النائبة زعبي: موضوع سحب المواطنة غير قابل للنقاش

النائبة زعبي: موضوع سحب المواطنة غير قابل للنقاش

في أعقاب النشر عن تأجيل المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية مناقشة طلب سحب مواطنة النائبة حنين زعبي إلى حين انتهاء التحقيقات ضدها على خلفية مواقفها ومشاركتها في أسطول الحرية، أكدت النائبة زعبي لموقع عــ48ـرب على أن موضوع سحب المواطنة غير قابل للنقاش، وأن التحريض والتهديد لن يثني عن مواصلة النضال السياسي المشروع المستند إلى الحقوق التاريخية والمنسجم مع المواثيق الدولية، كما طالبت المستشار القضائي بالتراجع عن تصريحه.

وقالت النائبة زعبي إنه من الغريب أن يقوم من يقف على رأس جهاز الادعاء العام بإعطاء شرعية لنقاش موضوع غير خاضع للنقاش حتى للنقاش الجماهيري، وهو موضوع سحب المواطنة.

وأضافت أن مجرد الموافقة على إمكانية النظر في الموضوع (عند انتهاء التحقيقات كما جاء على لسان المستشار القضائي) هي عمليا إعطاء شرعية خطيرة من قبل من كان يفترض أن يرفض مبدئيا مثل هذا النقاش، وذلك لكون المواطنة حقا أساسيا من الدرجة الأولى، ويعتبر سحبها خطوة مناقضة بشكل خطير لكل المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

وقالت: "أرى في توفير شرعية لمجرد مناقشة الموضوع تعزيزا ودعما لثقافة سياسية خطيرة غير ديمقراطية ترى في مواطنة العرب مواطنة مشروطة، وتعتبر استغلالا خطيرا لحق أساسي لأغراض سياسية عنصرية رخيصة. وبدل أن يعلن المستشار القضائي موقفا واضحا وقاطعا ضد مجرد نقاش الموضوع ويلجم التوجهات السياسية العنصرية التي باتت تسيطر على الساحة الإسرائيلية، نراه يساهم في هذا الجو، ويساهم في فرض جو الإرهاب السياسي الفكري الذي يقوده الآن مجموعات من أعضاء الكنيست والصحفيين العنصريين وسط صمت كامل من البقية".

وأضافت النائبة زعبي "لن يثنينا هذا التحريض، ولن تثنينا التهديدات عن مواصلة نضالنا السياسي المشروع الذي يستند على حقوقنا التاريخية كما على المواثيق الدولية، ويدعمنا في ذلك جميع الديمقراطيين في العالم، ونحن على اتصال مع العديد من البرلمانيين والنشطاء السياسيين، في حين أن إسرائيل معزولة ووحيدة في هذا الموقف".

واعتبرت زعبي أن التوجهات الإسرائيلية الأخيرة هي دليل ارتباك يعبر عن عجز وإفلاس سياسي، مشيرة إلى أن "التوجهات الإسرائيلية الأخيرة بتجريم عملنا السياسي المشروع كشعب يدافع عن حقوقه في وطنه ويناضل ضد الاحتلال والحصار هي خير دليل على هذا الإفلاس وقلة الحيلة السياسية".

وقالت أيضا " القانون في العالم كله هو لحماية الحقوق وحماية المواطن، بينما القانون في إسرائيل هو في حماية العنصرية، وبهذا تخسر إسرائيل ورقة تغطيتها الوحيدة أمام العالم وهي ديمقراطيتها التي يعرف الآن من كان تقليديا متضامنا معها بأنها زائفة".

وتابعت أن "التحدي الآن المطروح أمامنا هو الصمود ووقفة نضال غير مساومة، ووحدة جماهيرية وشعبية وحزبية، وسد الطريق أمام كل من يحاول، إسرائيليا وعربيا داخليا، أن يلعب لعبة فرز الشارع العربي بين "معتدل" و"متطرف".

وأنهت بالقول إن المشاركة في الأسطول واتهام الجيش الإسرائيلي بالقرصنة ومخالفة القانون الدولي وقتل الأبرياء هو ليس اتهام حنين زعبي، ولا يتقرر ذلك في النقاش أو في تحريض المؤسسة الإسرائيلية، بل إن من يقرر ذلك هو المحاكم الدولية.
بعثت النائبة حنين زعبي، يوم أمس الأحد، برسالة شديدة اللهجة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، يهودا فينشطاين، تطالبه فيها بالتراجع عن موقفه في ميتعلقن بمناقشة طلب سحب مواطنة النائبة زعبي.

وكان المستشار القضائي للحكومة قد بعث برده على طلب وزير الداخلية سحب مواطنة النائبة زعبي، جاء فيه أنه سيقوم بدراسة الطلب بعد انتهاء التحقيقات ضدها.

وأكدت النائبة زعبي في رسالتها على أن مواطنتها ليست منة من أحد وليست أفضلية يمكن سحبها، وأنها حق أساسي من الدرجة الأولى. كما اعتبرت موقف المستشار القضائي بأنه يأتي لإشباع رغبة الانتقام منها بسبب مواقفها، وبضمنها مشاركتها مؤخرا في أسطول الحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وجاء في رسالة زعبي أنه كان من المفترض أن يقوم المستشار القضائي برفض طلب سحب المواطنة وعدم الانتظار إلى حين انتهاء التحقيق، خاصة وأن موضوع الطلب من المفترض ألا يكون على جدول الأعمال أو مطروحا للنقاش في الشارع، فكم بالحري في الأطر القضائية.

وأكدت النائبة زعبي في رسالتها على أن الحق بالمواطنة هو حق أساسي من الدرجة الأولى، وأنه الأساس لإحقاق حقوق أساسية كثيرة. وعليه فإن سحب المواطنة هو خطوة غير قانونية تتناقض بشدة مع الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، ناهيك عن أن الحديث هو عن سحب مواطنة منتخبة جمهور بسبب حقيقة أنها قامت بواجبها بإخلاص، وبضمن ذلك المشاركة في أسطول الحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وقالت النائب زعبي إنها لا ترى في مواطنتها أو مواطنة أي إنسان آخر أفضلية يمكن سحبها بسبب القيام بفعالية تتعدد الآراء بشأنها، مؤكدة في الوقت نفسه أن مشاركتها في أسطول الحرية هي واجب مدني لمعارضة الحصار غير الإنساني وغير القانوني المفروض على قطاع غزة.

وأشارت في رسالتها إلى أنه كان على المستشار القضائي للحكومة أن يلجم توجهات سياسية وشعبية خطيرة تتناقض مع أسس الديمقراطية. وقالت إن المطالبة بسحب مواطنة منتخبة جمهور، بسبب كون مواقفها تتعارض مع موقف الغالبية، تشكل مثالا واضحا لمثل هذه المحاولات، والتي تعتمد على استخدام خطير للقانون لأغراض سياسية رخيصة.

ولفتت النائبة زعبي في رسالتها إلى أن المستشار بدلا من إصدار موقف واضح وقاطع ضد طلب سحب المواطنة التي تأتي أساسا لإشباع رغبة الانتقام لدى هذه الجهة أو تلك، فإنه يمنحها الشرعية.

كما أكدت على أن موقف المستشار القضائي للحكومة يعزز توجها سياسيا وشعبيا خطيرا وغير ديمقراطي بشكل متعمد، والذي يعبر عنه باقتراحات قوانين تتعامل مع مواطنة العرب في الداخل على أنها معروف أسدي لهم، وعلى أنها مواطنة مشروطة وليست حقا أساسيا يحصلون عليه لحظة ولادتهم.

وختمت النائبة زعبي رسالتها بالقول إنها تنظر بخطورة إلى مجردة مناقشة مسألة سحب المواطنة، وطالبت المستشار القضائي بالتراجع عن موقفه.