اتهام شاب يهودي بالإعتداء على عربيّ بدوافع عنصرية

اتهام شاب يهودي  بالإعتداء على عربيّ بدوافع عنصرية

قدمت النيابة العامة اليوم لائحة اتهام بحق رزيئيل أزولاي ( 19 عاما )، تتهمه فيها بالاعتداء المتعمد وبدافع عنصري على فتى عربي في طبريا قبل ثلاثة شهور.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن الاعتداء نابع من دوافع عنصرية، وأنه أدى إلى كسر جمجمة المعتدى عليه.

هذا ومدد القاضي بنيامين أربيل، قاضي محكمة الناصرة اللوائية، اعتقال أزلاوي، الطالب في إحدى المدراس الدينية ومن سكان طبريا، وذلك " لشدة خطورته، وخشية من أن يتملص من المحاكمة."

هذا وقد ظهرت تفاصيل الحادث خلال جلسة بحث تمديد الاعتقال، ومفادها أنه في ساعات الصباح الباكرة يوم 21 تموز الماضي، كان الشاب المعتدى عليه متواجدا في محطة بنزين في طبريا، برفقة أخيه وصديقتيهما اليهوديتان، وعامل المحطة، حينها وصل أزولاي إلى المكان فغضب عندما شاهد اجتماع الشباب العرب الثلاثة مع الفتيات اليهوديات، وبدأ بشتم أحد الشباب العرب شتائم عنصرية، وفقا لشكوى المعتدى عليه: " يجب حرق كل العرب حتى لا يصلوا إلى طبريا." وألقى أزولاي سيجارته على الشاب ولاذ بالفرار.

ولاحقاً عاد أزولاي بعد ذلك حاملا بيده أداة صلبة مغلفة بالبلاستيك، مهاجما الشاب وضربه على رأسه بتلك الأداة، ليسقط أرضا، فهجم أزولاي عليه وبدأ بضربه في وجهه ورأسه، ثم هرب بعد ذلك من المكان.

وتم نقل الشاب العربي إلى "مستشفى بوريا" وهو في وضعية حرجة، وهناك بدأت حالته تزداد سوءا، فتم نقله سريعا إلى مستشفى "رمبام" في حيفا وهو فاقد للوعي ويتنفس صناعيا، وهناك شخصت الضربات في رأسه ووجهه على أنها خطيرة جدا ، من بينها ضرر داخل الجمجة وكسر فيها، الأمر الذي استوجب اجراء عملية له ولزومه المستشفى أياما عديدة. ومنذ ذلك الوقت، يعاني الشاب من أوجاع شديدة وآثار جانبية مختلفة، والتي تستلزم علاجا طبيا.

واعتبر القاضي أربيل بأن المخالفات التي ارتكبها أزولاي تعتبر من " أخطر المخالفات" التي عرفها، ولذلك فقد أصدر قراره بتمديد الاعتقال لاستكمال الاجراءات القانونية، وكتب في القرار: "ليس الحديث في الحالة التي أمامنا عن شجار، بل إن الدافع أكثر خطورة من ذلك، إنه دافع عنصري، والذي ينبغي اجتثاثه من جذوره. وأعتقد أن المخالفات التي يتم ارتكابها لخلفية آيدولوجية، وخصوصا عندما يكون هناك لمسة عنصرية تضاف إلى الآيدولوجيا، لا يمكن توقع سلوك مرتكبيها، ولا يمكن معرفة الوقت الذي سيندفع فيه الشيطان العنصري من داخلهم، ويؤدي بهم إلى ارتكاب مخالفات خطيرة جدا."

هذا وقال المحامي، شلومو الكبير، من الممثلية العامة، والذي يمثل المتهم، إن موكله ينفي أي علاقة له بالحادث، وإنه لم يكن وقت الحادث في المنطقة أبدا، إنما كان في اجتماع بالقدس.

ويعتبر هذا الاعتداء الثاني من نوعه يتم بحق عرب في مدينة طبريا، فقبل سنة ونصف تقريبا، وفي متنزه طبريا، تم الاعتداء على شاب من قرية مجد الكروم، عمره 21 عاما؛ وتبين من التحقيق ومن لائحة الاتهام بأن المعتدين قد هاجموه لأنه عربي، وقد وجه للمتهمين حينها مخالفات بالضرب، والاعتداء الجسيم ضمن ظروف خطيرة، إضافة إلى عرقلة سير العدالة، تهديدات، وإهانة شرطي.