في الذكرى الخامسة لمجزرة شفاعمرو، القيادات العربية: شهداء شفاعمرو شهداء كل فلسطين..

في الذكرى الخامسة لمجزرة شفاعمرو، القيادات العربية: شهداء شفاعمرو شهداء كل فلسطين..

لبى عصر الأمس، الأربعاء، الآلاف من أبناء مدينة شفاعمرو والجماهير العربية نداء لجنة المتابعة واللجنة الشعبية للمشاركة في الذكرى الخامسة لمجزرة شفاعمرو عام 2005 حين قام الإرهابي ناتان زاده بإطلاق النار داخل حافلة متوجهة الى شفاعمرو مما ادى الى استشهاد كل من هزار ودينا تركي، وميشيل بحوث ونادر حايك واصابة العديد من المواطنين، حيث كان الحضور الشبابي طاغيا في المظاهرة.

وتأتي هذه الذكرى في ظل إصرار المؤسسة الإسرائيلية على عدم إغلاق ملفات الاتهام بحق شباب شفاعمرو المتهمين بقتل الإرهابي ناتان زاده.

هذا وانطلقت المسيرة من أمام البلدية لتجوب شوارع شفاعمرو مرورا بالمقبرة المسيحية والمقبرة الإسلامية، ووضع الأكاليل على أضرحة الشهداء واختتمت بكلمات سياسية عند النصب التذكاري للشهداء لقيادة الأحزاب والحركات السياسية العربية.

وكانت الكلمة الأولى لرئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية السيد محمد زيدان الذي قال: "مهما اعتقلتم من شبابنا وهدمتم من بيوتنا وقتلتم من أبنائنا فانتم لن تستطيعوا منعنا من العيش بوطننا، فهذه الأرواح والدماء أمانة في أعناقنا. سوف نبقى نحمل الذكرى جيلا بعد جيل وسوف تبقى هذه الأرواح لعنة على قاتليها".

وحذر زيدان من مرحلة جديدة من الصراع بين الجماهير العربية وبين المؤسسة الإسرائيلية حيث تحتاج هذه المرحلة إلى المزيد الصبر والتحدي والصمود.

وأضاف زيدان أن المرحلة التاريخية سوف تكون مختلفة من ناحية الكم والنوعية مع هذه السلطة حيث " سيكون ثمن لكل شيء، ويجب أن نكون مستعدين لدفع الثمن، وحمل تلك الرسالة التي دفع الشهداء بأرواحهم من أجلها" على حد قوله.

أما النائب د.جمال زحالقة رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي فقد شدد خلال كلمته على ضرورة إلغاء الملفات ضد الأبطال الشباب المتهمين "الذين يجب تقليدهم وسام شرف" على حد قوله كونهم منعوا الإرهابي ناتان زاده من الاستمرار في جريمته البشعة.

وأشار زحالقة إلى أن السياسة الإسرائيلية في نهاية وبداية المطاف تعتمد مبدأ أن دم العربي مهدور. كما أشار إلى أن ناتان زاده تربى في المدارس العنصرية ويوجد أمثاله كثيرون.

وتساءل زحالقة "لماذا لم تتشكل لجنة تحقيق محايدة؟ ومن يقف وراء ناتان زاده؟ ومن يساعده ويغطي عليه؟".

وأضاف "إسرائيل دائما تتهم الضحية كما هو معروف من حرب غزة ولبنان وكل المجازر التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا، ومجزرة شفاعمرو هي جزء من هذه المجازر وشهداء شفاعمرو هم شهداء كل فلسطين".

ومن جانبه قال النائب محمد بركة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في كلمته: "لسنا ضيوفا عند احد نحن أبناء هذه البلاد الأصليين، ولسنا عابرون إلى إي مكان آخر"، كما وتوقف بركة عند المحاكم الجائرة التي يواجهها أبناء شفاعمرو، وقال "إن هذه المحاكم وجدت بضغط سياسي مباشر. فكيف من الممكن محاكمة الضحية لأنها دافعت عن نفسها ومنعت من أن تكون من عداد الشهداء".

وبدوره شدد محمد كناعنة أمين عام حركة أبناء البلد أن جرح شفاعمرو هو جرح عربي فلسطيني، وليس فقط جرحا شفاعمريا، وأشار إلى أن المتهم دائما منذ النكبة وما قبلها وما بعدها في كل حادثة هو العربي الفلسطيني. ويضيف " وكأنهم لم يخططوا ويدبروا لهذه المجازر بحق أبناء شعبنا".

أما الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية الشمالية فوجه في كلمته رسالة قال فيها: "لا تظنوا أن ارتكاب المجازر سوف يدفعنا إلى ترك بلادنا.. فإما نعيش فوقها أعزة كرماء أو نموت فيها شهداء".

وكانت الكلمة الأخيرة كلمة باسم عوائل الشهداء.....