لبى دعوته رؤساء سلطات محلية ورجال دين؛ الشرطة تقمع تظاهرة ضد مشاركة الوزير يشاي في إفطار رمضاني..

لبى دعوته رؤساء سلطات محلية ورجال دين؛ الشرطة تقمع تظاهرة ضد مشاركة الوزير يشاي في إفطار رمضاني..

فرقت قوات من الشرطة الإسرائيلية بالقوة، مساء أمس الإثنين، تظاهر في وادي عارة نظمها مجموعة من النشطاء السياسيين (لا يتجاوز عددهم 20 متظاهرا)، واحتجزت بعض المتظاهرين، كما اعتدت على عدد منهم، وذلك احتجاجا على قدوم وزير الداخلية الاسرائيلي إيلي يشاي إلى إفطار رمضاني في منتزه "ميس الريم" في عرعرة وذلك بعد سلسلة التظاهرات لرفع التي أقرتها لجنة المتابعة العليا للتضامن مع قرية العراقيب في النقب، واحتجاجاً على هدمهما ثلاث مرات متتالية خلال أسبوعين( مع الإشارة إلى أنه قد تم هدمها صباح اليوم للمرة الرابعة).

وقام المتظاهرون برفع الإعلام الفلسطينية منددين بقدوم يشاي في ظل سياسة التضييق على العرب، كما ونددوا بمشاركة عرب في هكذا إفطار بدل المشاركة في التظاهرات التضامنية مع قرية العراقيب المنكوبة، إلا أن المتظاهرين فوجئوا بقيام رجال الشرطة بالعمل على تفريق المتظاهرين بادعاء أن المظاهرة غير قانونية وبدون ترخيص، وقامت الشرطة باعتقال عدد من المتظاهرين، أفرج عنهم في وقت لاحق.

وعلم موقع عــ48ـرب أن الدعوة للإفطار الرمضاني كانت موجهة إلى أئمة المساجد ورجال الدين العرب ورؤساء بلديات وسلطات محلية عربية.

وفي حديث مع احد المعتقلين بعد الإفراج عنه، قال الناشط التجمعي علي مواسي: "إيلي يشاي، وزير الدّاخلية الإسرائيلي، يقيم في وادي عارة مأدبة إفطار على شرف وزارته، فوق أرض يقوم هو نفسه بتوقيع أوامر هدم بيوتها، أيّ وقاحةٍ هذه!!! وكالأيتام على موائد اللئام يلتف من حوله حشد من أبناء جلدتنا، بينما إخوانهم في العراقيب لا يجدون سقف بيت يفطرون تحته، لأن الوزير يشاي هدم قريتهم مرة واثنتين وثلاثا.أردنا أن نعبر بأسلوب سلمي عن استيائنا من لامبالاة من هم من المفترض أن يكونوا ضحية، وأن نقول لإيلي يشاي وحكومته بأن لنا كرامة، وأنه غير مرحب بهم فوق الأرض التي يهدمون بيوتها بجرة قلم، وأننا لسنا أغبياء ومغفلين أو غافلين عما تقترف يداه".

وأضاف مواسي: "أردنا أن نقف بصمت وأن نرفع الشعارات، لكن هذا لم يرق لعناصر الشرطة التي كانت متواجدة في المكان، فهددوا باعتقالنا بحجة أن الوقفة غير قانونية، مع أن عددنا لم يكن يزيد عن الحد القانوني، قالوا لنا قفوا في مكان معين، فوقفنا بعد نقاش، ثم قالوا إرجعوا عشرين مترًا عن المكان المحدد، مع العلم أننا كنا بعيدين جدا عن مدخل القاعة التي سيقام فيها الإفطار.

"هددونا بالاعتقال، أخذوا البطاقات الشخصية لبعضنا، من ضمنها بطاقتي، وفي لحظة معينة، قررت أن أغادر المكان فركبت سيارة أحد الأصدقاء وانتظرنا أن يعيدوا لي البطاقة بعد فحصها، وفجأة توجه أحد عناصر الشرطة ويدعي "حنانيا" نحو السيارة التي أجلس بها وقال: لن نعيد لك بطاقتك، فسألته لماذا ودار نقاش بيننا، ثم اقترب من السيارة محاولا أن يفتح الباب، وبدأ بشتمي: " أغلق فمك، أنت كلب، ولن نعي لك بطاقة هويتك"، حينها اعترضت على أسلوبه طالبا منه أن يكون أكثر أدبا وتهذيبا وأن لا يتفوه بكلام بذيء معي، وأنني هنا لست مخالفا للقانون، فقام فورا بدفعي نحو السيارة بقوة وشدني من يدي وقميصي بقوة، وقال لي: "سأضع الفلفل في وجهك وفمك إن لم تخرس"، وحينها بدأ هو وعناصر أخرى من الشرطة بجرّي نحو سيارة الشرطة وهو لا يكفّ عن الشتم، وعند باب السيارة قام أحد أفراد الشرطة بقرصي من أذني، ثم دفعوني إلى داخل السيارة بقوة".

واختتم مواسي بقوله: "أنا أتهم هؤلاء العناصر من الشرطة بالاعتداء وإثارة الشغب بدلا من إحلال النّظام، لقد تصرفوا برعاعية وغوغائية مع مجموعة من المواطنين لمجرد أنهم أرادوا التعبير عن رأيهم بطريقة سلمية دون أن يعرضوا أحدا للأذى، أرادوا أن يعرض الواحد منهم عضلاتهم أمام زملائه، ولا غرابة في أن يكون التعبير عن الرأي تهمة وجناية في دولة ديمقراطيتها زائفة".

وختم حديثه بالقول: "أردنا أن نقول: كفوا عن اقتلاعنا من أرضنا وتهديد وجود وبقائنا، فإنا أرسخ من أن تستطيعوا القيام بذلك، وإن هدمتهم العراقيب مرّة، فإنّا سنبنيها مرّات وسنثبت وسنبقى رغم أنوفكم".
......