كما جاء أن كل وحدة من هذه القوات الخاصة سوف تضم 120 شرطيا، وتتألف من عناصر حرس الحدود والاستخبارات والمحققين.

ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى المواجهات التي وقعت في قرية مصمص في المثلث يوم أمس، الأحد، بين المواطنين وقوات كبيرة من الشرطة في أعقاب قيام الأخيرة بهدم أحد المنازل فيها بذريعة البناء غير المرخص. كما أشارت إلى أن وزارة الداخلية وما يسمى بـ"شرطة المروج" تشن حربا في الشهور الأخيرة على أسمته بالبناء غير المرخص في وادي عارة.

وأكدت الصحيفة أن ما يقارب 500 شرطي على الأقل قد وصلت إلى وادي عارة لتنفيذ أمر الهدم.

وفي تعقيبها على تشكيل هذه الوحدات الخاصة، قالت النائبة حنين زعبي إن موديل "القوات الخاصة" هو الامتداد العلني لـ"السياسة الخاصة" التي "يتمتع" المواطنون العرب في الدولة اليهودية، ومخططات عنيفة ومعادية للمواطنين العرب تحتاج شرطة عنيفة ومعادية و"قوات خاصة" لتنفيذها.

وأضافت النائبة زعبي أنه من الواضح أن هنالك تصعيدا في كل ما يتعلق بسياسات المواجهة المباشرة مع العرب، والتخطيط لمثل هذه الوحدات "الخاصة بالعرب" هو مؤشر لما هو قادم.

وقالت إن "المعالجة الخاصة" بالعرب، هي معالجة تمتد لكل نواحي الحياة، وتشكيل هذه "القوات الخاصة" يدل على قرار الدولة برفع درجة المواجهة مع المواطنين العرب.

وأكدت النائبة زعبي أن "دولة تتميز بسياسات ومخططات خاصة بالعرب، هي ليست فقط دولة عنصرية، بل هي دولة تعلن عن نفسها كدولة عنصرية، ولا ترى حرجا في ذلك. ولقد آن الأوان ليس فقط للحديث عن عنصرية الدولة اليهودية، بل للحديث أيضا عن الخطر الحياتي التي تشكله هذه الدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها الشرطة، على المواطنين العرب، وقد آن الأوان للأمر الأهم، وهو جوابنا كقيادة عربية، على سياسة المواجهة المعلنة هذه".

كما أكدت على أن المطلوب تطوير النضال الشعبي الجماهيري، الذي هو رأس الحربة في الجواب على هذا التصعيد، وأن المطلوب تشكيل لجان شعبية ممثلة لكافة الأحزاب في كل البلدان والقرى، وعلى رأسها تلك المتوقع أن تشهد صدامات مع الشرطة بسبب قضية هدم البيوت أو غيرها، وأن تتبنى لجنة المتابعة قضية تشكيل هذه اللجان الشعبية المحلية.

وتابعت "صحيح أن الشرطة نجحت في هدم البيت في مصمص مؤخرا، وصحيح أن الوقفة الشعبية لأهالي البلد بشبابها وفتيانها، لم تحول دون هدم البيت، لكن الصحيح أكثر هو أنهم احتاجوا لـ500 شرطي، ولقوات خارقة.. والصحيح أكثر أن مشهد هدم البيت هو الذي سيطبع في أذهان الفتية والصغار، والمعادلة أمامهم لن تكون سوى: سياسات عنصرية تحتاج لوقفة وطنية".