النقب يحيي الذكرى العاشرة لهبة القدس والأقصى

النقب يحيي الذكرى العاشرة لهبة القدس والأقصى

 

 

في إطار الوقفة الاحتجاجية الأسبوعية ضد هدم قرية العراقيب في النقب وإحياء الذكرى العاشرة للهبة الشعبية، هبّة القدس والأقصى، قال أمين عام التجمع عوض عبد الفتاح، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أن تمسك الفريق الفلسطيني الظاهر، من موضوع رفض الاعتراف بيهودية الدولة هو نتاج الموقف الوطني الصلب المشتق من دروس ومعاني الهبة الشعبية لعرب الداخل في الأول من أكتوبر عام 2000.

 

وأشار عبد الفتاح إلى الرسالة الأولى والأساسية لهذا الحدث التاريخي، باعتباره يوم فلسطين، "يومًا جسّد وحدة الشعب على جانبي الخط الأخضر، متحديًا كل المخططات والاتفاقات التي كرست التجزئة الجغرافية والسياسية لوطننا ولشعبنا الفلسطيني".

 

أما بخصوص عرب الداخل، أضاف قائلاً: "إنّ الهبة التي عدّها الاسرائيليون امتدادًا للانتفاضة الفلسطينية التي انطلقت من ساحة الأقصى، من قلب القدس، قد أسقطت مفاهيم وواقع التعايش، واقع العلاقة بين الفارس والفرس، وأعادت الاعتبار لدور هذا الجزء من شعب فلسطين، باعتباره جزءا من معادلة الصراع وجزءا من معادلة الحل".

 

 

 

وأضاف عبد الفتاح محذرًا الفريق الفلسطيني: "إننا لن نسمح لأي كان أن يساوم على وجودنا وحقوقنا ومستقبلنا، نحن العقبة الأساسية أمام مطلب الاعتراف بإسرائيل كدولة اليهود، ولنا قضية وطنية كما لباقي أجزاء الشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن القضية واحدة، وإن اختلفت الخصوصية وأننا عون لأبناء شعبنا ولقضية الوطنية ولسنا عبئـًا".

 

وكان عبد الفتاح افتتح حديثه بتحية أهالي النقب على صمودهم ومرابطتهم في أرضهم، وتمسّكهم بقضيتهم، رغم كل ممارسات القمع والهدم والحصار والتهجير التي تمارسها إسرائيل منذ عام 1948 حتى اليوم، وأشاد بصمود أهالي العراقيب وأهالي النقب عمومًا وبالشيخ صيّاح الطوري الذي أصبح رمزًا من رموز الصمود في هذا الجزء من الوطن".

 

 

وقال إن دمج الوقفة الاحتجاجية الأسبوعية لأهالي النقب ضد الهدم والتهجير مع مناسبة ذكرى الانتفاضة الفلسطينية الثانية والهبة الشعبية، جاءت لتؤكد على هذا التلاحم بين أبناء الشعب الواحد، ولتؤكد أن السياسة الاسرائيلية واحدة وإن اختلفت طبيعة الأساليب، فالهدف الصهيوني واحد ووحيد وهو: تهويد فلسطين كل فلسطين، وضمان السيطرة على أهالي الأرض الأصليين.

 

وواصل كلمته: "إن مواصلة إسرائيل سياساتها وعداءها ضد المواطنين العرب في النقب وغيره تدل على شيئين: أولاً على الطبيعة الاستعمارية للدولة العبرية وعلى احتقارها للقيم الإنسانية، كاحترام حق الإنسان في الحياة الحرّة الكريمة، وثانيًا تدل على صمود الإنسان الفلسطيني في أرضه. أي أن إسرائيل رغم كل ما فعلته ضدنا على مدار 62 عاما لا تزال عاجزة عن كسر إرادة المواطن العربي، الإنسان الفلسطيني.

 

في نهاية كلمته، دعا إلى تذكر آلاف الشهداء الذين سقطوا في الانتفاضة الفلسطينية والهبة الشعبية، وإحياء هذه المناسبة بالشكل الذي يليق بها.

 

 

 

 

وتحدث في هذه المناسبة، ممثلو الأحزاب وأعضاء في لجنة المتابعة؛ رامز جرايسي رئيس اللجنة القطرية للسلطات العربية المحلية. محمد بركة رئيس الجبهة، الشيخ حماد أبو دعابس رئيس الحركة الجنوبية، والشيخ زاهي نجيدات، عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية، وختم قائمة المتحدثين الشيخ صياح الطوري الذي تحدث عن تجربة قرية العراقيب والممارسات الاسرائيلية الوحشية، وقال: "إننا لن نرحل وسنواصل الصمود والبقاء على هذه الأرض".