مخطط لتجنيد مئات فلسطينيي الداخل للشرطة..؛ زحالقة: سنفشل المخطط كما أفشلنا غيره

مخطط لتجنيد مئات فلسطينيي الداخل للشرطة..؛ زحالقة: سنفشل المخطط كما أفشلنا غيره

بلور وزير الأمن الداخلي، يتسحاك أهرنوفيتش ("يسرائيل بيتينو") خطة، لتجنيد مئات الشبان العرب للشرطة، قسم منهم في إطار ما يسمى مشروع «الخدمة الوطنية»، وحسب ادعاء وزارة الأمن الداخلي فإن الخطة تحظى بموافقة عدد من رؤساء البلديات والمجالس المحلية العربية. وأعرب النائب جمال زحالقة عن رفضه الشديد للخطة مؤكدا أن فلسطينيي الداخل في معركة ضد الخدمة المدنية بكافة أشكالها، وأعرب عن ثقته بأن شعبنا سيفشل هذه الخطة مثلما أفشل غيرها..

وتشمل المرحلة الأولى من الخطة، وهي مرحلة تجريبية تبدأ في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل، تجنيد عشرات الشبان لجهاز الشرطة في إطار «الخدمة الوطنية(الإسرائيلية)» ، وبعد دراسة فاعليتها بشكل معمق يتم توسيعها.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن الوزارة شكلت طاقما خاصا مهمته إيجاد أماكن لاستيعاب مجندي «الخدمة الوطنية»، في مسارات قصيرة الأمد وطويلة الأمد. ويتوقع أن ينهي الطاقم عمله في الأسابيع القريبة. وأشارت إلى أن أهرنوفيتش أصدر تعليمات باستيعاب الموجة الأولى من المجندين في الشرطة ومصلحة السجون ونجمة داوود الحمراء.

وتشمل خطة أهرنوفيتش إغراءات لترغيب الشبان حيث تعد الخطة المجندين بأن يحصلوا على الامتيازات التي يحصل عليها الجندي المحرر، والتي تشمل أولوية في القبول للجامعة وامتيازات في السكن وفي الحصول على قروض وهبات.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي، أن خطة أهرنوفيتش، أصبحت في مرحلة متقدمة، وهي تهدف إلى تجنيد العرب للشرطة. وأضافوا أن "رؤساء سلطات في الوسط العربي باتوا يدركون أن المجتمع يجب أن يتطوع من أجل للدولة. وإذا لم تكن تلك المساهمة في الجيش فلتكن للشرطة أو في مجال التربية والرفاه والصحة. ويمكن لذلك أن يطبق كنشاط لخدمة مجتمعهم المحلي ومن أجله.

وتمول الخطة على يد وزارة الأمن الداخلي، في حين خصصت مديرية «الخدمة الوطنية» التابعة لمكتب رئيس الحكومة عشرات الأماكن للمرحلة الأولى من الخطة. وحسب ادعاء وزارة الأمن الداخلي فإن الخطة تهدف إلى تعزيز تواجد الشرطة في القرى العربية بزعم مكافحة الجريمة.

وحسب معطيات وزارة الأمن الداخلي، يعمل في سلك الشرطة اليوم 3000 عربي من بينهم 20% في قوات حرس الحدود. وفي إطار الخطة سيتم فتح غرف تدريسية تحضيرية لإعداد الشبان للتجنيد في عدة مراكز من بينها عكا وكرمئيل والبقيعة والنقب وربما في منطقة المثلث.

وكان أهرنوفيتش صرح خلال زيارته لكفر قاسم مؤخرا بأنه « لا يصح بأن يحمل نصف الشعب أعباء الدولة برمتها. رؤساء السلطات العربية أيضا يدركون ذلك، وما ينبغي فعله هو أن يعمل الوسط العربي من أجل نفسه، في مؤسسات كالشرطة".

سنفشل الخطة مثلما أفشلنا غيرها

وقال النائب جمال زحالقة معقبا على خطة أهرنوفيتش، إننا في معركة ضد الخدمة المدنية بكافة أشكالها وسنفشل مخطط أهرنوفقيتش كما أفشلنا غيره.

وأضاف زحالقة أن «هذه الخطة تؤكد ما قلناه دائما، وهو أن الخدمة المدنية هي مدخل للخدمة العسكرية، مهما حاولوا تجميلها للتحايل على الشبان العرب».

ولفت زحالقة إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي كان قد أعد من جهته مخططا لفرض الخدمة المدنية على الجميع واصطياد من يختار من المشاركين للخدمة العسكرية.

وأضاف زحالقة: لقد حاولت السلطة أن تمرر الخدمة الوطنية الإسرائيلية من خلال تصويرها كأنها تطوع لخدمة المرضى والطلاب، ولكن تصريحات أهرنوفيتش وأشكناوزي تفضح الوجه الحقيقي للمخطط وتبرهن على أن الهدف هو تشويه الهوية القومية للشباب العرب من خلال ربطهم بالمؤسسة وإدخالهم إلى سرداب الخدمة المدنية الذي يوصل إلى الخدمة العسكرية والأمنية للمؤسسة الإسرائيلية. لذا فعلى كل شاب وشابة أن يقولوا بحزم أنا "مش خادم عندكو".

وأنهى زحالقة بالقول: حتى لو منحونا مال قارون نرفض ذلك. وإذا فكر أحد ما بفرض هذه الخدمة إجباريا فشبابنا سيعلنون التمرد ورفض هذه الخدمة بشكل جماعي.