اكتظاظ شديد في مدارس ام الفحم بسبب السكان الوافدين..

اكتظاظ شديد في مدارس ام الفحم بسبب السكان الوافدين..

اكتظاظ في الصفوف في مدارس ام الفحم ،وفي بعضها بسبب السكان الوافدين للمدينة ، ومنها استوعب عشرين بالمائة فوق المطلوب من الطلاب،الى جانب قلة الملاكات من عاملين اجتماعيين ونفسيين ومستشارين تربويين، الأمر الذي يلقي بظلاله على سير العملية التعليمية، والمجلس البلدي يبحث عن حلول..
توفيق عبد الفتاح
مئات العائلات الوافدة من الضفة ومن الداخل استقرت في مدينة ام الفحم في السنوات الأخيرة، جميعها من العائلات المستورة وكل له حكايته الإنسانية او الاجتماعية والمعيشية، لاسيما وان غالبية هؤلاء العائلات هي أحادية الوالدين وربما جاءوا بحثا عن ملاذ معيشي بعد ان سدت الطرق أمامهم في بلداتهم،وربما رأوا في مدينة ام الفحم حاضنة إنسانية من حيث التكافل الاجتماعي والإنساني او هكذا يعتقد بعد أهالي ام الفحم على الاقل، رغم ان المسئولين في المدينة لا يتوقفون عند أسباب ودواعي هذا الوجود في مدينتهم بقدر ما باغتهم الاكتظاظ في بعض مدارس المدينة مع افتتاح السنة الدراسية ومع وجود المئات من طلاب أبناء تلك العائلات الوافدة، وفي ظل نقص حاد لغرف التدريس ونقص في الملاكات من عاملين اجتماعيين ونفسيين لاسيما وان تلك الآسر وأبنائهم تحتاج الى الكثير من المتابعة لسبب أوضاعها الخاصة ،الأمر ا تطلب حلا سريعا ، والبلدية سارعت في أعقاب ذلك لعقد اجتماع خاص للبحث والبت في هذا الامر، حيث تم تشكيل لجنة خاصة لمتابعة الأمر.

محمود زهدي رئيس قسم المعارف في البلدية: 20 في المئة من طلاب ابتدائية وإعدادية هم من الوافدين.. نحن ملزمون بهم ضميريا وإنسانيا ووطنيا..

البية المدارس العربية تعاني من نواقص كثيرة وفي بعضها عدم الجهوزية لاستقبال الطلاب بسبب شح الميزانيات المخصصة للتعليم العربي. فمدارس ام الفحم علاوة على ذلك تعاني مشكلة مضاعفة مع زيادات ملحوظة بعدد الطلاب الوافدين اليها مما يصعب الامر اكثر فأكثر، وحول ذلك افاد رئيس قسم المعارف محمود زهدي ان هناك ضائقة كبيرة ونقص في غرف التدريس واكتظاظ في الصفوف، علما انه تم افتتاح مدرسة "الفارابي الابتدائية" وجناح جديد في "التسامح الإعدادية "ودار الحكمة الثانوية لتخفيف الضغط على الغرف في "عين"جرار". على سبيل المثال فان مدرسة"الخنساء" استوعبت 900 طالب علما انها معدة لاستقبال 600 طالب، أي ان هناك نقص لثماني غرف لهذه المدرسة وحدها، الامر الذي يتطلب حلول سريعة وجدية قبل ان ينعكس هذا على تحصيل الطلاب وعلى العملية التربوية عموما، ويضيف زهدي ان شح الميزانيات التي تاتينا "بالقطارة" من الوزارة تجعلنا نواجه ليس فقط مثل هذه المصاعب بل يتعدى ذلك الى نقص في الملاكات المهنية مثل عاملين اجتماعيين ونفسيين ومستشارين تربويين خصوصا ان ابناء تلك العائلات تعيش اوضاع ومشاكل خاصة بغالبيتها تحتاج الى متابعة ورعاية مهنية..ويؤكد ان 40 في المئة من الجهد والموارد يوظف لخدمة هؤلاء الطلاب الذين يتابعون من قبل قسم الشؤون الاجتماعية وكثير منهم عائلات وحيدة الوالدين يحتاجون متابعة خاصة.

وحول الخطوات المنوي اتخاذها يقول: لقد تم عقد جلسة للمجلس البلدي هذا الاسبوع حيث تقرر الاستمرار بقبول هؤلاء الطلاب شريطة ان يكون ذلك منظم ومدروس كما تقرر ايضا اقامة لجنة مهنية وميدانية لمعاينة الموضوع لتنظيم هذه العملية وايجاد حلول جذرية للمسالة،لاننا نرى باننا ملزمون بهم انسانيا وضميريا ووطنيا..
اما عضو البلدية وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني المحامي رياض جمال اشار بالقول: ان ام الفحم كانت وستزال مفتوحة لجميع الشرفاء من ابناء شعبنا، شريطة ان لايمس هذا الوجود بالنسيج الاجتماعي والوطني والاخلاقي لاهالي المدينة، ونحن من الموقع الاخلاقي والوطني كمسؤولين وكبلدية نعتبر هؤلاء هم كباقي ابنائنا الطلاب نحرص على ان يتلقوا تعليمهم بافضل الشروط، ولذلك تم تشكيل لجنة لمعاينة كل ملف وكل حالة على حدة. واضاف: يجب الا يفهم من هذا وكان ام الفحم ضاقت بهذا الوجود لتلك العائلات، بقدر ما تتعلق المشكلة بشح الميزانيات المخصصة للتعليم العربي الناتجة عن سياسة التمييز، مما جعلنا ان نتوقف عند هذه القضية للبحث عن مخرج جدي ليتوفر للجميع شروط انسانية للدراسة ومناخ تعليمي وتربوي صحي.