تمييز صارخ: جامعة تل أبيب تشترط السكن بالخدمة العسكرية

تمييز صارخ: جامعة تل أبيب تشترط السكن بالخدمة العسكرية

فاجأ قرار إدارة جامعة تل أبيب، باشتراط القبول لمساكن الطلبة بالخدمة العسكرية، العديد من الطلاب العرب الذين تم رفض طلباتهم بمنحهم غرف في مساكن الطلبة في الجامعة بناء على بند جديد يمنح الأولوية في السكن لمن أدى الخدمة العسكرية.

وجاء قرار إدارة جامعة تل أبيب برفض الطلاب العرب وعدم منحهم مساكن للطلبة بحجة عدم أدائهم الخدمة العسكرية أو المدنية، كما هو مبين في "استمارة طلب المساكن" الذي من المفروض تسليمها لعميد الطلبة ليتم البت فيها بناءً على أحوال الطالب وباعتماد عدة شروط ومعايير محدّدة أهمها الخدمة العسكرية والمدنية.

وكان العشرات من الطلاب العرب، من عدة بلدات عربية في شمال البلاد وجنوبها (عكا، طمرة، شفاعمرو، كابول، عبلين، وبلدات أخرى)، قد تلقوا رد الرفض علماً أنهم يمكثون في بلداتهم التي تبعد مئات الكيلومترات عن حرم الجامعة.

وكان النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، قد وجه رسالة إلى عميد الطلبة، البروفيسور يوآف آريئيل، طالبه فيها بإعادة النظر في الشروط التي يتم بناءً عليها قبول أو رفض الطلبات، مبيّناً أن عدم قبول الطلاب العرب للمساكن الطلابية إنما هو ناتج عن عقلية عنصرية وسياسة تمييزية، من شأنها المس بأحد الحقوق الأساسية للطلاب العرب وهو الحق بالتعليم.

وحذر زحالقة ادارة الجامعة من مغبة الإصرار على البند العنصري في القبول لمساكن الطلبة، مؤكداً بأنه سيواجه بحملة مكثفة على الصعيد القضائي والدولي، خاصة وأن الأوساط الأكاديمية في العالم لم تعد مستعدة للتسامح مع العنصرية الإسرائيلية.

وأشار النائب زحالقة في رسالته الى أن الطلاب العرب معفيون من أي خدمة عسكرية أو مدنية، مشدداً على أن حقوق الطلبة العرب غير مشروطة بأدائهم الخدمة العسكرية. كما أكد زحالقة أن في هذه الحالة فإن عدم قبول الطلاب العرب لمساكن الطلبة يصبح تلقائيا،ً إذ أن أحداً منهم لا يلتحق بالخدمة العسكرية وأن هذا الشرط إذ يمثل عائقاً تعجيزياً أمامهم في المسيرة التعليمية. وأضاف بان الجامعة تبنت اقتراحات ومشاريع قوانين عنصرية تقدم بها حزب إسرائيل بيتنا والتي تنص على استعمال بند الخدمة العسكرية لوضع العراقيل أمام العرب في مجالات عديدة منها العمل والتعليم والسكن وغيرها.

وجديرٌ ذكره أن إدارة جامعة تل أبيب لم تتقدم حتى الآن بأي رد علماً أنه من المفترض أن تفتتح الجامعات الإسرائيلية أبوابها مع بداية السنة الدراسية بعد أقل من شهرين، ما يعني أن العشرات من الطلاب قد يضطروا إلى المكوث خارج مساكن الطلبة.

وقد أبرق النائب زحالقة رسالة عاجلة إلى المدير العام لمجلس التعليم العالي، موشيه فيغدور، وهو المسؤول عن مراقبة إدارات الجامعات الإسرائيلية المختلفة، طالبه فيها بالتدخل الفوري وإلزام جامعة تل أبيب بالتراجع عن قرارها العنصري، ومحاسبة إدارة الجامعة لامتناعها عن الرد والتنصل من مسؤوليتها وإصرارها على تنفيذ القرار المجحف بحق الطلاب العرب.

وأوضح زحالقة في رسالته أن على إدارة الجامعة أن تتخذ القرارات بشكل يحترم حقوق الإنسان والمواطن ودون أي تمييز بسبب العرق، الدين، الجنس أو القومية. كما أضاف أن قرار الإدارة بمنع الطلاب العرب من الالتحاق بمساكن الطلبة يعبر عن عقلية عنصرية، مطالباً باعتماد معايير موضوعية وعادلة في قبول الطلاب لمساكن الطلبة وأهمها البعد الجغرافي والحالة الاقتصادية للطالب وعائلته، ووفق هذه المعايير المحايدة فإن الأولوية هي للطلاب العرب. وأضاف زحالقة بأن الجامعة تعلم أيضا الصعوبات التي تواجه الطالب العربي في استئجار شقة في ظرف تفشي العنصرية، حيث يرفض معظم أصحاب الشقق تأجيرها للعرب...