تجمع أم الفحم يحيى ذكرى الشهداء بالتأكيد على رسالة هبة القدس والأقصى

تجمع أم الفحم يحيى ذكرى الشهداء بالتأكيد على رسالة هبة القدس والأقصى

أحيى التجمع الوطني الديمقراطي فرع أم الفحم يوم أمس الأول، الثلاثاء، ذكرى شهداء القدس والأقصى الذين استشهدوا في أكتوبر عام 2000 وذلك بحضور عائلة الشهيد احمد صيام وعائلة الشهيد رامي غرة وعائلة الشهيد أسيل عاصلة وبمشاركة العشرات من أهالي أم الفحم خصوصا الجيل الشاب.

 

افتتحت الندوة بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء فلسطين، ومن ثم تلتها كلمة عضو التجمع في بلدية أم الفحم المحامي رياض جمال الذي تساءل عن الأسباب السياسية والاقتصادية التي كانت عام 2000 هل تغيرت أم لا، معتبرا بأنه هنالك تزايد في التضييق على الفلسطينيين في الداخل منذ عام 2000 واستشراس الملاحقة السياسية للجماهير العربية وخصوصا لقياداتها الوطنية مثل عزمي بشارة ورائد صلاح ومحالة الشاباك إرهاب الشباب من خلال التحقيقات المستمرة لكوادر الحركة الوطنية.

 

وكانت الفقرة الأولى مداخلة للباحث مهند مصطفى الذي تناول خلال مداخلته عن اثر الانتفاضة عام 2000 على الخطاب السياسي لعرب الداخل مبينا الفرق ما قبل الانتفاضة وما بعدها، حيث استطرد مصطفى في بحث أسباب هذا التحول ونتائجه وتأثيره على مجمل القضية الفلسطينية.

 

وقال مصطفى عن الخطاب السياسي للعرب في إسرائيل قبل عام 2000 انه "كان يعتبر إقامة الدولة الفلسطينية في حدود عام 67 سوف يحل قضية المساواة للمواطنين العرب في إسرائيل، لكنه اتضح غير ذلك"، وأضاف مصطفى "أنه حقيقة وللموضوعية انه قبل هبة أكتوبر كانت هنالك مساهمات فكرية وبحثية للدكتور عزمي بشارة حول دحض هذا الخطاب السائد ليأتي تشكل التجمع الوطني الديمقراطي كحزب سياسي يترجم هذه الأفكار إلى مشروع سياسي يفضح يهودية وصهيونية الدولة الإسرائيلية وأنه لا مساواة حقيقية ما دام طابع النظام يهوديا وصهيونيا".

 

واعتبر مصطفى مساهمات د.عزمي بشارة والتجمع فيما بعد هي البداية لتفكيك الخطاب السياسي القديم المتمحور حول تحقيق المساواة من خلال إنهاء الاحتلال في الأراضي عام 67 ، لتأتي من بعدها هبة القدس والأقصى، وتسقط الخطاب السياسي القديم كليا وينشأ خطاب سياسي جديد صدامي مع يهودية الدولة وأن حل القضية الفلسطينية لا يشمل المساواة للمواطنين العرب في إسرائيل.

 

كما وأشار مصطفى إلى "أن تحول الخطاب السياسي الفلسطيني في الداخل كان له اثر على الخطاب الفلسطيني في الخارج، كون انه لم تكن إسرائيل تطالب المفاوض الفلسطيني في السابق بالاعتراف بها كدولة يهودية وهذا الأمر نابع عن تحول خطابنا السياسي في الداخل بعد الهبة مما يضع إسرائيل في مأزق".

 

حسن عاصلة: نعول على شباب الحركة الوطنية

 

وكانت المداخلة الثانية لوالد الشهيد أسيل عاصلة السيد حسن عاصلة إذ تطرق إلى أهمية إحياء ذكرى الشهداء وإبقاء الموضوع حيا حتى تتحقق العدالة بمحاكمة المجرمين، واستعرض دور أهالي الشهداء في هذا المضمار بالرغم من الصعوبات الجمة التي واجهوها إن كان على صعيد الضغط الصهيوني لإماتة القضية أو على صعيد الأحزاب العربية من أجل إبقاء راية الشهداء خفاقة بين الجماهير الفلسطينية.

 

ونوه عاصلة إلى أهمية دور الشباب في هذا الموضوع وخصوصا شباب الحركة الوطنية إذ قال "نعول عليكم في هذه المسيرة الشاقة لأن قضية الشهداء ليست قضية شخصية أو حزبية بل إنها قضية وطنية جمعاء لكل أبناء شعبنا الفلسطيني"، كما وأشار إلى تجربة "لجنة أور" التي كانت "منبر صهيونيا" وليست لجنة لتحقيق العدالة.

 

واختتم عاصلة بقوله "إننا نحن في لجنة أهالي شهداء القدس والأقصى بصدد التوجه للمحاكم الدولية في أوروبا وأمريكا لملاحقة المجرمين ومحاكمتهم"، وأضاف" إننا لا ولن نيأس أو نمل ما زلنا أحياء ونعوّل عليكم أنتم الشباب في حمل هذه القضية من بعد".