زحالقة: "المسؤول عن حالة المدارس هو الوزارة وليس السلطات المحلية"

زحالقة: "المسؤول عن حالة المدارس هو الوزارة وليس السلطات المحلية"

دعا النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، إلى تغيير نسبة مشاركة السلطات المحلية في تمويل المدارس.

وقال زحالقة إن الجميع يعلم الأوضاع الصعبة للسلطات المحلية العربية وعدم قدرتها على تخصيص ميزانيات للمدارس وفق مرسوم التعليم الالزامي، الذي ينص على أن السلطة المحلية تمول جزئياً مصاريف الطباعة والتجهيزات التكنولوجية وجزء من أجور السكرتاريا وعمال الصيانة والخبراء النفسيين وغيرها.

واكد النائب زحالقة أن ضحية هذا المرسوم هو الطلاب العرب لأن سلطاتهم المحلية لا تستطيع تمويل الكثير من البنود التي يشملها المرسوم. جاءت أقول زحالقة خلال مشاركته في جلسة خاصة للجنة المعارف البرلمانية عشية افتتاح السنة الدراسية، والتي عقدت يوم الأحد (29.8)، حيث صوت اعضاء اللجنة على المصادقة على مرسوم التعليم الإلزامي بمعارضة النائب زحالقة، الذي دعا الى تأجيل التصويت ريثما يتقدم مركز الحكم المحلي باقتراحاته البديلة للمرسوم. وتم التطرق في جلسة لجنة المعارف الى عدّة قضايا منها المشاكل التي يواجهها الطلاب ذوي الأحتياجات الخاصة، وموضوع الكاميرات التي نصبت والتي سيتم وضعها في المدارس بحجة مواجهة العنف وكذلك الإضرابات المتوقعة في عدد من البلدات وقضايا عامة حول التعليم في المدارس.

وقدم زحالقة خلال الجلسة عرضاً لأوضاع المدارس العربية عشية افتتاح السنة الدراسية، مؤكداً أن قرار الإضراب قد علق حالياً لإعطاء الفرصة لوزارة المعارف للإيفاء بوعودها بشأن البنى التحتية وبناء الصفوف وتمويل التعليم العربي. وقال زحالقة بأن عدم وجود اضراب لا يعني بالمرة أن المشاكل قد حُلَّت، فهذه السنة تفتتح كالتي سبقتها حيث هناك نقص بآلاف الغرف الدراسية (وهنا اعترف مدير عام وزارة المعارف بهذا النقص وتذرع بعدم وجود ميزانيات كافية) وبنى تحتية مهترئة ومخاطر تهدد سلامة الطلاب وأمانهم في المدارس.

ووجّه النائب زحالقة أصبع الأتهام لوزارة التربية والتعليم لأنها وكما وصفها "المسؤول الأوّل والأخير عن وضع التعليم وليس المجالس المحليّة أو أي جسم اخر". وأردف زحالقة: "غير مقبول بأن تتنصّل الوزارة من مسؤوليتها في حل المشاكل وتوفير المتطلّبات اللازمة للمدارس وتحميل المسؤولية للمجالس المحلية على الوضع القائم، لأننا نعرف أن وضع المجالس محرج ماديا وممنوع أن ينعكس هذا الوضع على المدارس والطلاب وأن يكونوا هم المتضررين من ذلك، ولهذا المسؤول الأوّل والأخير عن وضع التعليم والمدارس العربية هو وزارة التعليم لا غير". خلال الجلسة تطرق ممثلو وزارة المعارف إلى التهديد بالإضراب في 17 موقع، وعلق زحالقة بأن الوزارة لا تعرف عن اضرابات محتملة في عدد من القرى والمدن العربية، وقدم مثالاً الرسالة التي وجهتها لجان الآباء في مدارس باقة وطرحت فيها عدد من المطالب وهددت بالاضراب إذا لم تستجب المطالب. وتساءل زحالقة: "هل يحق للأهالي ان يطلبوا وثائق رسمية بشأن صلاحية المدارس من ناحية سلام وآمانة الطلاب"، فأجاب رئيس اللجنة ومندوبو وزارة المعارف، هذا واجبهم وليس فقط حقهم. فقال زحالقة: "كيف تسمح وزارة المعارف بافتتاح مدارس بدون مصادقة على السلامة والآمان فيها؟". هذا وتقرر في نهاية الجلسة أن تقوم وزارة المعارف بنشر معطيات حول الميزانيات التي تحول لكل سلطة محلية في موقع الوزارة على الانترنت، كما تقرر عقد جلسة قريبة لمتابعة قضايا افتتاح السنة الدراسية.