تنديد بنتائج استطلاع سموحة: مشبوه ويعمد إلى تزوير الواقع

 تنديد بنتائج استطلاع سموحة: مشبوه ويعمد إلى تزوير الواقع

أثارت نتائج استطلاع الرأي الذي صدر يوم أمس أجراه بروفيسور سامي سموحة المحاضر في جامعة حيفا، حول نسبة مؤيدي الخدمة المدنية في أوساط فلسطينيي الداخل استهجانا واسعا، واتهم بأنه موجه ويساهم في الترويج للخدمة المدنية الإسرائيلية والتقليل من شأن المعارضة الشديدة لها.

وصدرت في أعقاب صدور نتائج الاستطلاع الذي أشار إلى أن 54% من فلسطينيي الداخل يؤيدون الخدمة المدنية، تصريحات وبيانات منددة، من قبل الأجسام الفاعلة لمناهضة المشروع.


لعل الأبرز في استطلاع سموحة أنه لا يعرض منطلقات المشروع ذات الطابع الأمني، ولا يعرضه على أنه مشروع أمني إسرائيلي يسعى إلى خلق هوية جديدة لفلسطينيي الداخل، هوية مشوهة تدعى «العربي الإسرائيلي»، بل يعرضه على أنه مشروع يهدف إلى توثيق الصلة بين الفرد والمجتمع، وحث الشبان على التطوع للمجتمع في الجانب المدني. ورغم ذلك يمكن للجنة مناهضة الخدمة المدنية والأحزاب السياسية وجمعية بلدنا أن تشير إلى إيجابيات في نتائج الاستطلاع وهي أن 76% من الشباب العرب سمعوا عن "الخدمة المدنية" قياسا لـ17% في الاستطلاع السابق. وأمر ىخر أنه قياسا لاستطلاع سموحة السابق الذي أظهر أن 77% من المشاركين يؤيدون الخدمة المدنية، فإن النسبة شهدت تراجعا كبيرا.

وقال رئيس لجنة مناهضة "الخدمة المدنية" أيمن عودة في تصريحات صحفية أنه: رغم التوجه المخابراتي الواضح ورغم عدم أكاديمية الاستطلاع ورغم الجهة المموّلة للاستطلاع إلا أنه لم يستطع التهرب من الزيادة الهائلة في الوعي والرفض للـ"خدمة المدنية" حتى قياسا باستطلاعه المشبوه قبل سنتين. وأكد عودة أنه غير مستعد للتعلم من هذا الاستطلاع كونها غير نزيه وجاء ليخدم جهات صهيونية واضحة، إلا أن الزيادة في أوساط النساء في القرى النائية هي مسألة يجب أن تهمّ لجنة مناهضة "الخدمة" وأكد اللجنة ستتوجّه إلى هذه القرى من أجل نشر الوعي ضد "الخدمة المدنية".

من جانبه أصدر "الائتلاف الشبابي ضد الخدمة المدنية"(بلدنا)، والذي يضمّ جميع الحركات الشبابية الحزبية وعددًا كبيرًا من الحركات والمؤسسات الشبابية غير الحزبية، بيانًا عقّب فيه على الاستطلاع ووصفه بأنه «مشبوه ويعمد إلى تزوير الواقع، وسوق أنصاف وأرباع الحقائق، بخصوص موقف الشباب العرب من مخطط "الخدمة المدنية" السلطوي».

وقال الائتلاف الشبابي: بات واضحًا أن طريقة البروفيسور سموحة في هذا النوع من "الاستطلاعات" مُسخّرة في خدمة السلطة ومآربها، وفي خدمة "مديرية الخدمة المدنية" تحديدًا. إذ تقوم على تزوير الموقف السياسي الرافض لهذا المخطط السلطوي، والذي تجمع عليه لجنة المتابعة العليا ومختلف الأحزاب والحركات السياسية في المجتمع العربي من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار؛

وأضاف أن اختيار أكثر من نصف العيّنة التي أجري عليها "الاستطلاع" الأخير (حسب موقع "والا") من مؤدّي الخدمة المدنية هي فضيحة أكاديمية كبرى. فمؤدّي "الخدمة المدنية" هم بضع مئات فقط (كما تعترف المديرية نفسها)، بين مُضلـَّـل وانتفاعي ومشوَّه وطنيًا، من أصل مئات آلاف الشباب والشابات في شريحة الجيل هذه، الرافضين بغالبيتهم الكبرى لهذا المخطط، والمتشبثين بحقهم في العيش بكرامة موفورة ومساواة تامة في الحقوق؛

وتابع: "بات واضحًا أيضًا، أنّ أحد الأهداف الأساسية من "الخدمة المدنية" هو تدجين الشباب العرب سياسيًا ووطنيًا، وتكريس دونيّة المواطنين العرب من خلال "يهودية الدولة"، وأنّ جميع "المغريات" الجانبية هي بمثابة دسّ للسم في الدسم. فالمشكلة ليست في عدم أداء "الواجبات" كما يزعمون، بل في البنية العنصرية التي تحرم المواطنين العرب من المواطنة المتساوية ومن حقوقهم القومية والمدنية؛
وووجه نداءا لشبابنا وشاباتنا أن إحذروا من مصيدة "الخدمة المدنية"، لأنها تشوّه الهوية الوطنية ولا تجلب المساواة الحقيقية، بل إنها ذريعة لسياسة التمييز العنصري ضدنا كأقلية عربية فلسطينية في الدولة ومقدّمة للخدمة في جيش الاحتلال والأجهزة "الأمنية" التي تضطهد وتقمع أبناء شعبنا وتقترف أبشع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية كما رأينا قبل عام فقط في غزة؛

وأكد أنّ الائتلاف الشبابي ضد الخدمة المدنية سيواصل نضاله الدؤوب، الجماعي والوحدوي، وسيكثف من نشاطاته في الفترة القريبة لمحاصرة هذا المخطط ووكلائه، والتصدّي للمروّجين له أيًا كانوا، بمن فيهم البروفيسور سموحة الذي تفتقر "استطلاعاته" للحد الأدنى من الصدقية المهنية والموضوعية الأكاديمية".