شارع الموت: مصرع فحماوي وزوجته وشقيقته وإصابة أبنائه في حادث طرق قرب باقة الغربية..

شارع الموت: مصرع فحماوي وزوجته وشقيقته وإصابة أبنائه في حادث طرق قرب باقة الغربية..

لقي ثلاثة أشخاص عرب من وادي عارة، مصرعهم قبل ظهر اليوم الثلاثاء، جراء حادث طرق مروع على الشارع المؤدي بين باقة الغربية وجت المثلث.

وعلم أن الحادث قد وقع جراء اصطدام مركبتين وجها لوجه، حيث توفي على الفور ثلاثة أشخاص، فيما أصيب أربعة آخرون بجراح بين الخطيرة والمتوسطة نقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وأشارت تقارير أولية إلى أن ضحايا الحادث أب وزوجته وشقيقته من مدينة أم الفحم، في حين أن المصابين من أبناء العائلة. كما علم أن بين المصابين طفلان قد أصيبا بجروح خطيرة جدا.

وبحسب بيان الشرطة، فان الحادث وقع اثر عملية اجتياز غير قانونية، الأمر الذي أدى للاصطدام بين مركبة تجارية وأخرى خصوصية وجها لوجه في مسار الشارع بالقرب من مفرق "مجال". وهرعت إلى مكان الحادث طواقم طبية وطواقم إنقاذ كبيرة، وعملوا على تقديم الإسعافات الأولية للمصابين، وإخلاء القتلى.

ويربط الشارع الذي شهد حادث الطرق المروع بين قرى زيمر وباقة الغربية وجت المثلث والذي يصل طوله ما يقارب 7 كيلومترات، والذي شق منذ عهد الانتداب البريطاني، ولم يتم توسيعه باستثناء بعض الترميمات، وردم الحفر، حيث يعتبر بمثابة مصيدة للموت لسكان المنطقة بسبب المبنى الجغرافي للمنطقة والالتفافات الكثيرة.

ورغم وجود مخطط لتوسيعه ليصبح بعرض 50 مترا، إلا أن هذا المخطط ظل مجرد حبر على ورق، ولم ترصد له الميزانيات. وكان قد تعهد وزير المواصلات السابق، شاؤول موفاز، خلال ولايته، بأن يتدخل لحل مشكلة الشارع، وطالب "ماعاتس" بوضع مخطط ورصد ميزانيات للشروع في توسيع الشارع، لكن رغم هذه الوعودات فالشارع ما زال يزهق أرواح الأبرياء من سكان المنطقة.

يذكر أن الشوارع التي تربط بين قرى ومدن المثلث وتحديدا في المثلث الجنوبي من باقة الغربية وجت وزيمر وقلنسوة وحتى الطيبة ومشارف الطيرة، تعتبر بمثابة مصيدة للموت، حيث تسجل يوميا حوادث طرق، منها حوادث قاتلة، وذلك ضحية إهمال وعدم تطوير وتوسيع شبكة الطرق، ويسقط سنويا العديد من الضحايا والجرحى.

كما جمدت أعمال التطوير منذ سنوات في شارع رقم 444 في مساره المحاذي لمدينة الطيبة، بسبب خلاف حول مصادرة المزيد من أراضي السكان العرب، ومنعهم من استعمال الأراضي على جانبي الشارع.

وتتبع هذه الشوارع من ناحية صلاحيات للحكومة وما يسمى بـ"الشركة الوطنية للطرق"، والتي لا تستثمر الميزانيات اللازمة لمشاريع تطوير شبكة الطرق على الرغم من وجود مخططات لتوسيع العديد منها، والتي تم شق غالبيتها في عهد الانتداب البريطاني، واقتصر دور الحكومة الإسرائيلية على تعبيد الشوارع بطبقة من الإسفلت على فترات متباعدة.
..................