شفاعمرو تحتفل بمئويتها: حدث وطني أم صهيوني؟

شفاعمرو تحتفل بمئويتها: حدث وطني أم صهيوني؟

■ أثارت دعوة بلدية شفاعمرو للرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، للمشاركة في الإحتفال المركزي اليوم بمرور 100 عام على تأسيس المجلس البلدي حملة انتقادات شديدة من القوى الوطنية في المدينة، التي لا يزال عدد من شبانها يواجه ملاحقة قضائية بشبهة قتل الإرهابي اليهودي ناتان زادة الذي نفذ مجرزة في حافلة للركاب داخل المدينة سقط فيها 4 مواطنين: الشهيدتان هازار ودينا تركي، الشهيد ميشيل بحوث والشهيد نادر حايك.


ومن المقرر أن يستقبل حشد كبير من أهالي المدينة بيرس بمظاهرة احتجاجية على مشاركته ومطالبته بإلغاء لوائح الإتهام ضد الشبان الشفاعمريين.

وأصدر التحالف الوطني الديمقراطي (التجمع الوطني الديمقراطي وأبناء البلد) بياناً للأهالي دعا فيه لمقاطعة الحفل، متسائلاً إن كان الإحتفال بمئوية شفاعمرو حدثاً وطنياً أم صهيونياً. وقال البيان: إلى كل شفاعمري تعزّ عليه دماء الشهداء.. إلى كل شفاعمري يعلن دفاعه عن أبنائنا المتهمين بقتل نتان زادة!! إلى كل من يرفض القمع والملاحقة السياسية.. يف تدعون وتستقبلون شمعون بيرس الذي أتانا معزيًا بمقتل شهدائنا الأبرار ... لقد صرح بيرس ،ودماء شهدائنا لم تجف بعد، وقال بلسانه:إننا سنحاكم شركاء زادة وسنجتث هذا الفكر العنصري من مجتمعنا!!".

وأضاف البيان: "بدلاً من ذلك حولوا المجرم إلى ضحية والضحية إلى مجرم وبدلاً من محاكمة الذين تستروا وساعدوا نتان زادة يقومون بمحاكمة شباب شفاعمرو الأبطال الذين تصدوا للسفاح ومنعوه من استمراره بجريمته النكراء.". وتساءل البيان: "كيف ستنظر يا بيرس يوم الأحد في عيون أمهات وأخوات الشهداء؟ ماذا ستقول لهم يا صاحب الوعود العرقوبية؟! كيف ستطأ قدماك أرض شفاعمرو الطاهرة وما زلت صامتًا كأهل الكهف على من شارك وساعد المجرم نتان زاده بارتكاب جريمته! ولم تطالب بإغلاق ملفات الشباب الذين تصدوا للمأفون! هل هناك وعود جديدة؟ وهل يلدغ المرء من ذات الجحر مرات ومرات؟! وماذا مع الملاحقات السياسية والاعتقالات والقمع والاوامر الادارية، ماذا مع الجرائم السابقة؟! لا زلنا نذكر مجزرة قانا الرهيبة.. إننا نهيب بكل من تعزّ عليه دماء شهدائنا الأبرار وبراءة شبابنا المتهمين.

وخلص البيان إلى القول: لنقف موحدين في تظاهرة وحدوية أمام مدخل قاعة سميراميس في الشارع الرئيسي الساعة السابعة من مساء يوم الأحد القادم 23-5-2010 لنقول لبيرس لن نسكت ولن نستكين حتى تحاكموا وتقبضوا على شركاء نتان زادة لنمنع الجريمة القادمة وسنواجه القمع والملاحقات والاعتقالات، ولن تثنينا قبضتكم الحديدية ضد الجماهير العربية... فلتلغ لوائح الاتهام ضد شباب شفاعمرو. احتفالات المئوية ملك أهالي شفاعمرو ويجب أن تكون شاملة وشعبية وليس في قاعة مغلقة تحت حراسة مشددة، وبالطبع لا مكان لبيرس فيها ".

وأثناء توزيع البيان على الأهالي استدعت الشرطة عضو المكتب السياسي، مراد حداد للتحقيق في مقرها في شفاعمرو حول التظاهرة المخططة لليوم. وقال حداد حول الدعوة للتحقيق : هناك ايدٍ خفية تخاف من فشل احتفالها، وهي التي سعت لهذا التحقيق .

■ اسرائيل وليس مدغشقر...

بدوره دعا رئيس البلدية ناهض خازم أهالي المدينة الى المشاركة في الاحتفال، بغض النظر عن الموقف من مشاركة رئيس الدولة.

أما رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام المساواة، النائب محمد بركة، إبن مدينة شفاعمرو، فقد أبدى رفضه لدعوات المقاطعة معتبراً أن الإحتفال هو مناسبة لتوحيد أهالي شفاعمرو، وقال لصحيفة "الفجر الساطع" المحلية: كون رئيس الدولة سيشارك في الاحتفال امر عادي، فبلدية شفاعمرو تعمل وفق قانون السلطات المحلية في اسرائيل وهي مؤسسة رسمية تتعاطى بالقوانين الاسرائيلية وعندما نطالب بالحقوق والمساواة فاننا نطالب بها حكومة اسرائيل وليس حكومة مدغشقر".

ورد التحالف الوطني على موقف بركة وخازم بالقول إنه سبق ان أكد "موقفه الواضح من زيارة بيرس ولا يرى مكانا لمزايدة خازم وسخافة تبرير المشاركة من قبل محمد بركة". وأضاف: نحن نقول إن إدارة البلدية بإمكانها استقبال من تريد من اجل المطالبة بالمساواة والميزانيات لكن كان عليها أن تجعل من احتفالات المئوية حدثا وطنيا وليس حدثا صهيونيا تحت رعاية بيرس الذي يقول عنه محمد بركة سفاح قانا. الاحتفال بالمئوية يهم كل من يشعر بالانتماء لشفاعمرو ونحن في المقدمة، لان مئوية البلدية كما يقول بركة وخازم هي لشفاعمرو وليست لبيرس، ولهذا بالضبط نحن نرفض أن يعطى بيرس شرف رعايتها، حيث انه إضافة إلى تاريخه الدموي، هو من أكثر المسؤولين الذين وعدوا العرب وأخلوا بوعودهم. فلا أهلا ولا سهلا به ولنرفع صوتنا عاليا من اجل إلغاء لوائح الاتهام عن شباب شفاعمرو ولنطالب حكومة إسرائيل بوقف العنصرية وسياسة التمييز والملاحقة السياسية والتظاهر اليوم الأحد ضد حضور بيرس إلى شفااعمرو لان تظاهرنا ضد حضوره يعني تظاهرنا ضد سياسته ولا داعي لتضليل الناس بالفذلكة التي يروجها المتزلفون الذين يكرسون ثقافة الاستجداء والوجهنة التي لن تنطلي على جماهيرنا، ولن تفيدنا بشيء.