بحضور رئيس لجنة المتابعة: اللجنة المنبثقة تقر فكرة عقد مؤتمر حول قضية النقب عشية ذكرى يوم الأرض القادم

بحضور رئيس لجنة المتابعة: اللجنة المنبثقة تقر فكرة عقد مؤتمر حول قضية النقب عشية ذكرى يوم الأرض القادم

دعا أمين عام التجمع وعضو سكرتاريا لجنة المتابعة، إلى تحويل فكرة عقد مؤتمر خاص بقضايا عرب النقب إلى رافعة تنهض بأهل النقب، وتستنفر كل قواهم ضد السياسة القمعية المعادية للوجود العربي الفلسطيني في هذا الجزء من الوطن، وضد مخططات التهويد والإقتلاع، عبر وضع خطة تفصيلية بهذا الخصوص.

جاء ذلك في اجتماع عقدته اللجنة المنبثقة عن لجنة المتابعة لمتابعة قضايا عرب النقب لبحث فكرة وبرنامج المؤتمر المنوي عقده في غضون ثلاثة أشهر في النقب، وذلك في مدينة بئر السبع يوم الثلاثاء 15.12.2009، ترأسه السيد محمد زيدان، رئيس لجنة المتابعة، وشارك فيه رؤساء سلطات محلية؛ من رهط السيد فايز أبو صهيبان، والكسيفة السيد سالم أبو ربيعة، ومن اللقية خالد الصانع، بالإضافة إلى عدد من النشطاء والقادة المحليين، منهم الناشط المعروف نوري العقبي ورئيس المجلس الإقليمي، إبراهيم الوقيلي، وعضو المكتب السياسي للتجمع، جمعة الزبارقة، كما شارك السيد أمير مخول، رئيس اتحاد الجمعيات الأهلية في البلاد "اتجاه".

وقدم الدكتور عامر الهزيّل والناشط فارس أبو عبيد، مداخلات مطولة حول مجمل المخططات الإسرائيلية التي تعرض ويتعرض لها عرب النقب، الهادفة إلى السيطرة على الأرض ومحاصرة وتقزيم الوجود العربي هناك.

واقترح الهزيل، توصيات عملية هامة، في ختام مداخلته المطولة، يخرج منها المؤتمر، شملت العمل الشعبي، التعليم، التوثيق، وضع المخططات البديلة والعمل على المستوى الدولي. وأثنى محمد زيدان على المداخلات وعلى النقاش الذي تلا ذلك.

وفي تعليقه على التوصيات، تركز عبد الفتاح في فكرة تطوير وإحداث تجديد في مسألة الإحتجاج السياسي والعمل الشعبي، لأن العمل الشعبي هو المحور الأساسي في استراتيجية العرب في الداخل، وليس في النقب فقط. وقال: "علينا أن نسأل ونبحث عن الأسباب التي تعيق النهوض الشعبي والمشاركة الواسعة؛ ونبحث عنها في الظروف الموضوعية؛ البنى الإجتماعية القائمة، التوزيع السكاني، الخلافات المحلية والمنافسات الشخصية وغيرها، وليس فقط في درجة الوحشية التي تعتمدها الدولة العبرية والمتمثلة في تهجير الناس واعتقالهم والإعتداء عليهم.

وأضاف، ليس النضال الشعبي غريبًا على عرب النقب ولا على عرب الداخل عمومًا، فلم يصمد العرب هنا إلا عبر هذا النوع من النضال، ولكن الإنحسار المستمر في وتيرة هذا النضال له مخاطر جسيمة، لأنه يشجع المؤسسة الإسرائيلية على المضيّ بوتيرة عالية في تنفيذ مخططاتها، ويساهم في تفتيت التماسك الوطني والتضامن الاجتماعي.

كما تحدث عبد الفتاح عن ضرورة إيجاد السبل لخلق حالة وعي وطني شامل بين عرب النقب أنفسهم، وبين عرب المثلث والجليل، وفسّر ذلك بالقول: لماذا لا يتظاهر ابن رهط حين يسمع مثلاً عن هدم بيوت بالجملة في قرية عوجان غير المعترف بها أو في غيرها من القرى الأخرى والإعتداء على أهلها، وترك أهالي البيوت المهدومة في العراء، ولماذا لا يتظاهر أيضاً ابن الناصرة.

ولخص حديثه بالقول: "إن المخطط الإسرائيلي هو واحد ضد جميع العرب، ويحتاج لاستراتيجية نضال موحدة تأخذ بالحسبان خصوصية وضع عرب النقب، ولهذا السبب تجتمع اليوم لجنة المتابعة في النقب".
وبعد انتهاء الإجتماع، توجه وفد المتابعة وبمرافقة العديد من النشطاء والقادة المحليين إلى خيمة صياح أبو مديغم الطوري، في قرية العراقيب المهجرة، الواقعة شرق جنوب مدينة رهط، تضامنًا ومساندة لموقف أبناء العشيرة وتمسكهم بأرضهم (3000 دونم تقريباً).

يذكر أن السلطات الإسرائيلية تقوم في كل عام ومنذ أكثر من عشر سنوات بحرث الأرض المزروعة التابعة لعشيرة أبو مديغم، وتعرض عليهم إغراءات لترك أراضيهم، ولكن العشيرة، وبقيادة الشيخ صياح أبو مديغم (أبو عزيز) رفضت كل هذه الإغراءات ولا تزال تعيش على أرضها في الخيام رغم الظروف القاسية.

يذكر أيضاً أن كلمة الختام في اجتماع المتابعة في بئر السبع، كانت للشيخ صياح، تقديرًا له على صموده، حيث أكد على تفضيله الموت على الرحيل عن أرضه.
وفي المساء استضاف فرع اللقية، أمين عام الحزب، في مقر الفرع، وبحضور عضو المكتب السياسي جمعة زبارقة، الناشط أيضاً في لجان العمل الشعبي في النقب حيث جرى نقاش مطول حول كافة القضايا المطروحة.

واستعرض وحلل عبد الفتاح، الوضع السياسي الراهن، وما تمر به القضية الفلسطينية والحركة الوطنية عمومًا، متوقفًا عند مخططات اسرائيل المتجددة ضد عرب الداخل بصورة عامة، وعرب النقب بصورة خاصة، كما استعرض المهمات المنوطة بحزب التجمع لمواجهة هذه المخططات الخطيرة وطالب النشطاء بتعزيز حضورهم وتطويره على ساحة عرب النقب.

كما تطرق عبد الفتاح إلى الأوضاع الداخلية للحزب وعن مؤتمره في الصيف القادم، وإلى التنسيق القائم والمستمر مع قوى سياسية أساسية على الساحة لإعادة بناء لجنة المتابعة على أساس الإنتخاب المباشر وإقامة المؤسسات المهنية المختلفة.